اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه سيحدد الثلاثاء موعد الاستفتاء على وثيقة الاسرى، وذلك بعد انتهاء جولات الحوار بين الفصائل دون توصلها لاتفاق حول الوثيقة نتيجة تمسك حماس برفضها، فيما استشهد ناشطان في غارة اسرائيلية بغزة.
وقال مكتب عباس في وقت متأخر مساء الاثنين، انه سيحدد الثلاثاء موعدا لاجراء الاستفتاء على الوثيقة التي تتضمن اعترافا باسرائيل.
وكانت خالدة جرار ممثلة الجبهة الشعبية في الحوار اعلنت في تصريحات للصحفيين عقب اخر محاولة بذلت لاقناع حماس بقبول الوثيقة، ان عباس ابلغهم بأنه ما من خيار امامه سوى الدعوة الى استفتاء.
وكان عباس منح حماس مهلة تنتهي مساء الاثنين للموافقة على الوثيقة قبل طرحها على الاستفتاء.
وبينما كانت اخر جولات المفاوضات جارية، اعلن مساعدون لعباس انه التقى مسؤولين في اللجنة العليا للانتخابات لبحث الاستعدادات لاجراء الاستفتاء، وانه يخطط للاعلان عن الدعوة اليه الثلاثاء.
واجرى مقربون من الرئيس الفلسطيني مفاوضات الساعة الاخيرة مع مسؤولين من حركة حماس مساء الاثنين لاقناعهم بقبول الوثيقة، لكن دون جدوى.
وقاد هذه المفاوضات مع حماس رجل الاعمال منيب المصري ورئيس المجلس التشريعي السابق روحي فتوح.
وقالت مصادر في مكتب عباس ان حماس كانت حتى اللحظة الاخيرة تطالب بتعديل بنود في الوثيقة التي تدعو حماس لبقول قرارات الشرعية الدولية والعربية وتشكيل حكومة وطنية للخروج من الازمة التي يعيشها الفلسطينيون.
واوضحت المصادر ان حماس "ردت على محاولات الوساطة التي يجريها المصري وفتوح بطلب تعديل الوثيقة وتمديد الحوار في غزة ثم نقله الى الخارج".
واوضحت المصادر ان حماس "ردت على محاولات الوساطة التي يجريها المصري وفتوح بطلب تعديل الوثيقة وتمديد الحوار في غزة ثم نقله الى الخارج"
وقال مسؤول مقرب من عباس "بالتاكيد فان الرئيس لن يقبل هذا العرض".
وشدد عباس الاثنين على ضرورة انجاح الحوار الوطني الفلسطيني معتبرا ان الاستفتاء على وثيقة الاسرى حول الوفاق الوطني ليس غاية لكنه سيكون الطريق الوحيد اذا فشل الحوار.
وقال خلال مؤتمر صحافي مع خافيير سولانا المفوض الاعلى للعلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي "الاستفتاء ليس غاية وانما هو وسيلة ونحن لا زلنا نتحاور الى الان وامامنا اليوم بطوله ونرجو ان تتمكن الاطراف من تبني وثيقة الاسرى التي وقع عليها ممثلو جميع الاسرى في كل السجون. نتمنى ان يتفقوا عليها ولن نكون بحاجة الى الدخول في استفتاء".
واضاف "لا زلنا نتحدث وارجو ان نبقى نتحدث عن الوثيقة ومن ثم اذا فشلنا لاسمح الله وارجو ان لا نفشل واحث الجميع على الاتفاق والتوافق لانه المهم هو اتفاقنا". وقال "واذا لم يحصل هذا وكما قلت في خطابي اذا لم يحصل وساكون اسفا جدا ليس لدينا طريق اخر الا ان نلجأ للشعب".
واعلنت حماس الاثنين انها ستستانف مشاركتها في الحوار بعد ان كان ممثلوها تغيبوا عن الجلسات الثلاث الاخيرة للحوار في رام الله التي عقدت برئاسة عباس.
وفي غزة افاد متحدث باسم حماس انه سيتم استكمال جلسات الحوار في مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة بمشاركة حماس بهدف التوصل الى قواسم مشتركة حول وثيقة الاسرى المطروحة كقاعدة لجولة الحوار الفلسطيني.
وقال مشير المصري ان حركته توافق على نقاط كثيرة في وثيقة الاسرى "لكن هناك قضايا تمس الثوابت الوطنية خصوصا المسالة المتعلقة بقرارات الشرعية الدولية حيث تتضمن الاعتراف باسرائيل ونحن اكدنا اننا سنتعامل بواقعية ومسؤولية وطنية مع قرارات الشرعية الدولية بما ينسجم مع مصالح شعبنا".
واضاف ان "المسألة الاخرى متعلقة بمنظمة التحرير (الفلسطينية). نؤكد ضرورة تفعيل المنظمة لتكون الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وضرورة الشروع بخطوات تنفيذية لاعادة هيكلتها وتفعيلها". وقال ان "الحديث عن سقف زمني للحوار يمثل سيفا مسلطا على رقاب المتحاورين والحديث عن عدم تعديل وثيقة الاسرى يعني انه ليس هناك حوار بل فرض املاءات واجندة فئوية".
وكشف الاثنين عن زيارة يقوم بها احمد قريع رئيس الوزراء السابق الى دمشق للقاء الرئيس السوري بشار الاسد لطلب مساعدته في اقناع حماس بقبول وثيقة الاسرى.
واكد عباس انه اوفد قريع الى دمشق للقاء الرئيس السوري بشار الاسد. وقال "زيارة ابو علاء جاءت بعد حديث تليفوني بيني وبين الرئيس بشار الاسد حول احداث التلفزيون (مقتل مسلحين في دمشق) في الاسبوع الماضي ثم تحدثنا عن هموممنا الفلسطينية واتفقتا ان يذهب الاخ ابو علاء للقاء الرئيس بشار الاسد وهو لم يذهب لغير هذه الغاية وهو يحمل رسالة بهذا الموضوع".
يشار ان قيادة حماس في الخارج لا رئيس المكتب السياسي خالد مشعل تتخذ من دمشق مقرا لها.
وفي دمشق ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان الرئيس السوري تسلم الاثنين رسالة من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس نقلها اليه قريع.
وقالت سانا ان الرسالة "تتعلق باخر مستجدات الاوضاع الفلسطينية والحوار الفلسطيني الفلسطيني الجاري حاليا". واضافت ان الاسد وقريع بحثا "علاقات التعاون والتنسيق بين الشعبين الشقيقين والظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني".
شهيدان بغزة
ميدانيا، استشهد فلسطينيان في قصف جوي اسرائيلي شمال قطاع غزة.
وقالت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان ناشطين من الوية الناصر صلاح الدين، الذراع العسكري للجان المقاومة الشعبية استشهدا وجرح اربعة فلسطينيين اخرين اثر اطلاق طائرة اسرائيلية صاروخا على سيارة كانا يستقلانها قرب منطقة شعشاعة شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
واوضحت المصادر ان الشهيدين هما عماد محمد عسلية (26 عاماً) ومجدي حماد (24 عاماً).
واكد الجيش الاسرائيلي مسؤوليته عن القصف الذي قال انه استهدف حماد المسؤول عن عمليات عسكرية بالقرب من معبر المنطار (كارني)، فضلا عن كونه خبيرا في تصنيع الصواريخ والمتفجرات وإطلاقها.
وتوعدت لجان المقاومة الشعبية إسرائيل بالرد. وقالت إن هذه العملية لن تثني المقاومة الفلسطينية، مشيرة في نفس الوقت إلى أن عمليات إطلاق الصواريخ على المواقع والبلدات الإسرائيلية ستستمر.
وفي حادث آخر قال مقيمون ان انفجارا وقع في منزل بمخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة الاثنين مما أسفر عن استشهاد أحد نشطاء حماس. ولم يتسن على الفور معرفة سبب الانفجار.
وأفادت تقارير سابقة ان سيارة هي التي انفجرت.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي انه لم تكن هناك عملية عسكرية اسرائيلية في المنطقة وقت الانفجار.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)