عباس يتعهد بفرض النظام واسرائيل تتحسب لسيطرة حماس على السلطة

منشور 31 كانون الأوّل / ديسمبر 2005 - 08:11

تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بفرض النظام بعد موجة الاضطرابات التي تمثل تحديا لسلطته، فيما عززت اسرائيل اجراءاتها الامنية مع انتهاء الهدنة منتصف هذه الليلة، وبدأت بحث الإجراءات التي ستتخذها في حال فوز حماس في الانتخابات.

وقال عباس في رسالة صارمة بمناسبة العام الجديد جرى نشر نصها مسبقا، ان الوقت قد حان لفرض سلطة القانون والنظام. واضاف أن هذه الاحداث تضر بمصداقية الفلسطينيين دوليا وتعزز ذرائع اسرائيل لتقويض السلام ووقف الانسحابات.

ومن جهته، قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان خطف ناشطة في مجال حقوق الانسان ووالديها في غزة قد يُخيف المراقبين الأجانب ويُحبط خططا لإجراء انتخابات برلمانية فلسطينية.

وكان عريقات يتحدث لقناة تلفزيون "سكاي" بعد ساعات من الافراج عن كيت بيرتون (25 عاما) ووالديها هيو وهيلين بعد قضائهم يومين رهن الاحتجاز.

وتساءل عريقات قائلا "ما هي الرسالة التي يريدون إرسالها للمراقبين الدوليين الذين دعوناهم لمراقبة الانتخابات؟ ... قد يكون السبب وراء هذا العمل الأرعن هو إبقاء هؤلاء المراقبين بعيدا لان البعض يريد تخريب هذه الانتخابات."

ومن المقرر ان يراقب زهاء 250 مراقبا من أوروبا والولايات المتحدة الانتخابات المزمعة في 25 كانون الثاني/يناير القادم.

وقال ماتياس ايك المتحدث باسم بعثة مراقبي الاتحاد الاوروبي للانتخابات الفلسطينية "خططنا مازالت قائمة وسوف ننتشر في غزة."

وأعلنت جماعة غير معروفة تطلق على نفسها اسم سرايا المجاهدين-القدس مسؤوليتها عن عملية الخطف التي وقعت الاربعاء وقالت انها تريد أن يكثف الاتحاد الاوروبي وخاصة بريطانيا الضغط على اسرائيل لعدم فرض منطقة أمنية بشمال غزة أقامتها لمنع نشطين من اطلاق صواريخ على الدولة اليهودية.

ويمثل الطابع السياسي لمطالب الخاطفين ولهجتهم الاسلامية اختلافا واضحا عن عمليات خطف جرت في السابق بقطاع غزة حيث كانت دوافع الخاطفين الحصول على وظائف أو اطلاق سراح سجناء وتم فيها الإفراج عن المخطوفين خلال ساعات.

وتزايدت حدة القلق في اسرائيل تجاه زيادة عمليات الخطف وتصاعد وتيرة العنف في غزة منذ الانسحاب الاسرائيلي من القطاع في ايلول/سبتمبر بعد 38 عاما من الاحتلال.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان حكومة رئيس الوزراء ارييل شارون تبحث اتخاذ إجراءات في حال ما اذا أدت الاضطرابات التي تشهدها حركة فتح الحاكمة الى فوز نشطي حركة حماس في الانتخابات القادمة.

ونقلت الاذاعة عن شمعون بيريس السياسي الاسرائيلي المخضرم قوله ان فوز حماس في الانتخابات يمكن أن يثير تساؤلات بشأن مستقبل خطة "خريطة الطريق" للسلام التي تدعمها واشنطن والمتوقفة حاليا بسبب مطالب اسرائيل بأن تنزع السلطة الفلسطينية سلاح جميع النشطين.

وقررت إسرائيل السبت تشكيل لجنة وزارية لصياغة الموقف الرسمي في حال فوز حماس في الانتخابات وسيطرتها على السلطة الفلسطينية. وأفادت الاذاعة الاسرائيلية بأن دوف فايسغلاس كبير مستشاري شارون سيرأس اللجنة التي ستبدأ عملها الاحد وستعمل بالتعاون مع مسؤولي الاستخبارات.

وقالت اسرائيل انها قد تمنع حماس من المشاركة في الانتخابات من خلال رفضها رفع الحواجز العسكرية على الطرق في خطوة يمكن أن تمنع فلسطينيين كثيرين من الادلاء بأصواتهم في الضفة الغربية المحتلة.

تأهب مع انتهاء الهدنة

وفي هذه الاثناء، عززت اسرائيل الإجراءات الأمنية وخاصة منطقة القدس تحسبا لوقوع هجمات من قبل مسلحين فلسطينيين خلال احتفالات الليلة برأس السنة، التي تتزامن مع عيد الأنوار اليهودي لهذه السنة.

وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن الأجهزة الأمنية تلقت نحو 50 إنذارا بهجمات يستعد فلسطينيون لشنها، بينها 10 قد تكون ذات مصداقية. وقد عززت الشرطة عمليات المراقبة على كل الطرق المؤدية إلى القدس، وعلى طول الخط الفاصل مع الضفة الغربية.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز قد أعلن مؤخرا أن جيش الاحتلال سيمدد حتى 3 كانون الثاني/يناير المقبل على الأقل إغلاق الطرق المؤدية إلى الضفة وقطاع غزة، وذلك حتى انتهاء عيد الأنوار اليهودي.

وتتزامن التعزيزات الأمنية الإسرائيلية مع انتهاء فترة الهدنة الهشة الليلة، والتي التزمت بها الفصائل الفلسطينية منذ شباط/فبراير الماضي، وأدت وفق المراقبين إلى تراجع أعمال العنف.

السعودية تؤكد مواصلة الدعم

الى ذلك، وصل الرئيس الفلسطيني الى الرياض السبت في زيارة عمل تستغرق يومين تتركز على الازمة المالية الفلسطينية التقى خلالها العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز وكبار المسؤولين السعوديين وصرح نبيل ابو ردينة بان عباس حصل على دعم سياسي ومالي.

والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز وكبار المسؤولين السعوديين في الرياض على ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئاسة الفلسطينية ان السعودية اكدت للرئيس الفلسطيني انها ستواصل دعمها السياسي والمادي للسلطة الفلسطينية حتى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

وقال ابو ردينة عقب اللقاء "ان العاهل السعودي اكد للرئيس ابو مازن حرص السعودية على مواصلة دعمها للسلطة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني حتى يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه واقامته دولته الفلسطينية المستقلة".

وكان ابو ردينة صرح في الرياض قبل اللقاء ان الرئيس محمود عباس "سيشرح للمسؤولين السعوديين الظروف الاقتصادية التي تعاني منها السلطة الفلسطينية بسبب استمرار الحصار الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية وبسبب عدم وفاء الدول المانحة بالتزاماتها من المساعدات المالية لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية". واضاف "نحن نقدر للمملكة العربية السعودية مساعداتها المالية للشعب الفلسطيني والتي لم تنقطع ومن اجل ذلك نحن سنلجأ للمملكة لمساعدتنا في ظروفنا الاقتصادية الصعبة".

وكانت القمة العربية في بيروت (2002) قررت انشاء صندوق لدعم الفلسطينيين بما قدره 55 مليون دولار كل ستة اشهر بهدف تمكين السلطة الفلسطينية من دفع اجور موظفيها ونفقات اخرى لم تعد قادرة على سدادها بسبب الخسائر الكبيرة التي تكبدها الاقتصاد الفلسطيني منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 وما استتبعها من اغلاق تفرضه السلطات الاسرائيلية على المدن الفلسطينية.

والسعودية هي البلد العربي الوحيد الذي يدفع بانتظام مساهمته المالية للجامعة العربية والصناديق التابعة لها.

وتشكل السعودية المحطة الاولى في جولة رئيس السلطة الفلسطينية والتي تشمل ايضا دول مجلس التعاون الخليجي واليمن.

(البوابة)(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك