تعهد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي توجه الجمعة الى غزة لاقناع الفصائل باحترام الهدنة، باتخاذ اجراء قوي ضد أي خرق مستقبلي لهذه الهدنة، وذلك بعد قصف حماس وفصائل اخرى لمستوطنات القطاع، فيما رحبت واشنطن بقراره اقالة عدد من القادة الامنيين في غزة.
وعقد عباس اجتماعا طارئا للجنة المركزية لحركة فتح لبحث عمليات قصف المستوطنات، واعلنت اللجنة في ختام الاجتماع "استنفارا عاما وحالة طوارئ في اجهزة الامن الفلسطينية وحركة فتح للتعامل مع الخروقات الخطيرة، ومحاولات تقويض القدرات الرادعة للسلطة الفلسطينية، ومحاولات تقويض التزاماتها الدولية".
وتابعت اللجنة في بيان اصدرته عقب الاجتماع ان "السلطة الفلسطينية ستواجه هذه الاستفزازات، ومحاولات اعطاء اسرائيل ذريعة للنكوص عن التزاماتها في قمة شرم الشيخ، والمقامرة الخطرة بمستقبل الشعب الفلسطيني".
ومن المقرر ان يصل عباس الى غزة اليوم الجمعة لمطالبة الفصائل باحترام وقف اطلاق النار مع اسرائيل.
وكان التوتر الذي شهدته الاراضي الفلسطينية وهدد الهدنة المعلنة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية قد بدأ عقب قتل اسرائيل فلسطينين اثنين في حادثتين وقعت الاولى في جنوب قطاع غزة الاربعاء، والثانية الخميس في الضفة الغربية.
وقامت حماس وفصائل اخرى عقب الحادثة الاولى بالرد بقصف عدد من المستوطنات في قطاع غزة. وقالت حماس انها اطلقت اكثر من اربعين قذيفة موتر وصاروخ قسام، لكن اسرائيل قالت ان القصف لم يسفر سوى عن اضرار مادية.
واعلنت اسرائيل انها ستمتنع عن القيام برد عسكري على عمليات القصف الاخيرة. ورغم تجدد التوتر اجتمع مسؤولون أمنيون من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عند معبر إيريز في قطاع غزة الليلة الماضية لبحث التعاون بينهما.
وعدلت إسرائيل بهذا الاجتماع عن قرار سابق بإلغاء المحادثات الامنية.
ومن جهته، اقال عباس عددا من المسؤولين الامنيين في قطاع غزة اثر قصف المستوطنات، وقالت المصادر انه اقال مدير الشرطة اللواء صائب العاجز وقائد الامن الوطني في جنوب قطاع غزة اللواء عمر عاشور.
واضافت ان "مسؤولين اخرين اقيلوا من مناصبهم".
ورحبت الإدارة الأميركية بقرار إقالة القادة الأمنيين والضباط في قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن عباس أكد بشكل واضح عزمه على وضع حد للعنف، على حد وصفه، مضيفا أن قرارات عباس الأخيرة هي مؤشر على عزمه المضي قدما في هذا الاتجاه.
وكان عباس اصدر قبيل ذلك تعليمات مشددة لاجهزة الامن الفلسطينية لمواجهة اي خروج عن اتفاق التهدئة من اجل عدم اعطاء اسرائيل "ذرائع" لمواصلة "اعتداءاتها"، حسبما ورد في بيان اصدره مكتب عباس.
وقال البيان ان "الرئيس محمود عباس اصدر تعليمات مشددة لقوى واجهزة الامن لتحمل مسؤولياتها كاملة لمواجهة اي خروج عن اتفاق التهدئة حرصا على مصلحتنا العليا وحقن دماء شعبنا".
وعزا هذا القرار ايضا الى "عدم اعطاء اسرائيل اية ذرائع لمواصلة عدوانها وحصارها لمدننا وقرانا ومخيماتنا واهلنا".
واضاف البيان ان "القيادة الفلسطينية تؤكد التزامها الكامل اتفاق التهدئة مع القوى والفصائل وتفاهمات شرم الشيخ".
واشار ناطق رسمي باسم القيادة في البيان نفسه الى ان القيادة "تدرس سلسلة من القرارات والاجراءات لتفعيل الاجهزة الامنية وستعلن لاحقا" دون اعطاء مزيد من التفاصيل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)