دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما الى "الانخراط الفوري في عملية السلام" بعد تسلمه مهام المنصب، فيما حذرت وزارة الصحة المقالة من "كارثة صحية" في غزة اذا استمر الحصار الاسرائيلي.
وقال عباس في كلمة القاها في نابلس في افتتاح مؤتمر لتشجيع الاستثمار في الاراضي الفلسطينية ان "انهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس يشكل مفتاح الامن والسلام والاستقرار في المنطقة واننا نتطلع الى الادارة الاميركية الجديدة بقيادة اوباما".
واضاف "نحن نبارك للرئيس اوباما وندعوه للانخراط الفوري في عملية السلام على اساس الالتزام بتنفيذ مقررات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية بما فيها المبادرة العربية".
وتابع مخاطبا الاسرائيليين "منذ ست سنوات ونحن نحكي عن المبادرة العربية مبادرة بكلميتن: انسحبوا من فلسطين والجولان وشبعا و57 دولة عربية واسلامية تعترف بكم".
واضاف "ماذا تريدون احسن من ذلك؟ بدل ان تعيشوا في جزيرة سلام تعيشون في محيط سلام".
ونشرت السلطة الفلسطينية الخميس ملحقا من صفحة واحدة في الصحف الاسرائيلية بهدف الترويج لمبادرة السلام العربية مع اسرائيل.
وهذه المبادرة التي تقدمت بها السعودية اقرتها قمة بيروت العربية العام 2002 واعيد التأكيد عليها في اذار/مارس 2007 في قمة الرياض العربية.
وتلحظ المبادرة تطبيع العلاقات بين الدول العربية واسرائيل مقابل انسحاب الدولة العبرية من الاراضي التي احتلتها في حزيران/يونيو 1967 واقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وايجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين. ولاحظت اسرائيل "جوانب ايجابية" في هذه المبادرة لكنها لم تعلن قبولها رسميا.
كارثة غزة
في هذه الاثناء، حذرت وزارة الصحة الفلسطينية المقالة من خطر توقف اكبر مستشفيات في قطاع غزة عن العمل اذا استمر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع.
وقالت الوزارة في بيان صحافي ان "مجمع الشفاء الطبي ومستشفى غزة الأوروبي دخلت في ازمة حقيقية تنذر بوقوع كارثة صحية نتيجة تعطل المولدات الكهربائية الرئيسة جراء منع الاحتلال الاسرائيلي ادخال قطاع الغيار والزيوت اللازمة لتشغيلها".
وشددت اسرائيل في الخامس من تشرين الثاني (نوفمبر) الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة منذ حزيران (يونيو) 2007 عبر اغلاق كل المعابر المؤدية اليه بسبب تصاعد اعمال العنف رغم التهدئة السارية المفعول منذ 19 حزيران (يونيو) الماضي.
وادى ابقاء اسرائيل على اغلاق المعابر الجمعة الى ازمة وقود تسببت في انقطاع التيار الكهربائي بعد توقف محطة الكهرباء الوحيدة في غزة التي تنتج حوالى 30% من حاجاته من الكهرباء، فيما توفر الشبكات الاسرائيلية والمصرية الحاجة المتبقية.
وحذرت الوزارة من الخطر على "ارواح العشرات من المرضى الذين يرقدون على اسرة العناية الفائقة واجهزة غسيل الكلى وعشرات الاطفال الخدج في اقسام الحضانة ".
وطالبت "كل مؤسسات حقوق الانسان والمؤسسات الصحية الدولية بضرورة الاسراع بازالة هذا التهديد الخطير".
وجدد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة دعوته الى رفع الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة معربا عن اسفه لعدم الاستجابة لدعواته السابقة.
وكانت جمعية اصحاب المخابز الفلسطينية حذرت الخميس من ان كافة مخابز قطاع غزة ستتوقف عن العمل كليا "خلال يومين على الاكثر" اذا استمرت اسرائيل في اغلاق المعابر نتيجة نفاذ الدقيق والوقود وانقطاع الكهرباء.