عباس يتوقع تخلي حماس والجهاد عن سلاحهما بعد انضمامها للمنظمة

تاريخ النشر: 25 أبريل 2005 - 04:20 GMT

توقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس تخلي حركتي حماس والجهاد الاسلامي عن اسلحتهما بعد انضمامهما الى منظمة التحرير، فيما اتهمت الحركتان اسرائيل بعرقلة جهود عباس للاصلاح.

ومن المقرر ان يلتقي عباس، الذي يرزح تحت ضغوط اميركية واسرائيلية كبيرة من اجل التصدي للفصائل المسلحة، مع هذه الفصائل في وقت لاحق الاثنين.

ووجه عباس العديد من الدعوات للفصائل المسلحة من اجل وقف هجماتها ضد الاهداف الاسرائيلية، لكنه مع ذلك ما زال متمسكا برفض استخدام القوة من اجل تجريدها من سلاحها.

وسعى عباس الى اقناع الحركتين بالانضمام الى العملية السياسية، وكللت جهوده بموافقتهما على بحث احتمال انضمامها الى منظمة التحرير الفلسطينية.

واعرب عباس في تصريحات للصحفيين في غزة الاثنين، عن تفاؤله بالمحادثات الجارية بين رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون والحركتين على هذا الصعيد.

وقال "بتنا قاب قوسين او ادنى من وضع الفصائل الفلسطينية كلها في بوتقة واحدة "مضيفا "اننا كلنا كفلسطينين نواجه خطر واحد والفرقة لا تفيدنا".

واشار عباس الى انه لمس تجاوبا من حركتي حماس والجهاد لدخول منظمة التحرير بدليل "مشاركة حماس في الانتخابات البلدية ونيتها المشاركة في الانتخابات التشريعية وحضور ممثل للجهاد الاسلامي احدى اجتماعات اللجنة التفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية".

واعتبر عباس ان دخول حماس والجهاد يعني تحولهما من "ميليشيا الى حزب سياسي وهو ما يعني انهما لن يعودا بحاجة الى سلاح" في اشارة الى سلاح اجنحتهما العسكرية.

واضاف "منذ اتينا على السلطة قلنا سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد وتعددية سياسية، اي الامر واضح نتمنى ان يشارك الجميع في الحياة السياسية وتبقى السلطة سلطة واحدة لحماية امن المواطن".

ومن جهة اخرى، فقد اعتبرت حركتا حماس والجهاد الاسلامي الاثنين ان اداء عباس بعد مرور مئة يوم على انتخابه "لم يرق الى المستوى المطلوب" وحملتا الحكومة الاسرائيلية مسؤولية ذلك.

وقال الناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية حماس مشير المصري في تعليق على انجازات الحكومة الفلسطينية خلال فترة المئة يوم السابقة ان "اداء ابو مازن (محمود عباس) لم يرق الى ما هو مطلوب ولا الى تطلعات شعبنا...وان العدو الصهيوني هو من يتحمل مسؤولية عدم استقرار الوضع في الساحة الفلسطينية".

كما تعهد المصري باسم حركته بـ"الوقوف الى جانب الرئيس عباس وشد ازره من اجل احداث الاصلاح الحقيقي وتجاوز كل من يقف حائلا دون ذلك" مقدرا مواقف الرئيس الفلسطيني "الشجاعة التي تنطلق من مصالح شعبنا".

كما اتهم المصري اطرافا فلسطينية وصفها بـ"غير المعنية باحداث اصلاح جذري لانه يتناقض مع مصالحها الشخصية، وبوضع العقبات امام ابو مازن (محمود عباس) للحيلولة دون احداث اصلاح حقيقي في واقعنا الفلسطيني".

ومن ناحيته اعتبر القيادي في حركة الجهاد الاسلامي نافذ عزام انه من "الصعب الحديث عن تقييم لاداء السلطة في الفترة الماضية خاصة في ظل وجود مشاكل كثيرة وفي ظل استمرار اسرائيل في سياستها العدوانية".

لكن عزام اشاد باداء السلطة على صعيد العلاقة مع الفصائل مشيرا الى حدوث "انفتاح في هذه العلاقة عبر محاولات دائمة لتكريس الحوار".

كما اشار عزام الى وجود "قضايا كبيرة عالقة تنتظر جهودا حقيقية من السلطة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعى" داعيا الى "مواصلة السعي من اجل تكريس وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة السياسة الاسرائيلية والاميركية".

(البوابة)(مصادر متعددة)