طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس باجتماع لمجلس الامن الدولي لبحث التصعيد الاسرائيلي الذي ادى لاستشهاد 15 فلسطينيا خلال اسبوع بينما توعدت الفصائل بالرد على هذه "الجرائم"، في حين قللت حماس من اهمية المساعدات التي يهدد الغرب بقطعها.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة ان "السلطة الوطنية بدأت اتصالات عاجلة للدعوة الى عقد اجتماع لمجلس الامن لبحث مسلسل الاغتيالات المستمرة والتصعيد العسكري الاسرائيلي المتواصل الذي ادى الى استشهاد 15 مواطنا في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ مطلع الجاري".
واضاف ان عباس "بعث رسائل عاجلة الى اعضاء اللجنة الرباعية (الدولية حول الشرق الاوسط) يطالبهم فيها بضرورة سرعة التدخل لوقف هذه الاعتداءات التي تهدد مناخ التهدئة التي تسعى القيادة الفلسطينية جاهدة للحفاظ عليها".
وتأتي خطوة عباس غداة مقتل خمسة فلسطينيين في مخيم للاجئين في نابلس في الضفة الغربية خلال عملية توغل قام بها الجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية هي الاعنف منذ 25 كانون الثاني/يناير، تاريخ الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
وافادت مصادر فلسطينية ان عاملا وناشطا فلسطينيا قتلا برصاص الجيش الاسرائيلي صباح الجمعة قرب الجدار الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل.
وقال القيادي في حركة المقاومة الاسلامية حماس اسماعيل هنية المكلف تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة للصحافيين خلال مشاركته في تشييع احد القتيلين وهو نجل احد قادة حماس وقد قتل اثناء محاولته وضع قنبلة قرب السياج الفاصل ان "هذا التصعيد يعكس العقلية الصهيونية الهادفة الى عدم الاستقرار في المنطقة. شعبنا الفلسطيني شعب عظيم لا يمكن ان تكسره مثل هذه الاجراءات".
وسار نحو الفي شخص من انصار حركة حماس في مخيم جباليا في شمال قطاع غزة احتجاجا على "العدوان" الاسرائيلي.
وقال القيادي في حماس نزار ريان خلال التظاهرة ان كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، تحتفظ بحق "الرد على الجرائم التي يرتكبها العدو في الضفة الغربية".
وتوعدت مجموعات فلسطينية مسلحة عدة بينها الجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الاقصى وكتائب ابو الريش المنبثقتان عن حركة فتح خلال مؤتمر صحافي مشترك عقدته في غزة بالرد على "الجرائم الصهيونية".
قطع المساعدات
وفي هذه الاثناء، قال محمود الزهار عضو القيادة السياسية لحركة حماس الجمعة ان الحكومة الفلسطينية التي تم تكليفها برئاسة اسماعيل هنية غير معنية بتهديدات واشنطن والدول الاوربية بقطع المساعدات عن الفلسطينيين.
واشار الزهار رئيس كتلة حماس فى المجلس التشريعى الفلسطيني الى ان المساعدات لا تتعدي 50 مليون دولار سنويا في حين أن "الدعم العربي لنا يتجاوز هذا المبلغ عدة مرات".
وقال للصحفيين أثناء عبوره معبر رفح الحدودي قادما من قطاع غزة متجها الى القاهرة فى طريقه الى العاصمة الاردنية عمان "المهم هو الدعم العربى لنا الى جانب باقى دول العالم الحر والغير منحازة لاسرائيل والتى تقف مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى."
وتابع أنه "لا اعتراف باسرائيل ولا تفاوض معها الا اذا اعترفت بحقوق الشعب الفلسطينى بما فيها من اقامة الدولة المستقلة وحق العودة والافراج عن الاسرى والمعتقلين وغيرها من باقى الحقوق الفلسطينية."
وقال "وقتها سنفكر في الاعتراف باسرائيل."
واشار الى أن المفاوضات مع اسرائيل استمرت منذ عام 1992 وحتى الان ولم تسفر عن شىء أو تحرز أى تقدم خاصة وأن اسرائيل تماطل فى تنفيذ القرارات الدولية وترفض الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطينى.
وقال ان حركة حماس تحاول حاليا مد جذور التفاهم والصداقة مع جميع الدول. واضاف "لنا علاقات متميزة مع الحكومات العربية."
وقال أنه تم تشكيل عدة وفود من حركة حماس عقب الفوز فى الانتخابات التشريعية لزيارة الدول العربية والاجنبية لتوضيح رؤية حماس حول نظام الحكم وتشكيل الحكومة والتعبير الموضوعى عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.