عباس يشكل لجنة للتحقيق في تقصير الأجهزة الأمنية وحماس ترفض تغير قانون الانتخاب

تاريخ النشر: 23 يونيو 2007 - 01:57 GMT
أمر الرئيس الفلسطيني السبت بتشكيل لجنة تحقيق حول تقصير الأجهزة الأمنية الموالية له في التصدي للعصيات المسلح الذي قامت به مليشيات حركة حماس في غزة كما اصدر مرسوم بمراجعة الأوضاع القانونية للمؤسسات غير الحكومية العاملة بالضفة الغربية وحماس ترفض تغير قانون الانتخاب.

تحقيق حول تقصير الأجهزة الأمنية

امر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس السبت تشكيل لجنة تحقيق حول "تقصير" الاجهزة الامنية الموالية له الذي ادى الى سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة في 15 حزيران/يونيو.

وجاء في بيان نشرته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان عباس "امر القائد الاعلى للقوات الفلسطينية تشكيل لجنة تحقيق في قطاع غزة بخصوص التقصير في التصدي للعصيان المسلح الذي قامت به ميليشيا حركة حماس ضد الشرعية الفلسطينية ومؤسساتها".

من ناحية ثانية قرر عباس طرد العقيد سليمان محمد خضر من الخدمة العسكرية بعد تنزيل رتبته "الى رتبة جندي" بسبب "جبنه وتقاعسه وتخليه عن الشرف العسكري وتخاذله في الدفاع عن مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية واستسلامه للقوات الانقلابية على الشرعية الفلسطينية".

وكان الرئيس الفلسطيني اقال الجمعة العميد رشيد ابو شباك مدير عام الامن الداخلي الذي يشمل الامن الوقائي والشرطة والدفاع المدني. وابو شباك الذي كان احد كبار قادة فتح التي يرئسها عباس في قطاع غزة مقرب من النائب محمد دحلان.وتم تعيينه مديرا للامن الداخلي في نيسان/ابريل 2006.

وكان ابو شباك قدم استقالته لعباس في 26 ايار/مايو لكن هذا الاخير رفضها انذاك بحسب مصادر امنية. ويجد ابو شباك نفسه على غرار دحلان متهما من قبل بعض الاوساط داخل حركة فتح بانه مسؤول عن هزيمة اجهزة الامن في غزة امام حماس التي سيطرت على القطاع في 15 حزيران/يونيو.

في تطور آخر أصدر الرئيس الفلسطيني مرسوما رئاسيا جديدا يطلب من وزير الداخلية في حكومة الطوارئ مراجعة الأوضاع القانونية للمؤسسات غير الحكومية العاملة بالضفة الغربية، في خطوة يبدو أنها تهدف إلى تمهيد الطريق لحظر هذه المؤسسات التي يتبع معظمها لحركة حماس بعد سيطرتها الكاملة على قطاع غزة مؤخرا.

كما دعا المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الرئيس عباس إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في أقرب فرصة ممكنة.وإثر صدور المرسوم سارعت حماس -على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري- إلى رفض هذه القرارات، ووصفت الانتخابات المبكرة بأنها انقلاب وسرقة لنتائج انتخابات عام 2006، وقالت إنها ستمنع إجراءها في غزة ولمحت إلى أنها ستسعى لإحباطها في الضفة أيضا.

حماس ترفض تغيير قانون الانتخابات

ومن جهتها اعلنت حركة حماس السبت رفضها لاي تغيير في القانون الانتخابي الفلسطيني مؤكدة ان اي تغيير لهذا القانون يجب ان يكون "بالتوافق".وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس لوكالة فرانس برس انه "لا يحق للمجلس المركزي (لمنظمة التحرير الفلسطينية) تغيير القانون وهذا امر مستنكر" معتبرا ان "الشرعية لا تاتي من المجلس المركزي يجب ان ياتي اي تغيير من المجلس التشريعي".

واكد برهوم ان حماس "لم تستشر في اي تغيير" وان "كل شيء يجب ان يتم بالتشاور والتوافق" في اشارة الى اي تعديلات او تغيير في القوانين.

وجاء في بيان اصدره المجلس المركزي بعد جلسة خاصة في رام الله بالضفة الغربية نهاية الاسبوع الماضي "تكون جميع الانتخابات الفلسطينية التشريعية والبلدية والمنظمات الشعبية على اساس النسبية الكاملة سواء لمنظمة التحرير ومؤسساتها او السلطة الوطنية وهيئاتها ويدعو لاعتماد وتعديل القوانين لانجاز ذلك". ويعتمد القانون الانتخابي للسلطة الفلسطينية الذي جرى تعديله قبل الانتخابات التشريعية السابقة في 2006 النظام المختلط مناصفة بين التمثيل النسبي والدوائر.واعتبر برهوم قرارات المجلس المركزي "نوعا من الهيمنة على الشرعية الفلسطينية بطريقة سلبية وهمجية وياتي في سياق الفساد الاداري" مضيفا "ما زالت حركة فتح تصر على الهيمنة بما لا يخدم المصلحة الوطنية". وكان المجلس المركزي دعا قيادة حماس الى "اخلاء كافة المراكز والمقرات الرسمية" للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة و"اعتبار ذلك مدخلا لاية معالجة وطنية مستقبلية".