وقال الرئيس عباس في مؤتمر صحفي عقده بمقر الرئاسة في مدينة غزة" نحن نعمل ومنذ البداية وبكل الوسائل بمساعدة الأشقاء في مصر والأردن والسعودية من اجل أن يعود الجندي الأسير إلى أهلة ولكن في نفس الوقت على العالم أن يعرف أن هناك أكثر من 10آلاف أسير وهم بشر وإنسانيون كالجندي الإسرائيلي وعلى العالم أن يتطلع لهم بنظرة إنسانية".
وأعلن أنه سيغادر قطاع غزة في الثالث عشر من الشهر الجاري متجها إلى مدينة رام الله بهدف استقبال رئيس الوزراء الياباني "كيوزومى". وفى تعليقه على اجتياح شمال غزة من قبل الدبابات الإسرائيلية قال عباس" يجب على العالم أن يوقف هذا العدوان والاعتداءات وهذا الاجتياح اللاإنساني الهائل على غزة حتى نتمكن من معالجة باقي القضايا وأولها قضية الجندي الأسير". وتابع عباس" أنا أعتقد أن الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة كان مقررا ومبرمجا قبل عملية كيرم شالوم الأخيرة ولقد كنا بصدد إعادة التهدئة من جديد وان ننهى الموضوع خاصة موضوع الصواريخ لان هذا الموضوع وان كنا نعتبره كسلطة وفصائل عمل وطني لكن يجب أن يتوقف لأننا نريد أن نعيش في امن وآمان". وأوضح الرئيس الفلسطيني انه لم يقطع الأمل في المساعي المبذولة لإعادة الجندي المختطف وإطلاق سراح كافة الأسرى الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال وسحب النواب لأننا نريد أن نعيد الأمور إلى طبيعتها والعودة إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل ولكن استمرار العدوان واستعمال كافة أنواع الأسلحة سيعطل كافة هذه المساعي لذلك نطالب العالم بالضغط على إسرائيل لوقف عدوانها حتى تنجح تلك المساعي على حد قوله.
وفى رده على سؤال حول أن هدف تلك العملية العسكرية الإسرائيلية هو إسقاط الحكومة الفلسطينية أشار عباس إلى أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه من تصعيد عسكري إسرائيلي فالهدف سيكون إسقاط السلطة الفلسطينية وليس حكومة حماس. وتعليقا على ما تعيشه الأراضي الفلسطينية من حصار وأزمة خانقة قال الرئيس الفلسطيني" لا يوجد ماء ولا كهرباء ولا رواتب للموظفين فقبل الأزمة كان هناك اتصالات بيننا وبين الإسرائيليين وعند لقائي أولمرت في العقبة اتفقنا على إطلاق سراح عدد من الأسرى وهم قالوا لي بالحرف الواحد عندما التقى إنا وأولمرت سيتم إطلاق سراح بعض الأسرى".
من جهتها وجهت حركة حماس ولأول مرة رسالة إلى الجمهور والمثقفين الإسرائيليين، حمل معلومة هامة بأن الجندي الإسرائيلي المختطف منذ نحو أسبوعين هو حي يرزق ويعامل معاملة حسنة.
وقال بيان للحركة وزع على وسائل الإعلام، إن إطلاق سراح جلعاد شليت مرتبط بمطالب إنسانية تتعلق بإطلاق سراح نساء وأطفال فلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
وأشارت الحركة في الرسالة التي وزعت على وسائل الإعلام إلى أن المخرج الوحيد لهذه القضية هو مخرج تفاوضي يكفل الحفاظ على حياة الجندي ويضمن عودته سالما إلى أهله وذويه, مبدية استعدادها للتوافق على صيغ مشتركة ومرضية لإنهاء القضية،مقابل الموافقة على المطالب الفلسطينية.
ورفضت الحركة إبداء أية ليونة في القضية في حال استمر التعنت الإسرائيلي ورفضه الإفراج عن اسري فلسطينيين . وقالت الحركة إن المقاومة سعت ومنذ اليوم الأول من اسر الجندي إلى حل القضية سلميا عبر فتح كل أبواب التفاوض مقابل أن تتجاوب إسرائيل مع مطالب الفلسطينيين والتي تتمثل في الإفراج عن أطفالنا الأسرى دون سن الثامنة عشر، والأسيرات و المرضى وذوي الأحكام العالية ولكن إسرائيل رفضت هذه المطالب وهي من تتحمل تبعات هذا الرفض. وطالبت حماس إسرائيل بالنظر بعين الاعتبار إلى مطالب المقاومة، مهددة في الوقت نفسه بقتله إذا ما استمر التعنت الإسرائيلي في خلق مبررات لا قيمة لها على حد الرسالة , مشيرة إلى أن إسرائيل استجابت سابقا، لمطالب المقاومة سيما صفقة التبادل مع الجبهة الشعبية – القيادة العامة، وصفقة التبادل مع حزب الله .
ودعت رسالة الحركة المثقفين والصحفيين الإسرائيليين بضرورة رفع الصوت عاليا، لإجراء تفاوض مع المقاومة الفلسطينية, مؤكدة أن الجندي يعامل معاملة حسنة .
وأضافت ' ان معاملة الجندي تتم بشكل حسن وإنساني وفق ما يأمرنا به ديننا وأخلاقنا، ولذلك فإن الاستهتار الذي يبديه أولمرت تجاه حياته، هو – فقط- من يتحمل مسئوليته، لأننا لم نطالب سوى بالإفراج عن أطفال ونساء ومعتقلين محتجزين في سجون أولمرت وبيرتس، مؤكدين أن المقاومة لن تتنازل عن مطالبها مهما كلفها ذلك، فهل يعلو صوت العقل وتسود لغة المنطق، أم أن مصير الجندي 'جلعاد' سيبقى رهنا بمغامرات ومقامرات الرجلين الطائشين 'أولمرت وبيرتس'.
واضافت الحركة 'ان عملية أسر الجندي تمت خلال عملية عسكرية بحتة، دارت بين مقاتلين فلسطينيين وبين جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين كانوا يُصدّرون الموت والقتل لأطفالنا ونسائنا ومدنيينا في شوارع رفح وعلى شواطئ غزة، ولذلك فإن عملية الأسر هي عملية مشروعة وفق القوانين الدولية والأعراف العسكرية المعمول بها لدى جميع دول العالم'