عباس يتحدث عن لقاءات قريبة واولمرت يضع 3 شروط وعبدالله الثاني دعا لوقف التصعيد

تاريخ النشر: 22 يونيو 2006 - 11:19 GMT
دعا العاهل الاردني الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي للعودة الى المفاوضات فيما طلب اولمرت تغيير المناهج التدريس للفلسطينيين بالتزامن مع وقف "الاعتداءات" ضد البلدات الاسرائيلية واكد عباس ان لقاءات قريبة ستجمعه برئيس الحكومة الاسرائيلية.

واستضاف العاهل الاردني الملك عبد الله على مائدة الافطار يوم الخميس رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس.جاء ذلك على هامش مؤتمر للحائزين على جائزة نوبل وشخصيات أخرى.

واكد الملك عبدالله الثاني ان الوقت حان لكسر الجمود السياسي بين الفلسطينيين والاسرائيليين وهناك حاجة ملحة للعودة الى طاولة المفاوضات وطالب الطرفين باتخاذ الخطوات الجادة لوقف التصعيد الامني

ودعا العاهل الاردني رئيس الحكومة الاسرائيلية لتسهيل وصول الدعم المالي الى السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني

من جهته قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان هناك افكارا للتحضير للقاءات ثنائية اخرى مع اولمرت، وقد وصف الاخير الرئيس الفلسطيني بان لديه نوايا جادة لاحلال السلام واكد انه وعباس قررا عقد لقاءات في الاسابيع المقبلة ودعا الى تغيير مناهج الندريس لدى الفلسطينيين كونها لا تحمل ثقافة السلام على حد تعبيره وزعم اولمرت انه "يستخدم كل شيء" من اجل تحقيق السلام مع الفلسطينيين. و"انني على استعداد لاستخدام كل شيء من اجل غرض واحد هو تحقيق السلام والتوصل الى تسوية عبر الانسحاب من بعض الاراضي". واكد "يجب القيام بتسوية مؤلمة من اجل التوصل الى ارضية مشتركة مع الفلسطينيين".

وتابع خلال حديث مع الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 1986 ايلي فيزل"اصلي لكي يكون لدى الفلسطينيين الشجاعة للتخلص من المتطرفين والمتعصبين ووضع اشخاص مناسبين مكانهم للتحرك نحو الاعتراف" باسرائيل.

واوضح اولمرت "ان اللقاء لن يكون الوحيد من نوعه ستكون هناك لقاءات اخرى ولكي يكون لها معنى فيجب الالتزام بشكل كلي بثلاثة شروط غير قابلة للتفاوض".

والشروط هي "نزع اسلحة المنظمات الارهابية بشكل كلي والتطبيق التام للاتفاقات والاعتراف رسميا بدولة اسرائيل" وفقا لرئيس الوزراء الاسرائيلي. واكد ان "هذه الحكومة ستحارب الارهابيين ولن تكون للتفاوض معهم".

وقال "عندما استمع الى (رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل) هنية يقول ان الاعمال الارهابية شرعية ضد المحتل وعندما يتم تلقين الشبان اعمالا كهذه ولا يتخذ رئيس الوزراء اجراءات لوقف ذلك فان الامر لا يمكن التسامح معه". واضاف من جهة اخرى "لقد تاثرت كثيرا بتصريحات ابو مازن عن الارهاب ضد المدنيين واعبر عن تعاطفي العميق ازاء موت فلسطينيين ابرياء".

وتعليقا على ما اعلنه عباس بالنسبة للتحريض على العنف في الكتب المدرسية ووسائل الاعلام قال اولمرت ان "تصريحاته ليست في محلها فهي غير متوازنة وخصوصا من حيث المقارنة بين الكتب المدرسية في اسرائيل" مع الكتب لدى الفلسطينيين. واضاف في هذا الصدد "انها (الكتب الفلسطينية) تنكر حق اسرائيل في الوجود". وتابع "قبل ان نقلق على رواتب المدرسين يجب ان تفكر في سبل وقف تحريضهم على كره اليهود ومعاداتهم".

وهذه أول مرة يلتقي فيها عباس وأولمرت منذ تولي أولمرت رئاسة الوزراء في يناير كانون الثاني. ولكن مسؤولين قالوا انه لن تكون هناك محادثات رسمية بين الرجلين على هامش المؤتمر.

وقال شمعون بيريس ان مثل هذه المحادثات ستكون سابقة لاوانها.

وعبر نبيل ابو ردينة المتحدث باسم عباس عن امله في ان يكون هذا الافطار الذي وصفه بانه اجتماع بروتوكولي بداية جيدة. واضاف ان المحادثات الرسمية قد تجرى خلال الاسبوعين المقبلين. وتعهد اولمرت الذي تولى رئاسة الحكومة بعد ان ادارها بالانابة منذ يناير كانون الثاني بالاجتماع مع عباس لبحث احتمال استئناف عملية السلام المتعثرة لكنه لم يحدد موعدا لذلك.

كما تعهد ايضا بالمضي قدما في خطة لاعادة تشكيل خريطة المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية من جانب واحد اذا استمر تعثر مساعي السلام التي دعاه عباس الى احيائها.

وقال مسؤول اردني ان الرجلين تصافحا خلال الافطار الذي اقيم قبل مؤتمر للحائزين على جائزة نوبل ورجال الاعمال والسياسيين من جميع انحاء العالم سيتطرق الى عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين وغيرها من قضايا الشرق الاوسط والامن الدولي.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)