اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل بتقويض جهود السلام بتباطؤها في تنفيذ وعودها التي قطعتها على نفسها، وذلك بعدما شكك وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز في امكانية ان تكون طولكرم المدينة الاولى في الضفة الغربية التي ستسلمها اسرائيل الى السلطة.
وقال عباس في خطاب ألقاه في افتتاح الدورة العاشرة والأخيرة للمجلس التشريعي "أثبتنا التزامنا وجديتنا باحترام تعهداتنا التي تكرست في تفاهمات شرم الشيخ رغم استمرار الاحتلال وقلة الإمكانات".
وأضاف "إلا أن التلكؤ الإسرائيلي غير المبرر في تنفيذ التزاماته ما زال مستمرا على صعيد إطلاق سراح الأسرى وإعادة المبعدين وضمان امن المطاردين وإخلاء مختلف المناطق في الضفة" الغربية.
وتابع "أكدنا باستمرار أن الجهد الأمني المنتظر منا يظل قاصرا وعاجزا دون مسار سياسي يطلق المفاوضات لتنفيذ استحقاقات خارطة الطريق وللبدء بمناقشة قضايا الوضع النهائي".
وأكد ضرورة تحقيق ذلك "وصولا إلى الحل الذي رسمته قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ورؤية الرئيس بوش بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وقيام دولة فلسطين الديمقراطية المستقلة".
وشدد عباس على "دولة عاصمتها القدس إلى جانب دولة إسرائيل وحل قضية اللاجئين وقال"مع تأكيدنا هنا لرفضنا لفكرة الدولة ذات الحدود المؤقتة".
وقال ان "الشهور القليلة القادمة التي تسبق اجراء انتخابات المجلس التشريعي تحمل معها مسؤوليات ابرزها مواصلة الجهد لتأكيد سيادة القانون".
واكد عباس ضرورة "ضمان امن المواطن في ظل سلطة واحدة وسلاح شرعي واحد وترسيخ وحدة الاجهزة الامنية مع تكثيف برامج تأهيلها وزيادة فاعليتها واقرار القوانين الخاصة بعملها وصلاحياتها من قبل المجلس التشريعي".
كما شدد على الحوار الوطني الداخلي "لصياغة توافق وطني يتأسس على ما انجزناه في الاسابيع الماضية ويشكل مدخلا لمشاركة جميع القوى والفصائل في الحياة السياسية بمختلف اشكالها واطرها".
وجاء خطاب عباس فيما شكك وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز في امكانية ان تكون طولكرم المدينة الاولى في الضفة الغربية التي ستسلمها اسرائيل الى السلطة.
ومن المقرر ان يلتقي موفاز مع عباس على الجانب الاسرائيلي من حاجز ايريز في قطاع غزة مساء الثلاثاء، لبحث مسالة نقل السيطرة الامنية الى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقضايا اطلاق سراح الاسرى وعودة المبعدين والتخفيف من الاجراءات التي تحد من حرية حركة الفلسطينيين.
وقال موفاز
ونفت مصادر عسكرية اسرائيلية في وقت سابق الثلاثاء، تقارير لوسائل الاعلام الفلسطينية تحدثت عن ان عملية نقل المسؤولية الامنية الى الفلسطينيين في طولكرم ستتم في ذات اليوم.
وقالت المصادر ان الترتيبات لعملية الانتقال ما تزال بحاجة الى استكمال، وان الامر ستتم مناقشته بين عباس وموفاز خلال اجتماعهما مساء الثلاثاء.
وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان موفاز سيطالب عباس خلال الاجتماع بـ"العمل على محاربة الإرهاب، خاصة المنظمات التي لم تضع السلاح بعد".
واضافت استنادا الى جهات أمنية إسرائيلية أن موفاز سيستجيب للمطالب الفلسطينية الداعية إلى التقدم في عملية تسليم المدن، ومن الممكن أن يتم تحديد جدول زمني لذلك.
وكان محافظ طولكرم، اللواء عز الدين الشريف، اكد الاثنين تلقيه تأكيدات من عباس وقائد الامن الوطني في الضفة الغربية اللواء الحاج إسماعيل، بأنّ القوات الاسرائيلية ستنسحب الثلاثاء من المدينة.
لكنه عاد وذكر صباح الثلاثاء، ان اية اشارات على مثل هذا الانسحاب لم تبدر من القوات الاسرائيلية مرجحا ان لا يتم هذا الا بعد لقاء موفاز وعباس مساء.