أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لا حوار مع من يرفض منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني متهما حركة حماس بالمتاجرة بدماء اطفال غزة
وقال ابو مازن في كلمة له في مستشفى فلسطين بالقاهرة انه لا حوار مع من لا يعترف بشرعية منظمة التحرير "عليهم إذا أرادوا الحوار أن يعترفوا بلا لبس ولا غموض ولا إبهام بالمنظمة كممثل شرعي ووحيد لشعبنا".
وقال عباس مع بداية اجتماع منظمة التحرير الفلسطينية في القاهرة،'يخرج علينا البعض بمشروع تدميري سبق أن سمعناه ولكنه ذهب لمزابل التاريخ، حيث يريدون هدم منظمة التحرير الفلسطينية وهي الهوية والبيت المعنوي لكافة أبناء شعبنا'.
وأكد أنه لا يمكن أن يتم السماح لهؤلاء بأن يعبثوا بكياننا الفلسطيني المتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي ضحّى من أجله آلاف الشهداء والأسرى.
واعتبر الرئيس الفلسطيني أن إسرائيل ما فتأت في كل يوم أن تعتدي على شعبنا، وهي دولة مجرمة وآثمة وارتكبت الكثير من الجرائم بحق شعبنا، حيث انتهت المعركة ولا زالت تجدد التهديدات كل يوم.
وأشار الرئيس إلى أن هناك أصوات كثيرة وجهت سهامها المسمومة لمصر، وكأنها هي من يعتدي على شعبنا، واتهموهما بالتقصير ولخصوا الحرب بفتح أو عدم فتح المعبر، ونسوا إجرام الاحتلال، ولكن مصر عبر التاريخ هي التي تدافع عن فلسطين وشعبنا.
وقال في هذا الإطار: 'نقول لأشقائنا في مصر لا تهتموا لهذه السفاهات، وليس هذا هو شعبنا ولا دأبنا ولا موقفنا، فنحن نعرف مصر وشعبها ورئيسها وتضحياتها ونضالاتها العظيمة مع شعبنا'.
وأوضح أن المبادرة المصرية هي الوحيدة المطروحة، والدبلوماسية المصرية هي من ينشط ولا يوجد غيرها وهي لا زالت تعمل وتناضل لحماية شعبنا الفلسطيني، وأنه لا ملجئ لشعبنا إلا مصر، وكل من يتحدث عن بدائل هنا وهناك إنما يلعب في الوقت الضائع.
وحول العدوان الإسرائيلي على القطاع، أشار إلى أن مصر نصحت الجميع ومنذ البداية بأنه لا بد من التهدئة وعملت عليها ونادت بضرورة تمديدها، ولكن ولأسباب لا علاقة لها بفلسطين أصروا على غير ذلك وكان ذلك العدوان.
وأكد عباس أن إسرائيل ليست بحاجة لأسباب وذرائع، ولكن يجب أن لا يتم إعطائها الذرائع والأسباب، وأن الصواريخ العبثية ليست مقاومة ولا نضال، حيث كان هذا الصاروخ ذريعة كافية للقتل والتدمير الذي قامت به إسرائيل.
وشدد على أن مصر لا زالت مصممة على الوصول للتهدئة، ومع ذلك هناك من يعمل في الخفاء لتخريب هذه المبادرة، ولا ندري على ماذا يعولون.
وقال ابو مازن: 'قال بعضهم إن إسرائيل انتصرت بآلتها الحربية ونحن انتصرنا بدماء أطفالنا، فمن هذا المجرم الذي يريد الانتصار بدماء أطفالنا، وهل هذه الدماء للتجارة والربح'.
واعتبر أن هناك عدم إحساس بالمسؤولية لدى هؤلاء، بحيث لا يجوز لأحد أن يقول كنا نتصور أنها معركة لمدة يومين أو لم نتوقع هذا الحجم من الدمار، فإما أن تكون قائداً ومسؤولاً تحرص على دم الناس وحياتهم، وإما لا يحق لك أن تكون بموقع المسؤولية.
وأضاف عباس في هذا السياق: 'علينا أن نفهم أن هؤلاء الناس غامروا بمستقبل ودم ومصير شعبنا، وبحلمنا وأملنا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بسبب أجندات ليست فلسطينية'.