عباس يؤيد تشكيل القوة الدولية ويدين تصعيد اسرائيل بغزة

تاريخ النشر: 18 ديسمبر 2007 - 04:09 GMT

رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس باقتراح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تشكيل قوة دولية لمساعدة اجهزة الامن الفلسطينية، فيما دان الغارات الاسرائيلية الاخيرة التي اوقعت 13 شهيدا في قطاع غزة بينهم القائد العام لسرايا القدس.

وقال عباس في للصحافيين في باريس "ارحب بفكرة الرئيس ساركوزي وسنعمل على ان تصبح موقفا دوليا" مستطردا "هذا مقبول من طرفنا تماما" واضاف "نحن موافقون ودعونا الى هذا الشيء في الماضي".

وتابع ان "ساركوزي لا يخفي انه يؤيد اسرائيل ويؤيد ايضا القضية الفلسطينية. انه يتبنى موقفا متوازنا وهذا بالضبط ما نحتاج اليه". واوضح "نشعر انه يستطيع القيام بالكثير نتيجة هذا الموقف العقلاني المتوازن".

ومن المقرر ان يتوجه عباس الثلاثاء الى لندن حيث يلتقي رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون.

وكان ساركوزي اقترح عند افتتاحه الاثنين في باريس مؤتمر الاطراف المانحين لقيام الدولة الفلسطينية تشكيل "قوة دولية في الوقت المناسب وعند توافر الظروف الملائمة لمساندة اجهزة الامن الفلسطينية".

ورفضت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو بشدة هذه الفكرة واعتبرتها "تدخلا في الشأن الداخلي الفلسطيني".

كما رحب عباس بنتائج مؤتمر باريس الذي اختتم باعلان تقديم مساعدات للسلطة الفلسطينية بقيمة 7,4 مليارات دولار وهي تفوق مبلغ 5,6 مليارات الذي طالبت به لتطبيق خطة اقتصادية على ثلاث سنوات (2008-2010).

وكان المؤتمر الذي ضم 87 وفدا امتدادا لمؤتمر انابوليس الذي عقد في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وتعهد خلاله الاسرائيليون والفلسطينيون بالعمل من اجل قيام دولة فلسطينية نهاية العام 2008.

النشاط الاستيطاني

على صعيد اخر، اعتبر عباس أن النشاط الاستيطاني الاسرائيلي الجديد هو عقبة في طريق جهود السلام.

وقال أنه يعتقد أن العقبة التي تعوق المفاوضات مع الاسرائيليين تتعلق على وجه الخصوص ببناء المستوطنات مضيفا أن الفلسطينيين أوضحوا تماما أن على اسرائيل وقف بناء وتوسيع المستوطنات.

وقال حاييم رامون نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي لراديو الجيش الاسرائيلي ان النمو الاستيطاني "يقتصر بشكل كبير" على تكتلات استيطانية كبيرة تأمل اسرائيل الاحتفاظ بها في أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وأضاف أن اسرائيل ستعوض الفلسطينيين بمنحهم أراض في مقابل التكتلات الاستيطانية.

وقال عباس أن بعض تصريحات رامون لا تمثل عاملا مساعدا.

وتابع عبر مترجم أن ما قاله رامون فيما يتعلق بمواصلة بناء مستوطنات هو اعلان لا يخدم قضية السلام معربا عن اعتقاده بأنه اذا كانت هذه هي السياسة الرسمية لاسرائيل فان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي يتحركان صوب مشاكل حقيقية في المستقبل القريب.

وأضاف أن بناء المستوطنات يجب أن يتوقف لتمهيد الطريق أمام محادثات سليمة يمكن أن تؤدي الى حل واضح للتساؤلات المعروفة مثل القدس واللاجئين والحدود والامن من أجل التوصل لمعاهدة سلام حقيقية بين الجانبين

التصعيد بغزة

من جهة اخرى دان عباس الغارات الاسرائيلية التي اوقعت 13 شهيدا في الساعات الـ24 الاخيرة في قطاع غزة بينهم القائد العام لسرايا القدس ماجد الحرازين. وقال "ندين الاعمال الهمجية والبربرية التي تطال الشعب الفلسطيني".

لكنه دان في المقابل عمليات اطلاق الصواريخ من قطاع غزة على اراضي اسرائيل التي ترد عليها الدولة العبرية.

واضاف ان "ماجد الحرازين مواطن فلسطيني وندين اغتياله وندين ايضا اطلاق الصواريخ من غزة. هذا عمل عبثي يجب ان يتوقف".

وبشأن حماس استبعد عباس مرة اخرى اجراء حوار مع حركة المقاومة الاسلامية في حال لم تتخل عن السلطة التي استولت عليها في قطاع غزة في حزيران/يونيو.

وخلص الى القول ان "حماس جزء من الشعب الفلسطيني لا احد يستطيع ان ينكره ونجحت في الانتخابات التشريعية. لكنها ارتكبت حماقة كبيرة عندما قامت بالانقلاب وعندما تتراجع عن الانقلاب يكون هناك حديث معها شرط ان تحترم كل الالتزامات العربية والدولية التي التزمنا بها".