عباس يجد انابوليس فرصة سلام تاريخية والقدومي يعتبره حفل وداع لبوش

منشور 11 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 03:45
وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤتمر انابوليس ببفرصة تاريخية لبدء حل الصراع الدائر في الشرق الاوسط منذ عقود. في الوقت الذي اعتبره وزير الخارجية فاروق القدومي حفلا لوداع جورج بوش الرئيس الامريكي

عباس: انابوليس فرصة

جاءت تصريحات عباس أمام عشرات الآلاف الذين تجمعوا في مدينة رام الله بالضفة الغربية لإحياء ذكرى وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. و أوضح أن الفلسطينيين يعملون مع الأشقاء العرب والمجتمع الدولي على إنجاح مؤتمر انابوليس. وقال عباس إن المؤتمر سيفتح صفحة جديدة في تاريخ الشرق الأوسط تبدأ بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وأضاف أنه إضافة إلى إقامة الدولة يسعى الفلسطينيون من خلال المؤتمر لاستعادة الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل في حرب يونيو/ حزيران 1967 وإلى" السلام لنا وللاسرائيليين ولشعوب المنطقة". ولم يوضح الرئيس الفلسطيني ما إذا كان تقدم قد تحقق في جهود تضييق فجوة الخلاف بين الفلسطينيين وإسرائيل بشأن الوثيقة المشتركة المقترح تقديمها للمؤتمر. وأكد في هذا السياق التزامه بالثوابت الوطنية الفلسطينية، والمبادئ التيس أرساها أبو عمار (الرئيس عرفات).

وكرر عباس التأكيد على عدم إجراء حوار مع حركة حماس قبل إنهاء ما وصفه بالانقلاب الأسود، في إشارة إلى سيطرة الحركة على قطاع غزة منذ يونيو/حزيران الماضي. وأضاف الرئيس الفلسطيني" قوى الظلام هذه لن تتمكن من خطف تاريخنا أو تقترب من نوافذ مستقبلنا". واتهم عباس حركة حماس بتسريع إجراءات على الأرض أقامة كيان معزول في قطاع غزة.

القدومي حفل لتوديع بوش

في المقابل قال فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية يوم الاحد ان مؤتمر السلام الذي دعت اليه واشنطن ومن المقرر أن يعقد خلال الأسابيع القادمة بأنابوليس في ولاية ماريلاند الامريكية هو حفل توديع للرئيس الامريكي جورج بوش يخفف عنه وطأة الهزيمة في العراق.

وقال القدومي "ها نحن اليوم مطالبون بحضور مؤتمر الخريف دون ان نعلم عن اجندته اي شيء بل دون وفاق على العناوين الاساسية مع اسرائيل." ووصف القدومي في مقابلة مع صحيفة الشروق التونسية مؤتمر الخريف بأنه "مؤتمر فضفاض تريده امريكا حفلة وداع للرئيس بوش لتساعده في تخفيف وطأة هزيمته في العراق." ويقول محللون ان الادارة الامريكية تسعى الى ان يوقع الفلسطينيون واسرائيل اتفاق سلام جديد برعايتها قبل نهاية فترة ولاية بوش. واشار القدومي المقيم في تونس منذ عام 1982 الى ضرورة اتفاق الوفد الفلسطيني على المطالب الاساسية بالرغم من أنه أعرب عن يقينه من عدم جدوى حضور هذا المؤتمر. وتابع القدومي ان غياب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات "احدث فجوة في الكفاح الوطني الفلسطيني" مضيفا ان اساليب الكفاح تشوهت. وسخر من ان يكون معنى الامن هو الحفاظ على أمن اسرائيل والتعاون مع اجهزتها للتخلص من النشطاء وأسلحتهم.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك