قال مساعد بارز للرئيس الفلسطيني محمود عباس ودبلوماسيون غربيون الاثنين ان عباس يسعى للحصول على مساعدات أوروبية لتوسيع حرسه الرئاسي والسماح باستمرار عمل المؤسسات الخاضعة لسيطرته.
وتعد هذه أحدث خطوة من جانب الرئيس الفلسطيني لوضع القوات والاجهزة الامنية الرئيسية تحت سيطرته المباشرة بعد أن منيت حركة فتح بزعامته بهزيمة ساحقة في انتخابات يناير كانون الثاني الماضي وسيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على الحكومة.
ويتعرض عباس الذي يؤيد اجراء محادثات سلام مع اسرائيل لضغوط دولية لتوسيع سلطاته الامنية خشية أن تستغل حماس سيطرتها على القوات لمحاربة اسرائيل. وتتوعد حماس بتدمير اسرائيل.
ولكن جهود عباس في هذا المجال يمكن أن تذكي توترات مع حماس بشأن السيطرة على قوات الامن.
وقال مساعد عباس ان خطة الرئيس الفلسطيني تدعو لاضافة ما بين 500 وألف رجل الى قوة الحرس الرئاسي التابعة له التي يبلغ عددها 2500 رجل وتمثل قوات النخبة.
وسوف يكون التوسيع جزءا من خطة مساعدات أوسع نطاقا يقدرها بعض الدبلوماسيين بنحو 55 مليون دولار وتستهدف الابقاء على العمل مستمرا بمكتب عباس والمؤسسات التي مازالت خاضعة لإشرافه من أمن الحدود الى مؤسسة التلفزيون الفلسطيني.
واندلعت اشتباكات في غزة أوائل الاسبوع بعد أن ألغى عباس تعيين نشط بارز الاسبوع الماضي لقيادة قوة أمنية جديدة في غزة فيما اعتبره البعض محاولة من جانب حماس لاحكام قبضتها على وزارة الداخلية القوية.
وقال مساعد عباس ان المصادر الدبلوماسية قالت ان القوات الرئاسية الجديدة ستستخدم في تأمين معبر رفح الرئيسي بين غزة ومصر اضافة الى السفارات والمؤسسات الدولية.
وتولى عباس أمر السيطرة على معبر رفح الحدودي في 11 نيسان/ابريل وأرسل قوات الرئاسة للسيطرة على المعبر بدلا من قوات وزارة الداخلية التابعة لحماس في محاولة لتبديد مخاوف المراقبين الاوروبيين الذين يعملون على الحدود.
وقال مساعد عباس ان الرئيس يسعى للحصول على "عشرات الملايين من الدولارات" من الاتحاد الاوروبي لتلبية بعض الاحتياجات الانسانية ودعم المؤسسات الخاضعة لسيطرته بما في ذلك الحرس الرئاسي.
وأضاف ان هذه الاموال سوف تستخدم لدفع الرواتب والتدريب وأجهزة الاتصالات والسيارات ولكن ليس لشراء أسلحة لأعضاء الحرس الرئاسي الجدد.
وقال اثنان من المصادر الدبلوماسية الغربية ان عباس يسعى للحصول على نحو 55 مليون دولار من الاتحاد الاوروبي وربما الحصول على المزيد من مانحين اخرين. وقال مصدر "هذه (المساعدات) من أجل الرواتب ومكتبه وجيشه الخاص".
وتقود الولايات المتحدة حملة دولية لمنع المساعدات المالية عن حكومة حماس التي تأخرت بالفعل في دفع رواتب 165 ألف موظف حكومي لمدة ثلاثة أسابيع حتى الان.
ولكن الولايات المتحدة لم تمنع الاموال الموجهة الى مكتب عباس وقواته الامنية ومؤسسات أخرى خاضعة لسيطرته المباشرة.
ومنذ أن أوقف الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة تقديم مساعدات مالية مباشرة للسلطة الفلسطينية قالت مصادر دبلوماسية غربية ان أي أموال أوروبية سيتم تحويلها الى مكتب عباس مباشرة.
وقال دبلوماسيون ان الرواتب يمكن أيضا دفعها مباشرة من جانب مانحين أوروبيين عبر طرف ثالث مثل البنك الدولي.
وقالت مصادر دبلوماسية ان أحد المقترحات تدعو الاتحاد الاوروبي وربما مانحين عربا لإقامة صندوق يخصص لدفع الرواتب مباشرة للعاملين في مجالي الصحة والتعليم مع تجاوز حماس.
ولكن مساعد عباس قال ان الرئيس الفلسطيني لا يريد تجاهل حماس وسيطلب موافقتها في حال طلب المانحون تحويل الاموال عبر مكتبه.
وأضاف "بالطبع لا يريد (عباس) أن يفعل ذلك (تجاوز الحكومة التي تقودها حماس). ولكن قد يكون ذلك السبيل الوحيد."
والحرس الرئاسي أقل عددا من الاجهزة الامنية الاخرى ولكنه يعتبر أفضل قوة في الاراضي الفلسطينية تسليحا وتدريبا.