عباس يرفض تشكيل حكومة جديدة قبل الانتخابات التشريعية

تاريخ النشر: 26 أكتوبر 2005 - 03:09 GMT

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء إنه لن يقيل حكومته متحديا مطالب مشرعين بحل الحكومة لفشلها في وقف حالة الفوضى.

ورد رئيس البرلمان قائلا إنه سيبدأ في تمهيد الطريق للتصويت على حجب الثقة لاسقاط الحكومة التي تعهد عباس بالابقاء عليها حتى الانتخابات التشريعية المقررة في كانون الثاني /يناير المقبل.

وانتقد عباس النواب لمطالبتهم بحل الحكومة في وقت الاستعداد للانتخابات المتوقع أن تشكل فيها حركة المقاومة الاسلامية حماس تهديدا كبيرا لحركة فتح الحاكمة.

وتعهد باجراء الانتخابات في موعدها مبددا تكهنات بأنه قد يؤجلها بسبب خلافات داخل فتح. وستكون هذه أول انتخابات عامة فلسطينية منذ انسحاب اسرائيل من قطاع غزة منهية وجودا عسكريا دام 38 عاما.

وقال عباس في كلمة أمام المجلس التشريعي "ستستمر هذه الحكومة الى نهاية مرحلة الانتخابات."

وأضاف "يبدو أنه قد غاب عن ذهنكم أننا سنجري انتخابات أو يبدو أن البعض يعتقد أن في ذهني تأجيل الانتخابات."

وحث البرلمان عباس في الثالث من تشرين الاول /اكتوبر الجاري على حل الحكومة خلال اسبوعين والا واجه تصويتا على حجب الثقة مشيرا الى ما وصفه بعدم قدرة الحكومة على وقف تفاقم حالة غياب القانون خاصة في غزة.

وأرجأ المشرعون الدعوة للتصويت بحجب الثقة حتى عودة عباس من زيارة لواشنطن أجرى خلالها محادثات مع الرئيس الاميركي جورج بوش. وقال روحي فتوح رئيس البرلمان ان العملية ستبدأ الان.

وأبلغ رويترز "لم يستجب الرئيس ورئيس الحكومة الى مطالب المجلس التشريعي وبالتالي سنبدأ اجراءات حجب الثقة. القانون يعطيني ثلاثة ايام لتحديد موعد لجلسة الثقة. سأبلغ المجلس بهذا الموعد يوم السبت."

وتغيير الحكومة لا يؤثر على وضع عباس كرئيس لانه انتخب في تصويت شعبي لكن قد يثير مشكلات سياسية في الوقت الذي يحاول فيه اعادة بدء مفاوضات السلام مع اسرائيل ودعم حركة فتح في الانتخابات.

وقال عباس ان أي وزير يريد المشاركة في الانتخابات البرلمانية عليه تقديم استقالته الشهر المقبل لبدء حملته الانتخابية ومن المتوقع ان تشارك شخصيات بارزة منها رئيس الوزراء أحمد قريع في الانتخابات.

وتزايدت الفوضى وغياب القانون في غزة منذ استكمال الانسحاب يوم 12 سبتمبر أيلول الماضي اذ تحاول جماعات مسلحة متنافسة تعزيز نفوذها داخل القطاع قبيل الانتخابات التشريعية.

واندلعت اشتباكات بين نشطاء من حماس وقوات الامن الفلسطينية واختطف مسلحون لفترة وجيزة فلسطينيين وأجانب.

وحذر عباس الذي يواجه ضغوطا من واشنطن لنزع سلاح الفصائل المسلحة من أن الفوضى المسلحة أمر غير مسموح به. لكنه لم يوضح تفاصيل خطته ازاء ذلك.