تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعدم تكرار "انتهاك الهدنة"، ودعا اسرائيل التي امطرتها حماس بعشرات الصواريخ الى "ضبط النفس"، فيما قررت الدولة العبرية تقديم شكوى لدى مجلس الامن، وذلك في وقت تدرس خياراتها للرد عسكريا.
وقال الرئيس الفلسطيني في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي في روما "ان انتهاك الهدنة حدث استثنائي لن يستمر".
وأضاف "أنتهز الفرصة كي أناشد اسرائيل كي تظهر ضبطا ضروريا للنفس بحيث لا يتكرر هذا".
وكان الناطق باسم الحكومة وزير الاعلام مصطفى البرغوثي اكد انه "لا بد من ايقاف دائرة العنف" مشيرا الى "مقترح من الحكومة الفلسطينية لتهدئة شاملة ومتبادلة مع اسرائيل". كما اعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "ان التهدئة مصلحة وطنية فلسطينية عليا ويحب الحفاظ عليها وتثبيتها لكي تصبح متبادلة ومتزامنة ومتبادلة ".
وكان الجناح العسكري لحركة حماس اعلن انه أطلق صباح الثلاثاء قرابة 80 قذيفة هاون وصاورخ على اهداف اسرائيلية في شرق وجنوب قطاع غزة، قائلة ان ذلك ياتي "ردا على الجرائم الصهيونية ضد ابناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة".
وقال ابو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام ان "التهدئة باتت غير موجودة وبحكم المنتهية بسبب عدم التزام العدو الصهيوني (..) العدو انهى التهدئة اولا". واضاف "لا استبعد ان يكون في جعبة كتائب القسام عمليات اخرى منها (العمليات) الاستشهادية والخيارات مفتوحة للرد على العدوان الاسرائيلي".
واتفق الفلسطينيون واسرائيل في تشرين الثاني/نوفمبر على هدنة سحبت اسرائيل بموجبها قواتها من القطاع وتعهدت بعدم شن هجمات فيما تعهد الفلسطينيون بوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل.
ومنذ السبت ادى تصاعد العنف مجددا الى استشهاد تسعة فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
اسرائيل تهدد وتشكو
في هذه الاثناء، حذر وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتز السلطة الفلسطينية من مغبة استمرار الهجمات ضد اسرائيل قائلا ان "حكومة الوحدة الوطنية لن تؤمن أي حصانة" لاي مسؤول فلسطيني.
والتقى بيريتز ظهر الثلاثاء مع قائد الجيش الجنرال غابي اشكينازي، وكذلك مع قائد المنطقة الجنوبية في الجيش وقادة الاجهزة الامنية من اجل بحث التطورات الميدانية المتصاعدة.
ونقلت صحيفة "هارتس" عن مسؤول عسكري كبير قوله ان اسرائيل تنظر بخطورة الى التصعيد الذي تقوم به حماس، وانها سترد على المتورطين "بالطريقة والوقت المناسبين، وفي أي مكان ودون هوادة".
وفي وقت سابق الثلاثاء، قالت مصادر عسكرية وسياسية ان الجيش الاسرائيلي سيعمد الى رد محدود على الصواريخ. واضافوا ان مجلس الوزراء من غير المتوقع ان يعقد اجتماعا خاصا لبحث المسألة.
على ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت سيتم اطلاعه على التطورات من قبل قادته العسكريين خلال اجتماع سيعقده صباح الاربعاء.
وقال افرايم سنيه نائب وزير الدفاع الاسرائيلي للاذاعة العامة انه يعارض القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، او القيام باعادة احتلال شريط فيلادلفي الممتد على حدود القطاع مع مصر.
وقال مسؤولون في الحكومة ان اسرائيل ستقدم شكوى لدى مجلس الامن بشأن عمليات اطلاق الصواريخ من قبل حماس.
واوضح المسؤولون ان اسرائيل ستبلغ مجلس الامن بانها تنظر بخطورة بالغة الى تورط حماس في عمليات اطلاق الصواريخ، وخصوصا في ضوء انها جزء من الحكومة الفلسطينية.
واضافوا ان اسرائيل ستحذر ايضا المجتمع الدولي من امكان حصول المزيد من التدهور على الصعيد الامني.
تحذير مصري
هذا، وقد أدانت مصر الاعتداءات الاسرائيلية كما دعت الفلسطينيين لعدم اطلاق الصواريخ على اسرائيل قائلة إن ذلك من شأنه أن يمنحها "الذريعة" لشن هجمات.
وقال بيان لوزارة الخارجية المصرية إن وزير الخارجية أحمد أبوالغيط دعا "الجانب الفلسطيني في ذات السياق الى عدم الاقدام على أية أعمال يستفيد منها أعداء السلام والمتربصون للجانب الفلسطيني مثل اطلاق الصواريخ والتي تؤدي الى اعطاء الذريعة للطرف الاسرائيلي للقيام بأعمال عدوانية ضد الشعب الفلسطيني."غير أن البيان صيغ فيما يبدو قبل اعلان كتائب القسام انتهاء الهدنة.
ونقل البيان عن أبو الغيط قوله ان العمليات الاسرائيلية تأتي "بعد تأكيد قمة الرياض على مبادرة السلام العربية وعلى أن كافة العرب يمدون أيديهم للسلام مع اسرائيل." ودعا أبو الغيط الاسرائيليين والفلسطينيين لتحمل المسؤولية لتجنب تصعيد الموقف كما دعا الى وقف فوري للتوغلات الاسرائيلية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)