ترأس الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاحد اولى جلسات اللجنة العليا المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطني، فيما يلتقي الرئيس المصري حسني مبارك الاحد المقبل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت تمهيدا لقمة ثلاثية ينضم اليها عباس.
وابدت اطراف مشاركة في جلسة اللجنة العليا للحوار التي عقدت في رام الله ارتياحها للمحادثات عقب انتهاء الجلسة. ودون اعطاء مزيد من التفاصيل.
وقالت مصادر فلسطينية قبيل الجلسة إن عباس سيتناول في كلمة له أمام المجتمعين سبل الخروج من المأزق الراهن في ظل الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
وأشارت المصادر إلى أن القضايا التي ستناقشها اللجنة تعتمد في الأساس على وثيقة الاسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي التي تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية بجوار إسرائيل، وذلك بعد أن قرر مؤتمر الحوار الذي انتهى الجمعة اعتبار الوثيقة أرضية صالحة للخروج ببرنامج عمل موحد.
وذكرت مصادر مقربة من عباس أن رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك وزياد أبو دية القيادي بحركة حماس بالضفة الغربية، سيشاركان في الاجتماع إلى جانب ممثلين عن الفصائل بهدف الخروج من الأزمة السياسية المالية.
وقبل ساعات من الاجتماع تمسك الرئيس الفلسطيني بمهلة العشرة أيام التي منحها للفصائل للتوصل لاتفاق، قبل أن يطرح الخطة لاستفتاء على الشعب الفلسطيني مؤكدا أن تلك المهلة كافية لمن يملك النوايا الطيبة.
ودعا عباس في تصريحات للصحفيين الفصائل كافة إلى تغليب المصلحة الوطنية على مصالحها الحزبية من أجل إنجاح الحوار الوطني، ووصف الوضع الاقتصادي الفلسطيني بأنه خطير جراء حالة الكساد التي سببها الحصار.
وكانت حماس قد أعلنت رفضها لمهلة الأيام العشرة، وقال المتحدث باسمها سامي أبو زهري إنه لا حاجة لفكرة الأيام العشرة ما دام الحديث جاريا بشأن الحوار.
ويتفق رأي حماس مع تأكيدات رئيس الوزراء إسماعيل هنية أول أمس بأن حكومته لن تقدم أي تنازلات عن ثوابتها ولن تعترف بشرعية الاحتلال ولن تنبذ المقاومة، مؤكدا أنه سيدرس الأبعاد القانونية للاستفتاء الشعبي الذي لوح به عباس.
وقد نفت مصادر مطلعة بمكتب الرئاسة ما أعلنته وسائل الإعلام نقلا عن عضو اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه عن نية عباس القيام بزيارة إلى غزة للاجتماع بهنية، مشيرة إلى أن الرئيس سيغادر في جولة يبدأها من تونس الاثنين.
قمة ثلاثية
على صعيد اخر، اعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية الاحد ان الرئيس المصري حسني مبارك سيلتقي الاسبوع المقبل رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت تمهيدا لقمة ثلاثية تعقد في وقت لاحق وينضم اليها الرئيس الفلسطيني.
وقال المتحدث الرئاسي المصري سليمان عواد للصحافيين ان "الرئيس حسني مبارك سيجري محادثات مهمة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبوع المقبل في اول لقاء بينهما بعد فوزه في الانتخابات الاسرائيلية وتشكيله الحكومة الجديدة".
واضاف عواد انه "سيتم خلال المباحثات استعراض الوضع على الساحتين الفلسطينية والاسرائيلية واستكشاف طرق تحريك جهود السلام وذلك للتمهيد لعقد قمة ثلاثية يحضرها الرئيس الفلسطيني محمود عباس".
وكان مصدر في رئاسة الحكومة الاسرائيلية اعلن ايضا الاحد ان اولمرت سيلتقي مبارك في الرابع من حزيران/يونيو في شرم الشيخ.
وقالت متحدثة باسم رئيس الوزراء ان "اولمرت سيلتقي الرئيس مبارك في شرم الشيح الاحد المقبل" في الرابع من حزيران/يونيو من دون اعطاء مزيد من التفاصيل. وسيكون هذا اللقاء الاول بين مبارك واولمرت منذ تسلم رئيس الوزراء الاسرائيلي مهامه رسميا.
وفي شباط/فبراير من العام الماضي عقدت في منتجع شرم الشيخ قمة جمعت مبارك ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس واولمرت.
وكان عباس التقى على هامش منتدى دافوس حول الشرق الاوسط في شرم الشيخ الاسبوع الماضي وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ونائب رئيس الوزراء شيمون بيريز لاول مرة منذ فوز حركة حماس في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية في 25 كانون الثاني/يناير الماضي.
إحراق سيارة وزير
على صعيد آخر قالت مصادر أمنية فلسطينية إن مجهولين أحرقوا الاحد سيارة وزير شؤون الأسرى والمحررين وصفي كبها بجنين شمال الضفة الغربية. وأوضح مسؤول بالشرطة أن الهجوم وقع قرب منزل الوزير الذي وصف الحادث بأنه "عمل الذين يتعاونون مع الاحتلال الإسرائيلي".
وتُعد جنين معقل كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح لكن كبها امتنع عن اتهامها داعيا جميع الفصائل الفلسطينية إلى "وقف تحركاتها ضد بعضها البعض لأن هذا لن يؤدي سوى إلى تصعيد التوتر في الشارع الفلسطيني".
ومن جانب اخر، أصيب أربعة فلسطينيين برصاص الاحتلال الذي اقتحم مدينة نابلس وبلدات مجاورة لها بالضفة الغربية، واعتقل ثلاثة مواطنين على الأقل. وأفادت مصادر فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي اقتحم عدة أحياء في المدينة وشن حملة تفتيش للمنازل.
كما أصيب فلسطيني برصاص إسرائيلي في بلدة قفين بطولكرم بالضفة الغربية. وقال مصدر فلسطيني إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وسط إطلاق عشوائي وكثيف للنيران تجاه منازل المواطنين.
واجتاح جنود الاحتلال صباح اليوم أيضا قرية بيت تعمر شرق بيت لحم، وشنوا حملة دهم واسعة النطاق لمنازل البلدة.
وفي غزة قال متحدث عسكري إسرائيلي إن صاروخا فلسطينيا محلي الصنع سقط داخل إحدى قواعده بمنطقة النقب الغربي المجاورة للقطاع. ولم يشر المتحدث إلى وقوع خسائر أو أضرار.
وكانت مدفعية الاحتلال قد قصفت بعض المواقع الفلسطينية في مناطق متفرقة من قطاع غزة بذريعة أنها تستخدم لإطلاق الصواريخ.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)