عباس يتعهد بإنهاء فوضى السلاح وقدومي يدعو للتهدئة وبوش يقدم مساعدات مالية

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعهد رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، محمود عباس، بانهاء ما وصفه المظاهر المسلحة في الاراضي الفلسطينية فيما رأى رئيس حركة فتح، فاروق القدومي ضرورة التهدئة وقالت مصادر اميركية ان الرئيس بوش سيقدم مساعدات مالية للسلطة بمقدار 20 ميلون دولار. 

وعد الزعيم الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) الاربعاء باتخاذ خطوات لانهاء المظاهر المسلحة من أجل وضع نهاية للفوضى في المناطق الفلسطينية وضمان الهدوء قبل الانتخابات التي ستجرى في التاسع من كانون الثاني/ يناير لاختيار خليفة للرئيس الراحل ياسر عرفات. 

وفي أول مقابلة مع وسائل الاعلام منذ وفاة عرفات الاسبوع الماضي حث عباس اسرائيل على إنهاء "كل أعمالها العدوانية ضد الفلسطينيين" في الضفة الغربية وقطاع غزة لمساعدته على استعادة النظام قبل الانتخابات. 

وقال عباس الذي انتخب رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية لرويترز "ان شاء الله سنقوم باجراءات لإنهاء كل المظاهر المسلحة" مضيفا انه يتعين على الفلسطينيين ان يبدؤوا عهدا جديدا. 

ومضى قائلا "لن نتساهل في تطبيق القانون مع أحد إطلاقا من أجل ان يرتاح المواطن ويشعر بأمان بكل معنى الكلمة." 

إلا ان تعهد عباس لوضع نهاية للفوضى المسلحة لا يوضح ان كان يعتزم دفع أجهزة الأمن للتحرك ضد المسلحين الذين يعدون لهجمات على الإسرائيليين وهو أحد المطالب الرئيسية في خطة سلام تؤيدها الولايات المتحدة تدعو الى قيام دولة فلسطينية. 

ويأمل دبلوماسيون أميركيون من المقرر ان يلتقوا بعباس الاسبوع القادم ان تأتي الانتخابات برئيس فلسطيني معتدل لديه تفويض لاجراء محادثات سلام مع اسرائيل. لكن في حالة عدم اتخاذ اجراءات ضد النشطاء فان اسرائيل سترفض تخفيف الحصار الذي يفرضه الجيش أو وقف الغارات التي من شأنها ان تعرقل الانتخابات. 

وقال عباس "هذه فترة امتحان للشعب الفلسطيني وللقيادة الفلسطينية لتظهر للعالم انها قادرة على إقامة دولة فلسطينية مستقلة". 

وذكرت مصادر سياسية ان عباس فشل في محادثاته حتى الآن مع جماعات النشطاء في الحصول على التزام منهم لوقف الهجمات على الاسرائيليين. 

وقال مسؤول فلسطيني "حذر ابو مازن قادة الجماعات انه اذا لم يسد الهدوء فان اسرائيل قد تتخذ من ذلك ذريعة لتعطيل الانتخابات بعمل عسكري". وأضاف "جميعهم أبدوا اعتراضهم على هدنة اذا لم تلتزم اسرائيل بالمثل". 

من ناحيته، رأى رئيس حركة “فتح” فاروق القدومي خلال اجتماع مع سفراء الدول العربية والاسلامية والافريقية المعتمدين لدى تونس ان "علينا ان نتجنب اي تسرع. المهم هو تهدئة الاجواء المتشنجة التي تسببت بها وفاة الرئيس عرفات".  

وطلب من هذه الدول زيادة دعمها السياسي والمادي من اجل استمرار نضال الشعب الفلسطيني الذي يمر بمرحلة سياسية حساسة”.  

الى ذلك، قالت مصادر مطلعة ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تعتزم تقديم 20 مليون دولار معونة مباشرة الى السلطة الفلسطينية في التفاف حول قيود يفرضها الكونغرس وذلك في إطار استئناف مساعيها للسلام في الشرق الاوسط. 

وأضافت المصادر ان إدارة بوش أبلغت لجانا رئيسية في الكونغرس الاربعاء بالخطة التي قد تعلن أثناء اجتماع وزير الخارجية الاميركي كولن باول مع مسؤولين فلسطينيين في الضفة الغربية الاسبوع القادم. 

وتعمل ادارة بوش مع حلفائها الاوروبيين لتأمين تمويل ومراقبين ومساعدة فنية للفلسطينيين لمساعدتهم في تنظيم انتخابات الرئاسة المقررة. 

وقال معاون بارز بالكونغرس ان مسؤولي ادارة بوش أبلغوا المشرعين ان الرئيس الاميركي يعتزم استخدام سلطة خاصة تتيح له تقديم الاموال بشكل مباشر الى السلطة الفلسطينية "لتنشيط عملية السلام". 

وذكرت المصادر ان الأموال سيشرف عليها وزير المالية الفلسطيني سلام فياض وهو مسؤول سابق بصندوق النقد الدولي يحظى بدعم اميركي قوي وانها قد تستخدم لدفع رواتب العاملين بالسلطة الفلسطينية. 

من ناحيته، أشاد وزير الخارجية الاميركي كولن باول باسرائيل والفلسطينيين لسعيهما الى إنجاح الانتخابات التي ستجرى في كانون الثاني / يناير لاختيار خليفة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وأثنى باول الذي سيجتمع مع زعماء الجانبين في جولة له في الشرق الاوسط الاسبوع القادم على دعوات الفلسطينيين المعتدلين الى إنهاء الهجمات على اسرائيل. وقال ايضا انه يلمس تغيرا في موقف الدولة اليهودية. 

وتعكس تعليقات باول المتفائلة شعورا اميركيا جديدا بالامل فيما يتعلق بالسلام في الشرق الاوسط بعد وفاة زعيم اعتبرته واشنطن واسرائيل عقبة أمام السلام. 

وترى الولايات المتحدة في الانتخابات الفلسطينية المقرر إجراؤها في التاسع من يناير خطوة مهمة نحو اصلاح سياسي تقول انه ضروري اذا كان للفلسطينيين ان يحققوا هدفهم النهائي لاقامة دولة. 

وقال باول للصحفيين على الطائرة في طريقه الى اجتماع دولي في شيلي "اعتقد ان الفلسطينيين أظهروا موقفا ناضجا... ويبدو انهم يتحدون". 

 

واضاف قائلا "من الان وحتى يناير فان الاختبار هو هل هم قادرون على ممارسة قدر أكبر من السيطرة السياسية في المناطق (الفلسطينية) لانهاء العنف وانهاء الارهاب وتوصيل رسالة الى الشعب الفلسطيني بان أمامهم فرصة يجب عليهم ان يقتنصوها". 

وقال باول انه يبدو ان اسرائيل تريد ان انتخابات ناجحة. وقد اتهمت الدولة اليهودية عرفات بعرقلة مفاوضات السلام والفشل في شن حملة على العنف. 

واضاف باول انه سيحث رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على العمل على انجاح الانتخابات. 

ومضى قائلا "ألمس موقفا من الاسرائيليين ينزع الى مساعدة الفلسطينيين على النجاح في هذه الانتخابات لانها في مصلحتهم... انهم يقولون دوما انهم يريدون شريكا للسلام وهذه هي بداية عملية لايجاد شريك يمكنهم ان يعملوا معه من اجل السلام". 

وكمثال أشار باول الى ان الحكومة الاسرائيلية تبحث عن وسيلة لحل مسألة مشاركة الفلسطينيين بالقدس الشرقية في الانتخابات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)