اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل في خطاب بذكرى النكبة، بالعمل على تقويض اسس السلام عبر خططها الاحادية، فيما هددت كتائب الاقصى بنقل "الانتفاضة الى خارج فلسطين" اذا استمر الحصار على شعبها.
وقال عباس في خطاب مسجل في ذكرى نكبة فلسطين "كنت ادرك ان الجانب الاسرائيلي يبحث عن اي ذريعة للادعاء بعدم وجود شريك فلسطيني لكي يواصل خطته الاحادية الجانب التي تستهدف الاستيلاء على قسم كبير من مساحة الضفة الغربية".
واضاف ان ذلك "يعني عمليا القضاء على الحل القائم على اساس حل الدولتين حسب رؤية الرئيس (الاميركي جورج) بوش وحسب ما ورد في خطة خارطة الطريق التي اقرها مجلس الامن الدولي تحت الرقم 1515".
وقال عباس ان "المرحة خطيرة وخطيرة جدا فاسرائيل تواصل حصار وعزل القدس والاسراع في استكمال بناء جدار الفصل العنصري والاجتياحات يومية لمدننا وقرانا ومخيماتنا وكذلك عمليات القتل والاغتيال والاعتقال لابناء شعبنا والتدمير والتجريف لاراضينا".
ودعا الحكومة الاسرائيلية الى "التراجع عن الحل احادي الجانب لانه سيقضي على عملية السلام الى الابد وسيشعل المنطقة ويزيدها تطرفا".
وتظاهر آلاف الفلسطينيين الاثنين في قطاع غزة فى الذكرى الثامنة والخمسين للنكبة مؤكدين حقهم في العودة الى ديارهم التي هجروا منها عام 1948 من قبل اسرائيل.
وبدعوة من اللجنة الوطنية العليا لاحياء ذكرى النكبة تظاهر الاف الفلسطينيين من جميع الفصائل والقوى الوطنية والاسلامية في ساحة المجلس التشريعي الفلسطيني.
ورفع الاطفال الفلسطينيون مفاتيح خشبية لبيوتهم ولوحات كتب عليها اسماء المدن والقرى الفلسطينية التى هجروا منها في 1948.
وردد المتظاهرون هتافات "يا حكام تل ابيب عن حق العودة ما بنحيد" و"لا للاستيطان لا للتهويد نعم لحق تقرير المصير" و"يسقط مشروع التوطين".
كما رفع المتظاهرون شعارات "نجدد تمسكنا بالقرار 194 (الصادر في 1948 عن الجمعية العامة للامم المتحدة) و"اللاجئون هم قضية وعودتهم هي الحل" و"السلام القائم على العدل يعني العودة" و"حق العودة حق مقدس لن نحيد عنه".
كتائب الاقصى تهدد
وفي غضون ذلك، هددت كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح بنقل "الانتفاضة الى خارج فلسطين" و"بضرب المصالح الاميركية والاسرائيلية في فلسطين وخارجها" اذا استمر "الحصار اللاانساني" على الشعب الفلسطينيي.
وحذرت كتائب شهداء الاقصى في بيان من "استمرار سياسة الحصار والتجويع الصهيونية" مؤكدة "لن نقف مكتوفي الايدي اتجاه الحصار الهمجي وسننقل انتفاضتنا ومقاومتنا الباسلة الى خارج فلسطين".
واكدت انها "ستضرب بكل قوة المصالح الاقتصادية والمدنية الاسرائيلية والاميركية والدول المتواطئه في فلسطين وخارجها" محملة "الكيان الصهيوني واميركا وكل من يتواطأ بفرض الحصار اللاانساني ضد ابناء شعبنا كامل المسؤولية".
ودعت المجتمع الدولي والعربي والاسلامي الى "تحمل مسؤولياته اتجاه ابناء شعبنا الاعزل وقضيتنا العادلة" كما دعت الفلسطينيين الى "مزيد من التكاتف والصمود والتسلح بالوحدة الوطنية في وجه الحصار الصهيوني واتباعه من المتواطئين".
تصعيد متواصل
الى ذلك، اعرب وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس في بيان الاثنين عن ارتياحه للعمليات التي استشهد خلالها ستة فلسطينيين الاحد في الضفة الغربية، وذلك في وقت واصل فيه الجيش الاسرائيلي عمليات المداهمة والاعتقال في المدن الفلسطينية.
وقال بيريتس زعيم حزب العمل ان "هذه العمليات تشكل نجاحا مهما في مكافحة الارهاب".
واضاف ان هذه العمليات "تندرج في اطار سياستنا التي تقضي بضرب الارهاب بقسوة مع تسهيل حياة السكان الفلسطينيين قدر الامكان".
واستشهد خمسة فلسطينيين في عملية عسكرية اسرائيلية في قباطية بينما قتل احد رجال الامن في جنين. وذكر مسؤول في حركة الجهاد الاسلامي ان بين الشهداء اثنين من قياديي الحركة هما "معتصم شعار (28 عاما) والياس الاشقر (28 عاما).
واعلن الجيش الاسرائيلي ان الاشقر كان "من اكثر الارهابيين المطلوبين في الضفة الغربية" مشيرا الى انه مسؤول عن سلسلة من الهجمات الانتحارية اسفرت عن سقوط 28 قتيلا. واضاف الناطق باسم الجيش ان الهجوم الاخير المنسوب اليه نفذ في 17 نيسان/ابريل في تل ابيب واسفر عن سقوط 11 قتيلا.
ودان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس العملية بشدة واصفا اياها بانها "مجزرة". ورأى ان ما حصل هو "تصعيد اسرائيلي خطير سيقود المنطقة الى مزيد من التدهور والعنف وعدم الاستقرار".
وهددت حركة الجهاد الاسلامي من جهتها بتنفيذ هجمات انتحارية جديدة انتقاما.
من جهة اخرى اعلن ناطق باسم الجيش توقيف 17 فلسطينيا تلاحقهم الاجهزة الامنية الاسرائيلية ليل الاحد الاثنين في الضفة الغربية بينهم سبعة ناشطين في مجموعات مسلحة مرتبطة بفتح وخمسة من الجهاد الاسلامي واربعة من حركة حماس.
وقال الناطق من جهة اخرى ان ثلاثة صواريخ انفجرت داخل الاراضي الاسرائيلية من دون ان تسفر عن ضحايا او اضرار.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)