عباس يجدد شروطه لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل

تاريخ النشر: 03 مايو 2009 - 03:52 GMT

جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس شروطه لاستئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل التي يبدأ وزير خارجيتها افيغدور ليبرمان الاثنين جولة في اوروبا سعيا لطمأنتها الى نوايا حكومته المعارضة لقيام دولة فلسطينية.

ونقل بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني عن الرئيس عباس قوله بعد لقائه العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في عمان "سنذهب الى القاهرة وبعض الدول العربية قبل زيارتنا الى اميركا في 28 آيار/مايو الحالي التي سنتحدث فيها مع الادارة الاميركية حول كل القضايا السياسية وشروطنا للمفاوضات في المستقبل".

واضاف "شروطنا وطلباتنا تأتي ضمن رؤية حل الدولتين ووقف المستوطنات وسياسة هدم المنازل"، مشيرا الى ان هذه "هي مطالبنا ومطالب الاميركيين من اجل استئناف الحوار مع الاسرائيليين".

وبحسب البيان، اكد الملك عبد الله والرئيس عباس خلال اللقاء "اهمية الاستمرار في تنسيق الموقف العربي من اجل التحرك بفاعلية لتحقيق تقدم ملموس على طريق اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة مدخلا لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة".

كما اكد الزعيمان على "ضرورة وقف جميع العمليات الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة خصوصا في مدينة القدس" حيث اكد الملك عبد الله "رفض الخطوات الاسرائيلية التي تستهدف تغيير معالم المدينة او الاعتداء على مقدساتها او تفريغها من سكانها عبر هدم البيوت وطرد الاهالي".

وشدد الزعيمان على "اهمية تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في رفع الحصار عن قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الطبية والانسانية للشعب الفلسطيني هناك وبدء عملية اعادة الاعمار في القطاع".

ونقل البيان عن الملك عبد الله تأكيده "ضرورة بذل كل جهد ممكن لحشد الدعم الدولي لاتخاذ خطوات عملية وملموسة من اجل اطلاق المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في اسرع وقت ممكن ووفقا للمرجعيات المعتمدة، خصوصا مبادرة السلام العربية".

واشار البيان الى ان اللقاء تطرق الى بحث نتائج زيارة العاهل الاردني الاخيرة الى واشنطن.

والتقى الملك عبد الله الثاني الثلاثاء الماضي الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي اعلن انه يتوقع بادرات "حسن نية" من كافة الاطراف في الشرق الاوسط خلال الاشهر المقبلة، مؤكدا ان احتمالات السلام لا تزال قائمة، وهي تصريحات رحب بها العاهل الاردني.

واكد الملك عبد الله الثاني امام الكونغرس الاميركي انه آن الاوان للدول العربية والاسلامية ان تساعد الولايات المتحدة على حل النزاع العربي الاسرائيلي.

كما حض خلال زيارته الولايات المتحدة على ازالة اي لبس حول دعمها لاقامة دولة فلسطينية.

جولة ليبرمان

الى ذلك، يبدأ وزير الخارجية الاسرائيلي القومي المتطرف افيغدور ليبرمان الاثنين جولة اولى الى الخارج يزور خلالها اوروبا سعيا لطمأنة قادتها الى نوايا الحكومة الاسرائيلية المعارضة لقيام دولة فلسطينية.

ويزور ليبرمان الاثنين روما ثم باريس وبراغ وبرلين. ولم يعلن حتى الاحد برنامج هذه الزيارة بشكل مفصل.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية ان "الوزير سيطلب من محاوريه الاوروبيين امهال اسرائيل بعض الوقت الى ان تكشف الحكومة عن الخطوط العريضة لخطتها الدبلوماسية".

وتوقع المسؤول ان يعرض رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو هذا البرنامج خلال لقائه المقرر مع الرئيس الاميركي باراك اوباما في 18 ايار/مايو في واشنطن.

وفي هذه الاثناء، اقر المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه بان "اصداء سلبية في اوروبا" ترتفع، في اشارة الى الانتقادات التي اثارتها تصريحات ليبرمان زعيم حزب اسرائيل بيتنا القومي المتطرف.

وكان وزير الخارجية اعلن ان اسرائيل غير ملزمة بالمفاوضات التي اطلقت في نهاية 2007 من اجل التوصل الى قيام دولة فلسطينية وقال المسؤول "ان خطة الحكومة تقوم على مبدأين هما اولوية الامن وتحسين وضع الفلسطينيين الاقتصادي".

ولقيت هذه المقاربة انتقادات في الولايات المتحدة ومعظم الدول الاوروبية المتمسكة بطرح قيام "دولتين لشعبين" ونتيجة لهذا الاستياء، رفض الاوروبيون استئناف المحادثات حول رفع مستوى العلاقات بين الدولة العبرية والاتحاد الاوروبي.

وسعى المسؤولون الاسرائيليون للتقليل من اهمية الخلافات في وجهات النظر وقالت مصادر في وزارة الخارجية ان "الاختبار الفعلي سيكون الشهر المقبل حين يعرض افيغدور ليبرمان سياسة الحكومة خلال القمة نصف السنوية لجمعية اسرائيل والاتحاد الاوروبي في حضور زملائه ال27".

لكن قبل حلول ذلك الموعد حذرت اسرائيل الاتحاد الاوروبي من انه قد يتم اعادة النظر في دوره في عملية السلام في الشرق الاوسط ان استمر في انتقاداته.

واعلن مساعد مدير دائرة اوروبا في وزارة الخارجية رافي باراك اخيرا ان "اسرائيل تطلب من الاتحاد الاوروبي التحفظ واجراء حوار بتكتم" محذرا من انه "ان تواصلت مثل هذه التصريحات، فلن يكون في وسع اوروبا المشاركة في عملية السلام".

وصدر هذا التصريح ردا على المفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو-فالدنر التي اعلنت ان الوقت "لم يحن للمضي ابعد من مستوى العلاقات الحالية" بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل نظرا الى الغموض المحيط بمسار عملية السلام ورفض الحكومة الاسرائيلية الجديدة التعهد بحل على اساس دولتين.