اتهم الرئيس محمود عباس إسرائيل بعدم الايفاء بالتزاماتها في شرم الشيخ في الوقت الذي دعا محمود الزهار قيادة حماس في الخارج للعودة بعد الانسحاب من غزة
عباس: اسرائيل لم تف بالتزاماتها
وقال الرئيس محمود عباس ان اسرائيل لم تنفذ انسحابات من المناطق الفلسطينية إلا بشكل جزئي من أريحا وطولكرم، وأنها تتلكأ في تنفيذ التزاماتها تحت حجج ليس لها أساس من الصحة، مشددا على أن موضوع الأسرى يعتبر من أولويات القيادة الفلسطينية.
وأضاف عباس في مؤتمر بمقر الرئاسة في مدينة غزة، إن الحوار الوطني الفلسطيني الذي جرى في القاهرة أثمر عن تهدئة كاملة بإجماع التنظيمات الفلسطينية، كما أثمر عن بعض النتائج الأخرى منها ما يتعلق منظمة التحرير وتطويرها، إضافة إلى التوافق على مسألة الانتخابات الفلسطينية.
وقال نريد أن نتحدث عن شرم الشيخ والاتفاق الذي جرى بيننا وبين الجانب الإسرائيلي والذي تمت الموافقة فيه على التهدئة، مشدداً على انه كان على الإسرائيليين أن يعلنوا من جانبهم تهدئة كاملة وعدم استهداف أي فلسطيني في أي مكان، إضافة إلى الانسحاب من خمس مناطق تدريجيا، ثم يستكملوا هذا الانسحاب إلى حدود 28أيلول/ سبتمبر2000، وحل مسألة المطاردين ومسألة المبعدين والأسرى.
وتابع تذكرون أننا اتفقنا في ذلك الوقت على عودة المبعدين وقد عاد بعضهم، منوهاً إلى أن المطاردون سيدمجون في أجهزة السلطة الوطنية، فيما ستشكل لجنة ثنائية لبحث المعايير الخاصة بإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية.
ونوه إلى موضوع القدس والمؤسسات الفلسطينية التي أغلقتها إسرائيل منذ سنوات والتي لازالت معطلة إلى يومنا هذا، موضحاً أن هذه الأمور كلها بحثت، إضافة إلى موضوع الميناء الذي تمت الموافقة على البدء بإنشائه.
وقال الرئيس الفلسطيني أعتقد أن الحكومة الآن تعمل على قدم وساق من أجل إنجاز الاستعدادات اللازمة لوضع حجر الأساس للميناء في قطاع غزة، أما موضوع المطار فما زال موضع بحث مع الإسرائيليين لإعادة بنائه.
وأوضح أن مسألة الانسحاب الإسرائيلي من غزة، الذي يسمى انسحابا أحادي الجانب، ولكن هذا لا يعني أن الانسحاب من غزة لا يعنينا بالضبط، فهناك تساؤلات تتمحور عن كيف وما هي المناطق التي سينتهي منها الانسحاب وما هي المناطق والحدود والموجودات وغير ذلك، وهي كلها أمور موضع بحث الآن بيننا وبين الإسرائيليين لمعرفة تفاصيلها.
ورفض الرئيس رفضاً قاطعا أي تفكير من أي جهة كانت بأن غزة منفصلة عن الضفة، مؤكداً أن الوطن واحد والإدارة واحدة والسلطة واحدة والقانون واحد ولا يمكن أن نقبل غير هذا.
وشدد الرئيس عباس على أن هناك قضايا وعناوين وهي مطروحة ولا رجعة عنها. منها قانون التعديات، فهذا ساري العمل به وسيستمر ليس في قطاع غزة وإنما في الضفة الغربية وليس على أملاك الدولة وإنما على أملاك الدولة والوقف الإسلامي ومن ثم الاعتداء على الأملاك الخاصة.
وطالب الرئيس عباس رئيس الوزراء الإسرائيلي بتطبيق الاتفاقيات التي تم التفاهم بشأنها في قمة شرم الشيخ في جمهورية مصر العربية مؤخراً، مؤكداً على أننا لن نقبل أن تبقى أي كتل استيطانية في الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى أننا ضد الاستيطان من حيث المبدأ ومن وجهة نظر الفلسطينية البحتة فهو غير شرعي على الإطلاق على أرضنا، وعندما يقول الرئيس الأمريكي جورج بوش أن الانسحاب إسرائيلي يجب أن ينجز حتى حدود عام 67 نريد أن نرى هذا الكلام مترجماً على الأرض وعندما تحدث عن دولة متصلة قابلة للحياة نريد أن يترجم ذلك على الأرض وليس فقط شعاراً.
وقال نحن لن نترك فرصة ولن نترك مناسبة يمكن أن نحقق فيها وقفا لهذا العدوان إلا ونستغلها في أي وقت وأي مناسبة
الزهار يدعو قيادة حماس في الخارج للعودة
الى ذلك وجه الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس الدعوة للقيادة السياسية للحركة في الخارج بالعودة إلى قطاع غزة.
ودعا الزهار، وفق ما جاء في صحيفة القدس العربي اليوم (الثلاثاء)، إلى عودة القيادات والكوادر المتواجدين في الخارج إلى أرض الوطن بعد أن يتم تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي المعلن من قطاع غزة.
وأوضح الزهار في تصريحات صحافية أن حماس تدعو إلى تشكيل لجنة مشتركة بين مختلف فصائل المقاومة والسلطة وشخصيات فلسطينية مستقلة ذات اختصاص، للتخطيط والإشراف على كافة خطوات العمل في المناطق التي ستنسحب منها إسرائيل. وأضاف أن هذا لم يتحقق حتى الآن.
وأكد الزهار أن حركة حماس ستكون جاهزة في اللحظة المناسبة لخوض انتخابات المجلس التشريعي