عباس يثمن الموقف التركي: سرايا القدس تقصف سيدروت والقدومي يحذر من نزع سلاح المقاومة

منشور 02 أيّار / مايو 2005 - 04:25
ثمن الرئيس الفلسطيني الدور التركي ودعا لاعطاء انقرة فرصة لطرح افكارها فيما دعت الفصائل الوطنية الفلسطينيين للمشاركة بكثافة في الانتخابات في الغضون ردت حركة الجهاد الاسلامي على التصعيد الاسرائيلي ولوحت بامكانية شطب الهدنة من قاموسها.

عباس يثمن الدور التركي

وشدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس على أن لتركيا موقفاً لا بد أن تلعبه في عملية السلام في الشرق الأوسط، لما لها من دور إقليمي ودولي. وقال في مؤتمر صحفي مشترك، عقده مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، عقب محادثات جرت بينهما في مقر الرئاسة في رام الله في الضفة الغربية، بحضور رئيس الوزراء أحمد قريع أن القيادة والشعب الفلسطيني تقدر دور تركيا وجهودها الحثيثة في السعي إلى السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط، وتأييدها لخارطة الطريق، ونحن نؤكد أن لتركيا موقفاً لا بد أن تلعبه في عملية السلام لما لها من دور إقليمي ودولي".

وعبر أبو مازن عن شكره لدولة تركيا على مجهوداتها الكبيرة التي تبذلها من أجل دفع عملية السلام إلى الأمام، وعودة الاستقرار في المنطقة، كما عبر عن اعتزازنا العميق بالعلاقات التاريخية الوطيدة مع الشعب التركي، والحكومة التركية وحزب التنمية والعدالة.

وثمن دعم تركيا ومساندتها لشعبنا في مجالات مختلفة خاصة في مجال تدريب قوات الأمن، وتجهيزها، بالإضافة إلى مجالات أخرى مثل التعليم والثقافة والزراعة وغيرها من المجالات".

وقدر الرئيس الفلسطيني عالياً قرار تركيا بتعيين منسق للتعاون الاقتصادي والاجتماعي مع السلطة الوطنية، مشيراً إلى أن هذا إن دل على شيء يدل على جدية حقيقية في التعاون، ووضع الدعم لنا موضع التطبيق والتحقيق.

من جانبه، وصف أردوغان مباحثاته مع عباس بأنها "مفيدة ومثمرة في آن واحد" وأعرب أردوغان، عن سعادته البالغة بزيارة فلسطين واجتماعه بالأشقاء الفلسطينيين. وقال: إن "بين بلدينا علاقات وتعاون ثنائي ممتاز، مشيراً إلى أن هذه العلاقات تستمد قوتها من القيم والثقافة المشتركة والتاريخ الطويل الذي نعتز به". وتابع أن الزيارة أتاحت لنا تناول مسائل هامة في مقامها الأول العلاقات الثنائية القائمة على أسس متينة وكيفية تطويرها وتنميتها في المراحل القادمة بالإضافة إلى عملية السلام وسبل دعمها.

وأشار أردوغان، إلى أن تركيا تتابع التطورات الحاصلة منذ عقد قمة شرم الشيخ، مشيراً إلى أن هذه التطورات بعثت في نفوسنا الأمل، حيث نرى نوعاً من الاستقرار والأمن بدأ يسود المنطقة.

وتابع أنه بهذه المناسبه أقدم التهاني والتبريكات إلى سيادة الرئيس لأن له دوراً وفضلاً كبيرين في هذه الإنجازات، خلال فترة قليلة، كما أقدم التهنئة إلى زملائه الكرام الذين يعملون مع سيادته. وشدد أردوغان على أنه "ينبغي تقوية وتمتين هذه المسيرة".

وقال: "معلوم أن هذا لا يتحقق من جانب واحد، وينبغي أن يكون هناك يدان تمتدان لتقوية ومساندة هذه المسيرة، باشتراك الأطراف المعنية. وأشار إلى، أن تركيا أبلغت موقفها هذا للطرفين، وحرصها على تقوية علاقاتها مع الجانبين، وأنها على أتم الاستعداد للقيام بما يجب علينا القيام به على طريق تحقيق السلام. وأكد أردوغان، على أن بلاده ستبقى تؤيد كافة الجهود الرامية لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم، بين الجانبين. وأشار إلى أن تركيا اتخذت خطوة جيدة لجهة تعزيز التعاون الاقتصادي، حيث نظم اتحاد الغرف والبورصات والأسواق المالية التركية، في السابع والعشرين من نيسان- أبريل، الماضي اجتماعاً في أنقرة، بمشاركة مندوبين من القطاع الخاص في كل من تركيا وفلسطين وإسرائيل، لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأعلن أن مثل هذه الاجتماعات، سيتكرر عقدها على صعيد رجال الأعمال، لما لهذا التعاون من دور وتأثير ومساهمة في العملية السلمية

القوى الفلسطينية تدعو للمشاركة بكثافة في الانتخابات

الى ذلك دعت القوى الوطنية والإسلامية، في فلسطين، إلى المشاركة في الانتخابات البلدية، المقررة في الخامس من الشهر الجاري، والتوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع، لانتخاب ممثليهم في مجالس البلديات. وأكدت القوى، في بيان صحفي بعد عقدها اجتماعاً قيادياً لبحث الوضع السياسي الراهن، وآليات انتظام العمل المشترك فيما بينها، على ضرورة ضمان أوسع مشاركة شعبية، في الانتخابات، لإنجاح المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية. وحذرت القوى "من مغبة إمعان إسرائيل في خطواتها العدوانية ضد شعبنا، مستغلة حالة التهدئة القائمة، لفرض الأمر الواقع الاستعمار واحتلال الأراضي الفلسطينية".

واعتبر البيان الاجتياحات والاعتقالات والاغتيالات، والتعجيل في استكمال بناء جدار الفصل العنصري، وتكثيف بناء المستعمرات وتوسيعها، وعزل وتهويد القدس وتهديد حرمة المسجد الأقصى المبارك وسائر المقدسات المسيحية والإسلامية، جرائم تهدد بتقويض حالة التهدئة وتدفعها نحو الانهيار.

وحملت القوى حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن انفجار دوامة العنف مجدداً، في حال إنهيار التهدئة، معلنةً أن التزامها بقرار التهدئة، لا يعني التخلي عن خيار المقاومة،

القدومي يحذر عباس من مزع سلاح المقاومة

على صعيد متصل اعرب رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير ورئيس حركة فتح كبرى الفصائل الفلسطينية فاروق القدومي (ابو اللطف) عن خشيته من ان يكون قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) المتعلق بنزع اسلحة الفصائل الفلسطينية بالقوة بداية لصدام مع القوى الوطنية الفلسطينية.

وقال في حديث نشرته صحيفة الشروق التونسية المستقلة اتمني على اخي ابو مازن الا يلجأ الى القوة في مجتمع فلسطيني يشبه غابة مليئة بالسلاح، وادعوه الى التحلي بالصبر .

وتابع القدومي الذي يقيم بتونس منذ عام 1982 نحن نعيش مرحلة الثورة، وكلنا على الاغلب يحمل السلاح بناء على طلبنا كقيادة ليقاوم الاحتلال البغيض .

ودعا بالمقابل كل من يحمل السلاح ان كان رسميا او مقاوما الا يلجأ الى استخدامه ضد رجال الامن، او ضد المواطنين الذين يتظاهرون بشكل سلمي، مهما كلف الامر لان الكل يعلم ان الشعب الفلسطيني في الداخل يعاني من الفقر ومن الخوف من المستقبل القريب بسبب عدم الثقة بشارون مجرم الحرب .

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد اعلن في وقت سابق انه بعد الانتهاء من الانتخابات المقبلة للمجلس التشريعي سيعمل على تجريد الفصائل الفلسطينية المقاومة من اسلحتها، وهو ما رفضته حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وبقية الفصائل الاخري التي حذرت من مخاطر الصدام بين قوى المقاومة والسلطة الفلسطينية.

سرايا القدس ترد على التصعيد الاسرائيلي

أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن قنص ثلاثة جنود اسرائيليين في محيط مستوطنة "موراج " جنوب مدينة خانيونس قطاع غزة .

وجاء في بيان لسرايا القدس ان مجموعة مجاهدة تمكنت من قنص مجموعة من جنود الاحتلال الصهيوني كاناو يتواجدون على البوابة الجنوبية لمستوطنة" موراج " الجاثمة على أراضي المواطنين جنوب قطاع غزة الصامد ". واضاف البيان انه شوهد اثنان من جنود الاحتلال وهم يسقطان مدرجان بدمائهما جراء الاصابة المباشرة بنيران قناصي سرايا القدس . واضاف البيان ان احدى المجموعات المجاهدة قامت باستهداف موكب لسيارات المستوطنين والمغتصبين والجنود الصهاينة على الطريق الاستيطاني المحاذي لمستوطنة " كوسوفيم " الواقعة على اراضي المواطنين جنوب القطاع . واكد البيان ان رصاص المجاهدين اصاب الموكب بشكل مباشر .

واكدت سرايا القدس ان هاتين العمليتين البطوليتين جائتا ردا على جريمة اغتيال القائد في سرايا القدس الشهيد شفيق عوني عبد الغني في بلدة صيدا قضاء مدينة طول كرم بالضفة الغربية صباح الاثنين

واكد البيان ان خيار الجهاد والمقاومة هو الخيار الاوحد في مواجهة الاعتداءات الصهيونية المتكررة بحق اهلنا على امتداد مدن وقرى الوطن المحتل وحتى تحرير أرضنا من رجس الاحتلال

وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن ثلاثة صواريخ على الأقل سقطت ظهر اليوم الاثنين في مدينة اشديروت جنوب الدولة العبرية.

وقالت المصادر إن سقوط الصواريخ لم يتسبب بوقوع إصابات أو أضرار فيما واصلت صفارات الإنذار عملها خشية سقوط عدد من صواريخ في محيط المدينة.

واتهمت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني في بيان لها اليوم إسرائيل بتفجير الأوضاع وعرقلة جهود التهدئة المخلصة التي تبذلها السلطة الوطنية الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت الداخلية في بيان لها وزع في غزة إن ما حصل صباح اليوم من اقتحام قريتي علار وصيدا في محافظة طولكرم شمال الضفة المحتلة وقيام قوات الاحتلال بقتل مواطن فلسطيني يمثل صورة حية للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة والتي تهدف إلى تفجير الأوضاع والتهرب والمماطلة في تنفيذ التزاماتها وإخلاء المدن الفلسطينية وعدم الإفراج عن الأسرى والمعتقلين.

وأضاف البيان انه في ظل هذه الأجواء لا يمكن التقدم نحو السلام المنشود وبناء جسور الثقة يما يخدم الأمن والاستقرار في المنطقة مؤكدا أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يهدف إلى تدمير المساعي وتفجير الأوضاع من جديد

وفي وقت سابق توعدت حركة الجهاد الإسلامي اليوم الاثنين بالرد على مقتل احد عناصرها برصاص الجيش الإسرائيلي فجر اليوم في قرية صيدا شمال الضفة الغربية.

قالت سرايا القدس الجناح العسكري للحركة في بيان إن "هذه الجريمة الصهيونية الجديدة لن تمر دون عقاب وتحتفظ السرايا لنفسها بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين..وحمل البيان (إسرائيل) مسؤولية ما يقع من رد على جرائمه في ظل مناخ التهدئة مؤكدا على أن العدو سيدفع ثمنا للتهدئة بوقف عدوانه المتواصل ويطلق سراح الأسرى والا فعليه أن يدفع ثمن جرائمه وخروقاته المتواصلة بحق شعبنا".

كما رفض البيان أن تتحول التهدئة إلى فخ للمجاهدين أو أن يتم فرض التهدئة على الشعب الفلسطيني بالقوة بينما قوات الاحتلال تدوس التهدئة بجنازير الدبابات الصهيونية التي تقتحم وتطارد وتعتقل وتغتال كيفما تشاء".

وقال الدكتور محمد الهندي وهو احد قادة الحركة في قطاع غزة أن إسرائيل تحاول تفجير التهدئة التي أعلنت عنها الفصائل ‏الفلسطينية وتخريب الاتفاق المعقود بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل والفصائل بهذا ‏الشأن".‏

‏وأكد الهندي أن "التجاوزات والخروقات الإسرائيلية لإعلان التهدئة هذه تعد ‏بالمئات" مطالبا الفصائل التي أعلنت عن هذه التهدئة "بالاجتماع من اجل مناقشة عملية الاغتيال هذه إضافة إلى موقفها الشامل منها خاصة مع استمرار هذه الخروقات".‏

‏وقال إن "التهدئة أعطيت من قبل الفصائل نتيجة شعورها بالمسؤولية إزاء الوضع ‏الفلسطيني العام ولكن هذا الشعور لا يعني أننا نوافق على أن نسلم شبابنا ‏المجاهدين والمناضلين لقمة سائغة لبعث العدو الصهيوني".‏

‏وأكد أن "استمرار التصعيد الإسرائيلي يلقي ظلالا من الشك على استمرار الهدنة ‏الحالية منوها إلى أن قوات الاحتلال تقتحم المناطق التي سلمتها إلى السلطة ‏الفلسطينية في الضفة المحتلة".‏

‏وحول مستقبل الأوضاع في القطاع أثناء وبعد الانسحاب الإسرائيلي المحتمل منع ‏توقع الهندي "عدم حدوث حالة من الفوضى كما يراهن الاحتلال الإسرائيلي".‏

‏ونبه إلى أن "الشعب الفلسطيني يدرك تماما لما تريده إسرائيل وهو تحويل غزة إلى ‏ساحة حرب ومشاه مرعبة أثناء وبعد الانسحاب الأمر الذي لن يسمح به احد سواء ‏الفصائل أو السلطة الفلسطينية".‏

‏وكانت سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) قد أعلنت أن قائدها ‏في بلدة صيدا شمال مدينة طولكرم بالضفة الغربية استشهد خلال اشتباك مسلح بين ‏مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال والذي أسفر كذلك عن مصرع جندي إسرائيلي وإصابة ‏آخر صباح اليوم الاثنين.‏

‏وزعم متحدث بلسان جيش الاحتلال أن عبد الغني كان مطلوبا لأجهزة أمنيه منذ فترة ‏طويلة وانه مسؤول عن تنفيذ عمليات فدائية ضد أهداف إسرائيلية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك