عباس يتعهد وقف الصواريخ مهما كان الثمن وشارون يهدد ”بغزو” القطاع

تاريخ النشر: 17 يوليو 2005 - 07:28 GMT

تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمنع اطلاق الصواريخ على مستوطنات قطاع غزة واسرائيل "مهما كان الثمن" فيما هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي احتشدت قواته حول القطاع "بغزوه" ما لم تتوقف الصواريخ.

وقال عباس الذي كان يتحدث في مكتبه في غزة "نحن مصممون على منع اطلاق الصواريخ محلية الصنع، مهما كان الثمن. سنبذل اقصى جهدنا لوقف هذه الصواريخ. لا استطيع ان اعد كم من الوقت سيستغرق ذلك".

واطلقت الفصائل الفلسطينية اكثر من مائة صاورخ وقذيفة على المستوطنات خلال الايام الاربعة الماضية، وذلك في سياق تصعيد غير مسبوق منذ شهور وردت عليه اسرائيل بسلسلة من الاغتيالات التي طالت عددا من نشطاء حركة حماس.

وامعانا في الرد من قبل اسرائيل التي تقترب من تنفيذ خطتها للانسحاب من قطاع غزة والمقرر البدء بتنفيذه الشهر المقبل، فقد هدد رئيس وزرائها ارييل شارون "بغزو" قطاع غزة في حال لم تقم السلطة الفلسطينية بمنع الفصائل من اطلاق الصواريخ على مستوطنات غزة ومدن اسرائيل المجاورة للقطاع.

ونقلت وكالة انباء اسوشييتد برس عن شارون قوله الاحد انه "اذا لم يتحرك عباس ضد المسلحين، فان الجيش الاسرائيلي سيغزو قطاع غزة".

وقال شارون في وقت سابق الاحد، انه أمر الجيش "بالرد بلا حدود لوقف الهجمات على التجمعات الاسرائيلية" بعد استمرار إطلاق الصواريخ وقذائف المورتر رغم المناشدة التي وجهها عباس لعودة الهدوء.

وجاءت تصريحات شارون هذه فيما احتشدت القوات والدبابات استعدادا لشن هجوم واسع النطاق على القطاع.

لكن مصادر سياسية اسرائيلية قالت ان من غير المحتمل ان تتحرك قبل زيارة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس للمنطقة لمحاولة انقاذ وقف اطلاق النار المتداعي الذي مضى عليه خمسة أشهر.

ومن جهتها حذرت السلطة الفلسطينية من شن اي هجوم بري على قطاع غزة في الساعات المقبلة كما تهدد اسرائيل.

وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين "ننظر بخطورة بالغة للتهديدات الاسرائيلية باقتحام قطاع غزة خلال الساعات المقبلة".

واضاف "اذا ماقامت اسرائيل بتنفيذ هذا الاعتداء فهذا سيكون له نتائج كارثيه على فك الارتباط من قطاع غزة الذي تريده اسرائيل انسحابا منظما وسلميا". واكد "ان هذه الممارسات الاسرائيلية تهدف الى تدمير جهود السلطة الفلسطينية المبذولة لتكريس سيادة القانون وترتيب النظام العام وترسيخ التعددية السياسية والابتعاد عن تعدد السلطات ".

ومن ناحيتها حذرت حركة حماس من ان اي هجوم اسرائيلي على قطاع غزة مهددة انه "سيفتح بوابات الجحيم امام العدو الصهيوني".

وقال الناطق باسم الحركة مشير المصري "بهذا التصعيد الخطير... نقول ان العدو الصهيوني يفتح على نفسة بوابات الجحيم لان التهدئة التى اعطينها لم تكون حفاظا على الدم الصهيوني بل هي حفاظ على الدم الفلسطيني".

وحذر المصري من ان "التهدئه في طريقها الى الانهيار طالما استمر العدوان" موضحا ان قرار الاستمرار في التهدئة "قيد الدراسه في اروقة الحركة".

وكانت الفصائل الفلسطينية اعلنت في القاهرة اواخر شهر شباط/فبراير الماضي التهدئة مع اسرائيل.

وشهد الاحد استمرارا للتسخين الميداني في قطاع غزة، حيث اصيب ناشط فلسطيني في قصف جوي شنته اسرائيل بعد ساعات من اغتيالها ناشطين من حماس التي اعلنت مسؤوليتها عن اطلاق مزيد من الصواريخ على عدد من المستوطنات.

وقال شهود عيان فلسطينيون ان طائرة اسرائيلية اطلقت صاروخين على الاقل على سيارة في منطقة شمال مخيم جباليا شمال قطاع غزة مساء الاحد وان شخصا واحدا على الاقل أُصيب بجروح.

واغتالت اسرائيل صباح الاحد ناشطا في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقالت حركة حماس في بيان "ان القائد الميداني المجاهد سعيد صيام (32 عاما) من حي الامل بخان يونس استشهد اثر عملية قنص من البرج العسكري الصهيوني المقام على مغتصبية نفي ديكاليم".

كما اعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي مقتل فلسطيني مسلح الاحد فيما كان يحاول التسلل الى مستوطنة نتساريم في قطاع غزة.

واعلن متحدث عسكري ان ستة اسرائيليين في مستوطنة نيفي ديكاليم في قطاع غزة اصيبوا الاحد بجروح اثنان منهم في حال الخطر في عمليتي اطلاق قذائف هاون تبنت احداهما حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وفي بيان تبنت حماس العملية الاولى لاطلاق قذائف الهاون ردا على مقتل احد قياديي جناحها المسلح برصاص اسرائيلي. ولاحقا تسبب اطلاق مزيد من القذائف بجرح مستوطنين اثنين اخرين في المستوطنة نفسها وفق المصدر ذاته.

ومنذ مساء السبت سقطت تسعة صواريخ فلسطينية في جنوب اسرائيل في حين سقطت 15 قذيفة هاون في مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة كما اطلق الفلسطينيون خمس قذائف مضادة للدبابات.

وعلى الصعيد الوضع الداخلي الميداني فقد اعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية ان عناصر من حركة المقاومة حماس اطلقوا النار فجر الاحد على مركز للشرطة الفلسطينية شرق مدينة غزة.

واتهمت وزارة الداخلية الفلسطينية حماس بانها تسعى لاستدراج "ردود فعل اسرائيلية وتقوم بقصف استعراضي".

وكانت اشتباكات وقعت الخميس والجمعة الماضيين بين السلطة الفلسطينية وحماس على خلفية اصرار الحركة على استمرار اطلاق الصواريخ فيما تطالب السلطة الفلسطينية بوقفها.

وللمساهمة في احتواء الازمة الداخلية بين السلطة وحماس وصل الى مدينة غزة ظهر الاحد وفد امني مصري برئاسة مساعد مدير المخابرات العامة المصرية اللواء مصطفى البحيري.

والتقى الوفد المصري قيادات السلطة الفلسطينية بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل ان يلتقي مساء وفدا من قيادة حركة حماس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)