عباس يدعو لوأد الفتنة ويستدعي تعزيزات لمواجهة حماس

تاريخ النشر: 15 مايو 2007 - 01:05 GMT

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى "وأد الفتنة" في قطاع غزة واستدعى فرقة من قواته من مصر تحسبا لاتساع المواجهات بين حركته فتح ومنافستها حماس والتي خلفت الثلاثاء 10 قتلى ووضعت نهاية لاحدث هدنة بينهما.

وحث الرئيس الفلسطيني في خطاب أذاعه التلفزيون الرسمي في الذكرى التاسعة والخمسين للنكبة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة على "تطبيق الخطة الامنية دون تردد او تأخير لوأد الفتنة واستبعاد شبح الاقتتال الداخلي".

واضاف انه بذلك "نحافظ على التهدئة بشكل تام ونستأنف مسيرة الاصلاح والتنمية الاقتصادية في سبيل التغلب على الفقر وحالة الانهيار الاجتماعي وهجرة الكفاءات ورؤوس الاموال التي تزايدت بشكل خطير".

وقالت مصادر مطلعة ان مئات المقاتلين الموالين لحركة فتح التي يتزعمها عباس دخلت غزة من مصر الثلاثاء كتعزيزات محتملة في القتال ضد حماس.

وأضافت المصادر أن معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر فتح لفترة وجيزة لادخال فرقة قوامها 450 جنديا كانت تتلقى تدريبا متقدما في مصر. وتابعت المصادر أن المعبر فتح بموافقة اسرائيل.

وجاءت هذه الخطوة في وقت يخشى الفلسطينيون من اتساع دائرة المواجهات التي اندلعت بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي رغم اتفاقات الهدنة المتتالية والدعوات الى التهدئة.

وشهد الثلاثاء تفجرا للمواجهات حيث اعلنت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان ثمانية من افراد الامن الفلسطيني قتلوا وجرح عشرة آخرون على الاقل في هجوم شنه عناصر من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس على معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة.

وقال مصدر طبي "وصل الى مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح ثمانية شهداء اثر اصابتهم بالرصاص والقذائف".

واكد العقيد على القيسي من الحرس الرئاسي ان "سبعة من افراد الامن الوطني الفلسطيني استشهدوا خلال هجوم شنه عناصر من افراد كتائب القسام والقوة التنفيذية على معبر المنطار (كارني) شرق مدينة غزة واصيب عشرة اخرون على الاقل".

واكدت قيادة الامن الوطني الفلسطيني في بيان ان "كتائب القسام لم يتوقفوا عن اطلاق النار باتجاه مقرات الاجهزة الامنية الرسمية والشرعية". ورأت قيادة الامن في هذا الهجوم "مؤشرا خطيرا يدلل على وجود نية للانقلاب على الاجهزة الشرعية والرسمية للسلطة الفلسطينية".

واوضح البيان ان "عمليات استهداف المقرات الامنية من قبل كتائب القسام وعناصر حركة حماس تصاعدت منذ ساعات صباح اليوم حيث قام مسلحو القسام باطلاق النيران وقذائف الهاون على مقر الكتيبة الرابعة لقوات الامن الوطني قرب معبر المنطار".

وتابع "بموازاة قصف حماس للامن الوطني تتعرض مواقع الكتيبة الرابعة للامن الوطني لقصف مشترك من كتائب القسام وجيش الاحتلال" الاسرائيلي.

واضاف البيان "ان كتائب القسام وعناصر حركة حماس يستخدمون اسلحة من العيار الثقيل لقصف المقرات الامنية الرسمية في تطور خطير ومحاولة الانقلاب على السلطة".

وفي وقت لاحق اعلنت مصادر طبية مقتل احد افراد الامن الوطني برصاص مسلحين غرب غزة.

كما سقط شهيدان من الامن الوطني برصاص الجيش الاسرائيلي قرب معبر المنطار (كارني). وقال الجيش ان الشهيدين كانا مسلحين واقتربا من السياج الحدودي، لكنه عاد واعلن انهما على ما يبدو كانا يفران من الموقع الذي استهدفه هجوم عناصر حماس.

وجاء الهجوم بعد ساعات من اعلان كتائب عز الدين القسام، الذراع المسلح لحركة حماس، مقتل احد قادتها الميدانيين برصاص مسلحين من فتح في حي الشجاعية في مدينة غزة.

وقالت كتائب القسام ان إبراهيم منية قتل برصاص مسلحين من أمن الرئاسة الذين أطلقوا النار باتجاه سيارته بعد تخطيه موقعهم في حي الشجاعية.

وهذه الهجمات المتبادلة حصلت بعيد اعلان حركتي فتح وحماس مساء الاثنين اتفاقهما مجددا على تنفيذ اتفاق جرى التوصل اليه الاحد بوساطة مصرية بشان انهاء التوتر في قطاع غزة.