عباس يدعو من الامم المتحدة لـ”اغتنام الفرصة” لاقامة دولة فلسطينية

منشور 28 أيلول / سبتمبر 2007 - 08:53
عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقاءات مكثفة مع مسؤولين بالدول المعنية بعملية السلام وذلك خلال تواجده بـ نيويورك حيث دعا في كلمة امام الامم المتحدة لاغتنام الفرصة لاقامة الدولة الفلسطينية

اعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الجمعة لوكالة الانباء الفرنسية ان الاجتماع الدولي حول الشرق الاوسط المقرر عقده في تشرين الثاني/نوفمبر سيضع "المبادىء الاساسية" لمعاهدة سلام مع اسرائيل قد يتم التوصل اليها خلال ستة اشهر.

وقال عباس في نيويورك حيث يشارك في الجمعية العامة للامم المتحدة "سيتم وضع المبادىء الاساسية اذا توصلنا اليها لحل قضايا الوضع النهائي (للاراضي الفلسطينية) ثم تنطلق مفاوضات لصياغة التفاصيل الدقيقة ضمن جدول زمني يفترض ان لا يتجاوز ستة اشهر للتوصل الى معاهدة سلام".

واكد عباس الذي التقى العديد من القادة الاجانب خلال زيارته لنيويورك ان الاجتماع الدولي الذي دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش سيفتتح "في 15 تشرين الثاني/نوفمبر في واشنطن".

واضاف "لاحظنا اهتمام كل دول العالم وتعليقها آمالا كبيرة على نجاح هذا المؤتمر الدولي" لافتا الى ان المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين "سيبدأون التحضير له خلال الايام المقبلة".

وتابع عباس "نريد التوصل الى وثيقة واضحة اتفاقية اطار تشكل الاسس والمبادىء الاساسية الواضحة من دون غموض كمرجعية اساسية للحل ويجري التفاوض عليها بعد المؤتمر مباشرة".

وتتصل القضايا الرئيسية التي ادت الى تعثر المفاوضات السابقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين بحدود الدولة الفلسطينية المقبلة ومصير المستوطنات والقدس واللاجئين ومصادر المياه.

وقال عباس "علينا ان نعمل وعلى الاسرائيليين ان يعملوا وعلى العرب ان يعملوا من اجل انجاح المؤتمر".

وتوقع ان يشارك في المؤتمر اضافة الى الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ممثلون للجنة الرباعية الدولية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة) وللدول الدائمة العضوية في مجلس الامن وللجنة المتابعة المنبثقة من الجامعة العربية ولبعض دول حركة عدم الانحياز ولمجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى. واضاف "يهمنا ان تشارك سوريا ولبنان في هذا المؤتمر".

وسبق ان اعلنت الولايات المتحدة انها ستدعو سوريا خصمها اللدود في المنطقة مع ايران لكنها لم توجه اي دعوة رسمية اليها في حين تحفظت دمشق عن مشاركة محتملة.

وردا على سؤال عن امكان تطبيق اي اتفاق داخل قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ منتصف حزيران/يونيو الفائت اجاب عباس "نأمل ان يعود الناس الى رشدهم وان نضع مصلحة الشعب الفلسطيني فوق كل الحسابات". واضاف "هناك فرصة نادرة ونأمل ان يعمل الجميع على عدم اضاعتها".

وتابع عباس "اذا عادت الاوضاع في غزة الى ما كانت عليه (قبل سيطرة حماس) فنحن مستعدون للحوار".

وساهم في تعقيد الوضع قبل الاجتماع الدولي تصاعد التوتر في قطاع غزة الذي اعتبرته اسرائيل "كيانا معاديا" وحيث قتل 13 فلسطينيا خلال 48 ساعة جراء هجمات اسرائيلية ردا على اطلاق صواريخ فلسطينية.

لكن عباس حرص على عدم التشاؤم بقوله "اي محاولة للتخريب من اي طرف لن يكتب لها النجاح".

وفي كلمته امام الامم المتحدة دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس العالم الى "اغتنام الفرصة" التي يوفرها الاجتماع الدولي المرتقب حول الشرق الاوسط, لاقامة دولة فلسطينية، مؤكدا أن سيواصل جهوده لانهاء حالة "الانقلاب" في قطاع غزة بعد سيطرة حركة حماس عليه.

وقال عباس "الم يحن الوقت لاغتنام الفرصة التي تطل بوادرها اليوم بان يتوجه المجتمع الدولي نحو اطلاق عملية السلام من جديد, وتحويل فكرة الاجتماع الدولي .. الى بداية جدية لمفاوضات تقود الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي الذي وقع عام 1967 لارضنا الفلسطينية وسائر الاراضي العربية الاخرى, وتحقيق رؤية الدولتين؟".

وتابع الرئيس الفلسطيني يقول "الم يحن الوقت لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف وحل قضية اللاجئين وانهاء حالة العذاب والمعاناة التي لا زالوا يعيشونها منذ ستة عقود, حلا عادلا ومتفقا عليه وفق قرار الجمعية العامة 194".

ودعا عباس الى وقف الاستيطان ووقف بناء جدار الفصل في الضفة الغربية المحتلة مشيرا الى "سياسة العقوبات الجماعية" المفروضة على الشعب الفلسطيني والى "اعمال القتل والاغتيال" التي ترتكبها القوات الاسرائيلية.

واضاف "الم يحن الوقت لانهاء سياسة التوسع الاستيطاني وسلب اراضي الفلسطينيين تحت دعاوى متعددة واقامة جدار العزل العنصري, وفرض الحصار وبناء الحواجز حول المدن والقرى والمخيمات, ومواصلة سياسة العقوبات الجماعية؟ (..) الم يحن الوقت كي تتوقف اسرائيل عن اعمال القتل والاغتيال والتشريد وهدم المنازل والمصادرات للاراضي والبيوت؟".

وتابع "اتوجه من هذا المنبر الى الحكومة الاسرائيلية, التي اجريت مع رئيس وزرائها السيد (ايهود) اولمرت محادثات وحوارات معمقة وهامة, حتى نكسر دوامة اضاعة الفرص, وحتى نجعل فرصة المؤتمر الدولي العتيد حقيقية وجوهرية, وان نتقدم الى هذا

المؤتمر معا وبيدنا اسس واضحة ومفصلة وواقعية لحل كل قضايا الوضع النهائي وخاصة القدس والحدود واللاجئين والمياه والامن وسواها من القضايا الجوهرية".

واكد عباس ان الشعب الفلسطيني مستعد "للانخراط في عملية سلام حقيقية تقود الى اتفاق شامل وتام حول جميع قضايا الوضع النهائي. وسنعرض هذا الاتفاق كما وعدنا على استفتاء شعبي (...)". واضاف "اؤكد على اننا سنواصل معالجة العمل الانقلابي الذي حصل في قطاع غزة وفق ما ينص عليه نظامنا الاساسي وقوانيننا, وبما يحمي الديمقراطية في بلادنا من مغامرات اي فئة او مجموعة تريد ان تفرض سيطرتها او افكارها الظلامية الخاصة بالقوة وعبر اللجوء الى التمرد المسلح".

وقال "يخطئ خطأ فادحا من يظن ان شعبنا...يمكن ان ينساق وراء من يريد ان فرض عليه بالقوة المسلحة نظاما ومجتمعا منغلقا ومتخلفا ومن لون واحد".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك