عباس يدعو للانتخابات يوم 24 يناير وحماس تتهمه باجهاض المصالحة

تاريخ النشر: 23 أكتوبر 2009 - 07:37 GMT
اعتبرت حركة حماس المرسوم الذي اصدره الرئيس الفلسطيني بالدعوة الى الانتخابات العامة يوم 24 من كانون الثاني المقبل ضربة لجهود المصالحة.

ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الجمعة الى إجراء انتخابات جديدة في الرابع والعشرين من يناير كانون الثاني بعد ان فشلت الفصائل المتنافسة في الوصول الي اتفاق مصالحة في محادثات بوساطة مصرية.

وأفاد بيان صادر عن رئاسة السلطة الفلسطينية أن "الرئيس" عباس دعا الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، لانتخابات عامة رئاسية وتشريعية حرة ومباشرة يوم الأحد 24 يناير/ كانون الثاني 2010

وكان من المفترض إجراء الانتخابات الفلسطينية في 28 يونيو/ حزيران 2010، وفق وثيقة المصالحة التي اقترحتها مصر، ووافقت عليها حركة التحرير الوطني "فتح"، التي يتزعمها عباس، فيما لم تعلن حركة حماس موقفاً نهائياً بشأنها بعد.

وجاءت دعوة عباس بعدما لم تتمكن حركة فتح العلمانية التي يتزعمها من التوصل لاتفاق مصالحة مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة بعد انقلاب دموي قبل عامين.

وقال مسؤولون في حماس ان دعوة عباس الى إجراء الانتخابات توجه ضربة الى جهود المصالحة.

كانت حركة حماس قد افشلت جهود المصالحة عدة مرات كان آخرها الاسبوع الماضي بعد ان رفضت الذهاب الى القاهرة للتوقيع على المصالحة متذرعة اولا بتأجيل مناقشة تقرير غولدستون، ثم وبعد مناقشة التقرير قالت ان القاهرة قدمت لها ورقة غير تلك المتفق عليها قبل ان تثبت على رأي آخر هو وجود نقاط معومة وغير واضحة ومن الضروري توضيحها بدقة اكثر.

ولوّح عباس مراراً بالدعوة لإجراء انتخابات في يناير/ كانون الثاني المقبل، إن لم تنجح الجهود الجارية حالياً لإنجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية، معتبراً أن الانقسام الحاصل في الساحة الفلسطينية حالياً "عامل من عوامل معاناة شعبنا"، مشيراً إلى أن السلطة تعمل منذ عامين لإنهائه.

وقال عباس، في تصريحات عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك، الثلاثاء، إنه "وفق النظام الأساسي، مجبرون أن نعلن مرسوماً بإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية قبل 24 يناير/ كانون الثاني 2010، ولذلك سنصدر هذا المرسوم بالفعل."

وأكد عباس تأييد مصر فيما يتعلق بالانتخابات، قائلاً: "مصر قالت موقفها من موضوع الحوار، ومن أخر الحوار وأجله بشكل واضح وببيان رسمي، ولا حاجة للتعليق على ذلك بالمزيد"، وفقاً لوكالة الأنباء الفلسطينية.

وشدد "أبومازن" على أن السلطة الوطنية متمسكة بإنجاز اتفاق المصالحة، لإنهاء حالة الانقسام الراهنة، داعياً الجامعة العربية لأن "تقول كلمتها بخصوص الطرف المعطل للحوار."

ويتزامن الموعد الذي حدده عباس لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية العامة، مع نهاية ولاية المجلس التشريعي الحالي، والذي فازت حركة حماس بأغلبية مقاعده، في انتخابات يناير/ كانون الثاني 2006.