استدعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعضاء المجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية يوم الاربعاء في محاولة لتعزيز شرعية حكومة الطواريء التي شكلها في الآونة الاخيرة.
وقال محللون ان عباس يريد ان يحل المجلس المركزي الفلسطيني المؤلف من 129 عضوا محل المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) الذي تهيمن عليه حماس في اجراء يمكن ان يسمح له بالاحتفاظ بالحكومة التي شكلها بعد استيلاء حماس على غزة الاسبوع الماضي.
وتوقف عمل البرلمان منذ ان اعتقلت اسرائيل عشرات من نواب حماس ووقعت أحدث اعمال عنف بين حركة فتح التي يتزعمها عباس وقوات حركة حماس.
وقال مسؤولون فلسطينيون انه يتوقع ان يعبر المجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي اجتمع اخر مرة في عام 2003 وحماس غير ممثلة فيه عن تأييده لحكومة الطواريء التي شكلها عباس في الآونة الاخيرة خلال الجلسة التي تستمر يومين في بلدة رام الله بالضفة الغربية.
وقال أحمد مجدلاني عضو المجلس المركزي الفلسطيني ان من اهم القضايا التي ستناقش في اجتماع يوم الاربعاء هو التأكيد على شرعية القرارات التي اتخذها الرئيس عباس فيما يتعلق بالانقلاب الدموي الذي شنته حماس.
وقال صالح رأفت وهو عضو آخر في المجلس المركزي الفلسطيني لرويترز انه يتوقع ان يبحث المجلس ايضا اجراء انتخابات قبل الموعد المقرر لاجراء الانتخابات البرلمانية القادمة في عام 2010 .
وقال عباس المدعوم من الغرب في الاسبوع الماضي عندما شكل حكومة الطواريء انه يأمل في ان يمهد الطريق لاجراء انتخابات جديدة لكنه لم يذكر متى يمكن ان تجري الانتخابات.
ونددت حماس بالحكومة الجديدة التي شكلها عباس ومازالت تعتبر الحكومة التي يرأسها اسماعيل هنية هي الحكومة الفلسطينية الشرعية رغم ان ثلث الوزراء سحبوا تأييدهم لها.
وقالت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي بنيتا فيريرو فالدنر يوم الاربعاء ان الاتحاد الاوروبي سيدفع متأخرات قدرها ملايين الدولارات تجمعت للسلطة الفلسطينية في إطار مساعي الاتحاد لزيادة المساعدات.
وقالت فيريرو فالدنر أمام البرلمان الاوروبي "نحن نعتزم دفع 22 مليون يورو (30 مليون دولار) بصورة مباشرة لسداد متأخرات للسلطة الفلسطينية وخصوصا للقطاع الخاص."
وبدأت اسرائيل والحكومة الفلسطينية الجديدة اتصالات على مستوى عال يوم الاربعاء فيما يضع نهاية لمقاطعة اسرائيل للسلطة الفلسطينية منذ 15 شهرا.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الاسرائيلية ان وزيرة الخارجية تسيبي ليفني أبلغت فياض ان تشكيل حكومة الطواريء لتحل محل الحكومة التي ترأسها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) سيسمح بتحقيق "تقدم بشأن قضايا عدة..وايضا تحقيق تقدم في العملية السياسية."
وكان حديث ليفني مع فياض هو أول اتصال علني يكشف عنه بين الجانبين منذ ان أدت حكومة الطواريء التي شكلها فياض اليمين القانونية في مطلع الاسبوع.