جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء رفضه اي حوار مع حماس قبل ان تعيد قطاع غزة الى السلطة، وذلك عقب محادثات اجراها مع الرئيس المصري حسني مبارك في الاسكندرية تركزت على مؤتمر السلام الدولي المرتقب.
وقال عباس خلال مؤتمر صحافي بعد لقائه مبارك "ما قامت به حماس كان عملية تدميرية وساعد كل من لا يريد دولة فسلطينية مستقلة".
واضاف "اذا ارادت حماس اي حوار فيجب ان تاتي الينا بعد ان تتراجع عما فعلته" قبل ان يضيف انه "لا يوجد حوار" حاليا بين حركتي فتح وحماس. وتابع قائلا "هم يعرفون ما اخذوا وكيف اخذوه ويعرفون كيف يعيدونه".
وردا على سؤال حول وجود وساطة مصرية بين الطرفين قال عباس "عندما تعلن حماس تراجعها عما فعلته عندها يكون هناك الف جهة تتدخل للوساطة".
من جهة ثانية اشار الرئيس الفلسطيني الى انه بحث مع مبارك في المؤتمر الدولي الذي دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش.
وقال "نريد قبل الاجتماع الدولي ان نصل الى اطار عمل قابل للتطبيق لانه كان هناك حديث عن اعلان مبادىء وهذا شيء غير مطلوب لان عندنا منه كثير".
وياتي لقاء عباس ومبارك بعد المحادثات التي اجراها الاول مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاثنين في اريحا بالضفة الغربية.
تسليم غزة
الى ذلك، أعلن قيادي برلماني فلسطيني الاربعاء ان "الحل الوحيد" لبدء حوار بين حركتي فتح وحماس يكمن في "تسليم قطاع غزة للرئيس الشرعي المنتخب" محمود عباس.
وقال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الاحمد ان "الحل الوحيد اذا كان هناك صدق في التوجه لدى هنيه وحماس هو انهاء الانقلاب وتسليم قطاع غزة للرئيس الشرعي المنتخب الرئيس محمود عباس".
وكان رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية قد ابدى الثلاثاء استعداده "للتخلي عن رئاسة الوزراء اذا كان الثمن الوفاق الوطني".
واوضح الاحمد ان "حركة حماس وقيادييها يرددون تصريحات بشكل دائم يقروا فيها بشرعية الرئيس عباس ولدي شك بصدق تصريحاتهم لكن اذا ارادوا اثبات صدقهم عليهم تسليم غزة لرئيس الشعب الفلسطيني الذي لا يختلف عليه احد".
وتابع "بعد ذلك، نحن مستعدون للحوار (...) الوطني الشامل حماية للقضية الفلسطينية التي اصبح وجودها مهددا من قبل اسرائيل في ظل انقلاب حركة حماس".
وقال ان "الاخ هنيه يدرك انه يخدع نفسه لان الحوار ليس نقطة خلاف من حيث المبدا بالنسبة لحركة فتح".
وكان هنية طالب ب"اعادة الوحدة الى مسارها الصحيح بلا شروط، لان الشروط هي ملفات الحوار، وهي الامن والمؤسسة الامنية لكي تكون مؤسسة بعيدة عن المحاصصة والفصائل".
وتابع ان الولايات المتحدة تمارس "ضغوطا علي كل الاطراف حتى لا تجري حوارا مع حماس لانهم يريدون تهيئة الاوضاع لمفاوضات فلسطينية اسرائيلية واعطاء المزيد من الوقت للقطاع حتى ينهك وتضعف حماس وتذهب للحوار منبطحة".
وقد تمكنت حماس من السيطرة عسكريا على قطاع غزة منتصف حزيران/يونيو الماضي اثر معارك عنيفة مع قوات الامن التابعة للرئاسة الفلسطينية.