رحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بقرارات وزراء الخارجية العرب الذين طلبوا منه مواصلة مهامه حتى اتمام المصالحة مع حماس، فيما انتقدت الاخيرة هذه القرارات معتبرة ان "الشرعيات الفلسطينية لا تمنح من أي جهة بل تأتي عبر صناديق الاقتراع".
وقال عباس في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيطالي جورجيو نابوليتانو في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية ان "حماس عطلت الحوار الذي كان مقررا في القاهرة ولكننا لن نيأس ونحن نؤيد قرار الجامعة العربية بضرورة استئناف الحوار من أجل حل الأزمة الداخلية".
وتابع "العنف والصواريخ والاقتتال لن تحل أي مشكلة، الحل فقط يكمن في الحوار ويجب حل الأزمة الداخلية حتى لا تؤثر على العملية السلمية ويتخذها الآخرون ذريعة لعدم استئناف المفاوضات ولعدم إحداث إي تقدم ملموس".
ومن جانبه، قال امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في البيرة قرب رام الله "ترحب القيادة الفلسطينية والرئيس ابو مازن بالقرارات الصادرة عن اجتماع وزراء الخارجية العربية".
واضاف "ان هذه القرارات جاءت متطابقة تماما مع الجهود المصرية الشقيقة لبدء الحوار ومع مبادرة الرئيس ابو مازن ليقوم الحوار الفلسطيني الداخلي لاعادة الوحدة الفلسطينية".
وتابع " نحن في هذا المجال نرحب بجهود الاخوة العرب لاكمال المسيرة باتجاه انهاء الانقسام".
واضاف عبد ربه "نأمل ان تدرك حماس بان هذه المقررات تمنحها فرصة جديدة لتنتهج سياسة جديدة متعقلة لتخرج من العزلة التي تعيش".
واعتبر "ان موافقة حماس على مقررات وزراء الخارجية العرب اساس بد الحوار بدون شروط".
ودعا وزراء الخارجية العرب بعد اجتماع طارئ الاربعاء في القاهرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى "الاستمرار في تحمل مسؤولياته كرئيس للسلطة الوطنية الفلسطينية" الى حين اتمام المصالحة الوطنية والاتفاق على موعد لانتخابات رئاسية وتشريعية جديدة.
واكد وزراء الخارجية "ضرورة الانتهاء من عملية المصالحة في اسرع وقت ممكن حتى يتم تفعيل العمل الوطني الفلسطيني في كل عناصره وتثبيت وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات واجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في كافة الاراضي الفلسطينية طبقا لقانون الانتخابات الفلسطيني".
وردت حركة حماس قائلة ان "الشرعيات الفلسطينية" لا تمنح من اي جهة بل "تأتي عبر صناديق الاقتراع".
واعتبر المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم ان "قرارات اجتماع وزراء الخارجية العرب لم تحقق ادنى طموحات شعبنا في فك الحصار وتوفير مستلزمات الحوار وظروف تعثر الحوار ما زالت قائمة".
ورأى برهوم أن اجتماعاً بهذا الحجم "وفي هذه الظروف الصعبة والكارثية التي تمر بها غزة، كان يجب أن يتخذ فيها قرار عربي رسمي بإنهاء كامل للحصار المفروض على غزة وفتح معبر رفح".
واعتبر الناطق باسم "حماس" أن إرسال مساعدات إلى غزة هي "بداية تحرك رسمي عربي ولكنها خطوة ضعيفة وغير كافية ولن تنهي الأزمة ولا تتوازى مع معاناة غزة المتفاقمة ولا مع إعلانهم مسبقاً أن غزة منطقة منكوبة بينما الآن الوضع في غزة كارثياً".
واختتم بالقول "إننا في "حماس" سنتعاطى بكل إيجابية مع أي جهد عربي بحيث يعمل على توفير كل مستلزمات ومقتضيات إنجاح الحوار ويدفع باتجاه إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي وتوحيد الصف الفلسطيني وتقوية الجبهة الداخلية الفلسطينية".