عباس يتجه لتعيين رئيس وزراء جديد الخميس

تاريخ النشر: 23 فبراير 2005 - 01:59 GMT

اعلن مصدر قريب من رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ان الاخير لا يعتزم تقديم حكومة جديدة الى المجلس التشريعي للمصادقة عليها، وهو ما قد يقرر معه الرئيس محمود عباس تكليف شخص اخر بالمهمة يوم الخميس.

ونقل موقع "هارتس" على الانترنت عن المصدر القريب من قريع قوله ان "هناك مؤامرة داخل حركة فتح لعرقلة أي تشكيلة حكومية سوف يقدمها، ولهذا، فهو لا ينوي فعل ذلك".

وفي مثل هذه الحالة، فان الرئيس محمود عباس قد يقرر الخميس، تكليف رئيس وزراء جديدة مهمة تشكيل حكومة جديدة.

والاربعاء، ارجأ قريع تصويتا في المجلس التشريعي على تشكيلته الحكومية بعد ان فشل في تأمين الغالبية للتشكيلة التي ينظر اليها على نطاق واسع داخل المجلس على انها تفتقر للاصلاحيين.

وقال نواب في المجلس ان قريع طلب تأجيل التصويت الذي كان مقررا ظهر الاربعاء، الى عصر نفس اليوم، ليعلن بعد ذلك عن ان الخطوة ارجئت الى الخميس.

وكانت تلك المرة الثالثة التي يرجئ فيها قريع التصويت على حكومته خلال ثلاثة ايام.

واوضح النواب ان طلب الارجاء الجديد جاء في الوقت الذي التقى فيه قريع بالاعضاء المعارضين في حركة فتح التي ينتمي اليها لحشد التأييد.

وتحدث بعض أعضاء المجلس التشريعي عن احتمال أن يرجيء قريع مرة أخرى اجتماع المجلس اذا ما شعر بعدم ارتياح من حيث الفرص المتوفرة له للتصديق على الحكومة.

وقال أحد أعضاء المجلس لرويترز "ما زالت هناك مشكلات فيما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة."

وكان قريع قد تعهد الثلاثاء بتعديل شكل حكومته المقترحة في مواجهة تهديد محتمل لحجب الثقة قد يطيح به من منصبه.

وشكا أعضاء المجلس التشريعي من ذوي التوجه الاصلاحي من أن تشكيل الحكومة الاصلي الذي وضعه لم يذهب الى المدى الكافي في التخلص من الحرس القديم الذين تلطخت سمعتهم بالفساد خلال عهد عرفات.

وحاول عباس وجيل أصغر سنا من أعضاء المجلس التشريعي المؤيدين للاصلاح في حركة فتح في الاسابيع الاخيرة اقناع قريع بضم المزيد من الوافدين الجدد والتكنوقراط.

ولم تتوفر تفاصيل تذكر ولكن مسؤولين فلسطينيين قالوا انه سيكون هناك نحو عشرة وجوه جديدة في التشكيل الحكومي لقريع مقارنة بأربعة في محاولته الاولى.

وقال مسؤولون ان نصر يوسف ومحمد دحلان المواليين لعباس واللذين وقع عليهما الاختيار لمساعدته في تنفيذ برنامجه لاصلاح السلطة الفلسطينية وأجهزة الامن سيحتلان منصبين في الحكومة الجديدة كما كان يأمل عباس.

ويتعرض عباس لضغوط من الولايات المتحدة وجهات مانحة دولية أخرى لتعديل أكثر من عشرة من أجهزة الامن التي عادة ما تتناحر فيما بينها.

وما زال من المتوقع أن يحتفظ قريع ببعض من اختياراته ومن بينهم نبيل شعث حليف عرفات الذي يرجح أن يكون نائبا لرئيس الوزراء.

ولكن مصادر فلسطينية ذكرت أن أربعة على الاقل من الساسة المحنكين الذين كانت لهم صلة بعرفات أسقطوا من قائمة قريع.

وأوضح مسؤول فلسطيني أن صائب عريقات وهو احد كبار الناطقين الفلسطينيين والذي عمل مع عرفات لسنوات طويلة سعى للبقاء خارج قائمة قريع للتركيز بدلا من ذلك على دوره التفاوضي مع اسرائيل.

وفي غزة حثت كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لفتح والتي شنت هجمات على اسرائيليين عباس يوم الثلاثاء على اقالة قريع الذي كان قد عينه عرفات عام 2003.

خطة امنية جديدة

الى ذلك، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن إسرائيل والفلسطينيين يناقشون في الوقت الراهن خطة أمنية تستند إلى مبادئ خطة مدير الاستخبارات الأميركية السابق جورج تينيت لوقف إطلاق النار المعلنة في يونيو/ حزيران 200.

وتتضمن خطة تينيت التي لم تطبق أبدا مطالب الطرفين لإنهاء النزاع.

وتطالب الخطة بوقف نشاط المقاتلين وتهريب وجمع الأسلحة غير الشرعية، فضلا عن إغلاق أماكن صنع الأسلحة لوقف العمليات ضد الإسرائيليين.

وفي أواخر عام 2001 عينت واشنطن الجنرال أنتوني زيني موفدا خاصا إلى الشرق الأوسط للبحث في الشروط المطلوبة لرفع العقبات التي تحول دون تطبيق خطة وقف إطلاق النار.

وفي أعقاب مشاوراته مع الطرفين أعد الجنرال زيني الذي كان آنذاك أرفع مسؤول عسكري في وزارة الدفاع الأميركية وثيقة تتمحور حول انسحاب من الأراضي المحتلة ووقف إطلاق النار، إلا أنه لم يتم نشر تفاصيل تلك الاقتراحات.

وقبل أسبوعين عقد شارون ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتفاقا بعد أربع سنوات من العنف في قمة شرم الشيخ في مصر.

وبالرغم من هذا الاتفاق قال شارون الثلاثاء إن إسرائيل "ليست معنية باتفاق وقف إطلاق النار، لكن إذا ما ساد الهدوء وتوقف الإرهاب فإننا نصبح معنيين به".

واشار الى إن وقفا لإطلاق النار "لا يشكل إلا مرحلة أولى نحو تفكيك المجموعات المسلحة".

يذكر أن محمود عباس وعد بوقف جميع أعمال العنف ضد الإسرائيليين خلال قمة شرم الشيخ، فيما أمر شارون بوقف جميع الأنشطة العسكرية ضد الفلسطينيين

(البوابة)(مصادر متعددة)