عباس يرفض اي اتفاق جزئي مع اسرائيل

تاريخ النشر: 01 سبتمبر 2008 - 12:01 GMT

رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس التوصل الى اتفاق جزئي مع اسرائيل. فيثما اصابت قوات اسرائيلية فلسطينيا معاقا وافقدته عينا.

قال مفاوض فلسطيني ان الرئيس محمود عباس أبلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت خلال المحادثات التي اجرياها الأحد بانه ما زال ملتزما بالتوصل الى اتفاق سلام شامل لكنه استبعد الموافقة على اي اتفاق جزئي.

وقال صائب عريقات للصحفيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية ان عباس أبلغ أولمرت خلال محادثات في القدس بان الفلسطينيين "لن يكونوا طرفا في أية اتفاقات جزئية فإما الاتفاق على كافة القضايا، أو لن يكون هناك اتفاق على أي شيء".

وأضاف عريقات ان موقف الفلسطينيين واضح للجميع فهم يسعون للتوصل الى اتفاق ولكن ليس بأي ثمن.

وقبل الاجتماع في القدس قال مساعدون لأولمرت ان الزعيم الاسرائيلي الذي يستعد للاستقالة الشهر القادم بسبب فضيحة فساد يعتزم ان يطلب من عباس إعداد وثيقة تفاهم مشتركة قبل الانتخابات التي سيجريها حزبه كديما في 17 ايلول /سبتمبر لاختيار زعيم جديد خلفا له.

لكن مارك ريجغف المتحدث باسم أولمرت قال بعد الاجتماع "ليس واقعيا تصور حدوث اصلاح سريع او مختصر. لن نحل قضايا الصراع على طاولة البحث في اسبوعين او ثلاثة اسابيع".

ويبدو ان أولمرت فاجأ عباس خلال مناسبة لالتقاط الصور لهما قبل المحادثات بتأكيده على الاطار الزمني للتوصل الى اتفاق بحلول نهاية العام الحالي وهو الاطار الذي وضع خلال مؤتمر للسلام عقد برعاية الولايات المتحدة في انابوليس بولاية ماريلاند في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقال أولمرت بالانكليزية وهو يصافح عباس ويستخدم يده الاخرى لتوجيه ايماءة للزعيم الفلسطيني اثناء وقوفهما امام عدسات المصورين "يجب ان نكمل عملية انابوليس هذا العام...هذا العام".

ونادرا ما تم الادلاء بمثل هذه التصريحات امام الكاميرا خلال الاجتماعات السابقة بين الرجلين.

ويشعر عباس وبعض الوزراء في حكومة أولمرت بالفتور تجاه فكرة قبول اتفاق سلام مبدئي لمجرد تحقيق هدف واشنطن بالتوصل الى اتفاق بحلول نهاية العام.

وحذرت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية والمرشحة الأوفر حظا في زعامة كديما من التغطية على الخلافات مع عباس والتعجيل بالوصول لاتفاق. وجاءت تصريحاتها تأكيدا لتصريحات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي زارت الشرق الأوسط الأسبوع الماضي.

وقال ايلي يشاي الوزير بالحكومة الاسرائيلية من حزب شاس المتشدد إن أولمرت ليست لديه "الشرعية القانونية للتفاوض وحتما للتوصل إلى أي اتفاق".

وقد يظل أولمرت الذي استجوبته الشرطة مجددا الجمعة بسبب مزاعم بالفساد في منصبه لعدة اسابيع او حتى اشهر إلى ان يشكل خليفته حكومة جديدة. وينفي أولمرت ارتكاب أي اخطاء.

وذكر مساعد رفيع لعباس أن رايس قدمت عدة اقتراحات لتضييق الخلافات خلال زيارتها التي استمرت 25 ساعة الأسبوع الماضي وأنه سيجري بحثها في اجتماع أولمرت وعباس في القدس.

ومن هذه الاقتراحات القيام بعملية تبادل للأراضي وترسيم الحدود للدولة الفلسطينية المستقبلية بناء على الخطوط التي كانت قائمة قبل احتلال اسرائيل للضفة الغربية عام 1967 مع أخذ في الاعتبار عدة كتل استيطانية يهودية كبرى.

وأضاف المساعد أن قضية القدس ستحل في إطار نقاش يجري بشأن الحدود ولكن المواقع الدينية والبلدة القديمة التي توجد بها تلك المواقع سيجري بحثها في مرحلة لاحقة.

وحول مصير اللاجئين الفلسطينيين قال المساعد إن الولايات المتحدة ستعمل على المستوى الدولي لمنحهم التعويضات وإن المباحثات ستبدأ بشأن عدد اللاجئين الذين من الممكن أن يعودوا إلى الأراضي التي أصبحت اسرائيل الآن.

ميدانيا، قال مسؤولون في مستشفى وسكان ان الجنود الاسرائيليين الذين كانوا يداهمون أحد المنازل في الضفة الغربية يوم الاثنين أطلقوا الرصاص وأصابوا فلسطينيا معاقا عقليا وانه فقد إحدى عينيه في الحادث.

واقتحم الجنود الاسرائيليون منزل أُسرة عواد سرور (41 عاما) لاعتقال شقيقه الذي يشتبه انه ألقى غازات مُسيلة للدموع على الجنود خلال احتجاج فلسطيني في قرية نعلين ضد الجدار العازل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة.

وقال الجيش الاسرائيلي ان الجنود أطلقوا أعيرة مطاطية على سرور بعد ان هاجم جنديا وحاول انتزاع سلاحه.

وذكر محمد ابن سرور البالغ من العمر 20 عاما انه أبلغ الجنود ان والده مُختل عقليا وحاول إقناعهم بعدم فتح النار.

وقال الابن "كان والدي يصرخ عليهم من أجل منعهم من اعتقال عمي وقلت للبوليس انه مُعاق عقليا وألا يكترثوا له".

وصرح حسني العطاري مدير مستشفى رام الله بأن ثلاثة أعيرة مطاطية أُطلقت على سرور إحداها أصابت وجهه مما أفقده عينه.