عباس يشدد على حل عادل لقضية اللاجئين مع احياء الفلسطينيين ذكرى النكبة

تاريخ النشر: 15 مايو 2005 - 12:16 GMT

اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان السلام والامن في الشرق الاوسط "لن يتحققا دون حل مشكلة اللاجئين واقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس"، وذلك في خطاب القاه غداة احياء الفلسطينيين الاحد الذكرى السابعة والخمسين للنكبة.

ويحيي الفلسطينيون في 15 ايار/مايو من كل عام ذكرى النكبة عندما اعلن قيام دولة اسرائيل على اجزاء من فلسطين التاريخية وشرد مئات الالالف من الذين اصبح عددهم يربو اليوم على خمسة ملايين نسمة موزعين على مختلف بقاع العالم.

وقال عباس في خطاب مسجل بثته "صوت فلسطين" ان "قضية فلسطين والمنفى هي قضية مقدسة وهي قضية شعب وارض ولاجئين ولا بد للاسرة الدولية ان تدرك خطورة بقاء ملايين اللاجئين بلا امل ولا مسستقبل".

واضاف "ان السلام والامن والاستقرار في الشرق الاوسط رهن بايجاد الحل العادل لقضيتنا العادلة على اساس قرارات الشرعية الدولية التي اكدت حق شعبنا في اقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس وعلى ايجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين على اساس القرار194 وكما نصت عليه المبادرة العربية" للسلام.

ووصف الرئيس الفلسطيني الذي يقوم حاليا بزيارة رسمية الى اليابان والصين نكبة فلسطين بانها "جريمة" غير مسبوقة في التاريخ المعاصر.

وقال "يوم النكبة لن ينساه شعبنا ولن تنساه الاجيال لانه يوم لا مثيل له في التاريخ المعاصر ففيه تمت جريمة اقتلاع شعب من وطنه وتدمير كيانه وتشريده في كل بقاع الدنيا".

لكن عباس شدد ايضا على ان الفلسطينيين لن يقبلوا "الظلم" وانهم ماضون نحو تحقيق اهدافهم الوطنية.

وقال "ان شعبنا لن يرضخ للظلم والقهر والاضطهاد الذي لحق بنا العام 1948 وقد مرت اكثر من خمسين عاما والاجيال تسلم الراية من جيل الى جيل".

واضاف "الفلسطينيون لهم وطن اسمه فلسطين يحمل تاريخ ابائهم واجدادهم ورغم مرور الزمن فالفلسطيني لن ينسى فلسطين وطننا الذي ليس لنا سواه".

وتوجه عباس كذلك الى الدول المضيفة للاجئين حيث يقيم اغلبيتهم في الاردن ولبنان وسوريا مؤكدا رفض القيادة والشعب الفلسطينيين لفكرة توطين اللاجئين في الدول التي يقيمون فيها.

وقال عباس "ان شعبنا واهلنا في المخيمات يرفضون التوطين ونؤكد للدول المضيفة لللاجئين ان وجود اللاجئين في اقطارهم وجود مؤقت حتى تطبيق قرارات الشرعية الدولية".

وفي المقابل دعا عباس الدول المضيفة لللاجئين الى منحهم "الحقوق المدينة خاصة العمل والتعليم والتنقل لتامين لقمة العيش" في اشارة ضمنية الى وضع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان خاصة.

واكد في ذات الوقت ان منظمة التحرير الفلسطينية "تعمل حثيثا لتوفير الخدمات التعليمية والصحية في المخيمات وخاصة اسر الشهداء والجرحى والاسرى وعلى تفعيل الدوائر العاملة في خدمة اللاجئين".وبدأت فاعليات احياء ذكرى النكبة الاحد، عند الساعة الثانية عشرة ظهراً بإطلاق الصافرات في كل مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، ثم اقيم مهرجانان جماهيريان في مدينتي غزة ورام الله.

واعلن المجلس التشريعي الفلسطيني في بيان انه سيعقد جلسة خاصة أحياءً لذكرى النكبة.

وقال في بيان ان رئيس الوزراء أحمد قريع سيلقي خطابا امام النواب بهذه المناسبة.

كما يناقش المجلس تقريراً أعدته لجنة شؤون اللاجئين حول الوضع السياسي وفق البيان.
من جهته، حذر المجلس الوطني الذي يعد برلمان منظمة التحرير الفلسطينية، من الاختلاف أو الاقتتال الداخلي معتبرا ان "الكل مستهدف من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ولن يكون بين أفراد شعبنا ولا بين فصائله من فائز أو خاسر لا في اقتتال ولا في انتخابات".
ودعا ابناء الشعب الفلسطيني الى "العمل على بناء دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس وتحريرها من الاحتلال..وعودة..اللاجئين إلى ديارهم".
وانتقد البيان الأمم المتحدة التي وصفها بانها ما تزال "عاجزة عن إلزام إسرائيل بالقرارات الدولية العديدة المتعلقة بحقوق شعبنا، والانسحاب من الأراضي المحتلة عام 67 وبوقف الاستعمار وإخلاء المستعمرات، وعدم المساس بمدينة القدس وتهويدها".

وقد شددت حركتا فتح وحماس والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيانات بهذه المناسبة على ضرورة تنفيذ حق العودة ورفضها أي حل سياسي مع إسرائيل خارج قرارات الشرعية الدولية.

وقالت حركة فتح في بيان "مهما طال الزمن فلن يثنى شعبنا عن المضي قدما في نضاله العادل من أجل عودته إلى وطنه ودياره التي شرد منها طبقا لقرار الشرعية الدولية (194)".

ووصف البيان النكبة الفلسطينية بأنها "هولوكوست فلسطين" مؤكدا أن "ذاكرة الشعب الفلسطيني لاتزال حية ونابضة بأحداث النكبة المأساوية".

ودعا أمين سر حركة فتح الأسير مروان البرغوثي الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات إلى المشاركة في إحياء الفعاليات الوطنية المقررة في ذكرى النكبة، تأكيدا على تمسك الشعب الفلسطيني بحق العودة لكافة اللاجئين إلى وطنهم وديارهم.

من جهتها أكدت حركة حماس أن الحل الوحيد في التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي هو استئصاله من كل الأراضي العربية.

وأكدت الحركة أنها لن تمنح هذا الاحتلال شرعية ووجودا على أرض فلسطين، مشددة على أنها ستعمل كل ما بوسعها لاسترداد حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وإعادة اللاجئين والنازحين إلى أرضهم التي أخرجوا منها.

وأكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن "أي حل لن يمر إذا لم يلج من بوابة تطبيق قرارات الشرعية الدولية بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 1967 وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وتطبيق القرار 194".

(البوابة)(مصادر متعددة)