أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأييده الكامل للإجراءات التي تتخذها مصر على حدودها الشرقية مع قطاع غزة، في إشارة إلى تقارير بدء القاهرة ببناء جدار فولاذي لوقف التهريب عبر الأنفاق الأرضية.
وقال عباس لصحيفة (الأهرام) المصرية في عددها الصادر السبت، إن هذا أمر يتعلق بالسيادة المصرية، متهما بعض الأطراف بنصب فخ لمصر لصرف الأنظار عن الحقائق التي أدت للعدوان علي غزة، واتخاذ قضية معبر رفح للهجوم على مصر.
وأضاف عباس انه ليس هناك بديل عن مصر في دعم القضية الفلسطينية ودورها بقيادة الرئيس المصري حسني مبارك لا يمكن تجاهله أو الالتفاف عليه، لكن يمكن لأي طرف عربي أو غير عربي تقديم المساندة للدور المصري دون إثارة أزمة البديل.
واتهم الرئيس الفلسطيني إيران بالوقوف وراء تعطيل المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، وقال إن حماس تنفذ تعليمات إيران في هذا الشأن وتحصل نظير ذلك على مليون دولار.
وأكد عباس أن إيران تريد الإمساك بجميع الأوراق في يدها، لاستخدامها في أي حوار مقبل مع الولايات المتحدة.
وأتهم عباس في هذا السياق وسائل الإعلام التابعة لحركة حماس بالإساءة لمصر كثيرا، وأردف بالقول: لم نسمح لأحد بانتقاد مصر والأردن.
وكانت تقارير إسرائيلية، قالت إن مصر ستبني سياجا معدنيا بطول 10 كيلومترات على الحدود مع قطاع غزة، وأن عمقه يصل إلى 30 مترا تحت سطح الأرض، لمنع التهريب عبر الأنفاق إلى قطاع غزة الذي يواجه حصارا إسرائيليا منذ عامين ونصف العام.
ودافعت صحف مصرية على هذا القرار وقالت إنه جزء من السيادة المصرية.
وفي المقابل، نددت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة ببناء الجدار، معتبرة أن هذه الخطوة لا تسير بإرادة مصرية بل بضغوط خارجية، خاصة أمريكية وإسرائيلية لتشديد حصار القطاع.
وعلى صعيد آخر، أكد عباس أن قراره بعدم خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة نهائي، معتبرا أن التداعيات التي حدثت على الساحة الفلسطينية في الفترة الماضية أغلقت الطريق أمامه.
وقال عباس إنه لا توجد حلول ومادمت لا أستطيع التطوير وأحصل على الهدف الكبير فلن أستمر في موقعي، مشيرا إلى أنه لو تم التوقيع على اتفاق للمصالحة الفلسطينية فلن يتراجع عن قراره.
وأضاف: لو أن هناك تغييرا في المواقف، فسيتم مع من يخلفني في المكان.
وكان عباس أعلن قبل شهر عزمه عدم الترشح لولاية رئاسية ثانية فيما فوضه المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الأسبوع الماضي للاستمرار في منصبه لحين التوافق الوطني على إجراء انتخابات جديدة.
وردا على سؤال حول الأسباب التي دفعته للتفكير بعدم الترشح للانتخابات، قال عباس عملية السلام متوقفة والمصالحة كذلك والتداعيات التي حدثت على الساحة الفلسطينية في الفترة الماضية، فالطرق مغلقة أمامي ولا توجد ثمة حلول.
واعتبر عباس أنه إذا جرت الانتخابات وأصبحت حركة حماس هي التي تدير السلطة الفلسطينية فان العالم سيتعامل مع رئيس السلطة على أنه ضد القانون الدولي وعملية السلام.
وطالب عباس حماس بتغيير مواقفها لكي يتم أعمار غزة، فالمليارات التي وافقت الدول على ضخها في مؤتمر شرم الشيخ لم يتم ضخها بسبب مواقف حماس، مؤكدا استعداده للجلوس مع حماس إذا أحس بجدية حيال توقيعها للمصالحة.
وأكد الرئيس الفلسطيني عدم وجود شروط لجلوسه مع حماس سوى التوقيع على ورقة المصالحة والذهاب للقاهرة طبقا لبرنامج مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان.
وحول توقف عملية السلام، وما إذا كانت هناك بادرة أمل قال عباس لا أظن أن هناك تحركا في عملية السلام حاليا ونحن مع الدور التركي بالنسبة للمسار السوري الإسرائيلي وسهلنا العقبات وذللنا الكثير منها التي كانت في طريق الحوار السوري الإسرائيلي برعاية تركيا.