عباس يصادق على قانون جديد للانتخاب ويتمسك بإجراء انتخابات ”مبكرة”

منشور 02 أيلول / سبتمبر 2007 - 01:45
في خطوة تستهدف تقويض فرص حركة "حماس" في الفوز بالانتخابات الرئاسية والتشريعية المزمع إجراؤها بالمناطق الفلسطينية، أصدر رئيس السلطة الوطنية محمود عباس الأحد، مرسوماً رئاسياً بتعديل قانون تنظيم الانتخابات، بما يعزز فرص حركة "فتح" في الفوز بنتائجها.

يتضمن القرار الجديد إجراء "انتخابات عامة حرة ومباشرة بطريق الاقتراع السري، على أساس نظام التمثيل النسبي الكامل (القوائم)، وباعتبار الأراضي الفلسطينية دائرة انتخابية واحدة"، في إشارة إلى تمسك عباس بإجراء الانتخابات في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة معاً.

كما يشترط القرار الرئاسي "على كل من يريد أن يترشح للانتخابات التشريعية، أن يلتزم بمنظمة التحرير الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبوثيقة إعلان الاستقلال، وبأحكام القانون الأساسي."

وينص القرار الرئاسي، الذي لن يكون سارياً إلا بعد إقراره من المجلس التشريعي الفلسطيني، على أن "يصدر الرئيس، خلال مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر قبل تاريخ انتهاء مدة ولايته، أو ولاية المجلس، مرسوما ً يدعو فيه لإجراء انتخابات تشريعية أو رئاسية في فلسطين، ويحدد فيه موعد الاقتراع."

أما فيما يتعلق بإجراء الانتخابات الرئاسية، ينص المرسوم على إجرائها بالاقتراع العام المباشر الحر والسري، ويفوز بمنصب الرئيس المرشح الذي يحوز على الأغلبية المطلقة لأصوات المقترعين الصحيحة.

وفي حالة عدم حصول أي من المرشحين على الأغلبية المطلقة، ينتقل المرشحان الحائزان على أعلى الأصوات إلى دورة انتخابية ثانية، تجري بعد 15 يوما ً من تاريخ إعلان النتائج النهائية، ويفوز بمنصب الرئيس المرشح الذي يحصل على أعلى الأصوات في جولة الإعادة.

وفي وقت سابق من أغسطس/ آب الماضي، كشفت مصادر مقربة من السلطة أن عباس يدرس تعديل قانون تنظيم الانتخابات، بما قد يمنع مشاركة حماس بها، أو على الأقل تقويض فرص فوزها بأغلبية برلمانية.

كما انتقد الزعيم الفلسطيني موقف حماس، بقوله: "نحن نتحدث عن انتخابات مبكرة في الضفة الغربية وغزة، وليس فقط الضفة الغربية، وأولئك الذين يعتقدون أن الانتخابات المبكرة سوف تجري فقط في الضفة بدون غزة، هم مخطئون."

وقال: "إننا نرفض تقسيم وطننا، نحن مستعدون لأن نصبر ونتحمل الأذى حتى يعود قطاع غزة إلى الوطن، عندها سنجري انتخابات رئاسية وتشريعية".

وكانت حركة حماس، التي فازت بأغلبية مقاعد البرلمان في انتخابات يناير/ كانون الثاني من العام 2006، قد ذكرت في وقت سابق، أن الرئيس عباس سيخالف الدستور إذا دعا إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، كما هددت بعرقلة أي مسعى لإجراء الانتخابات.

كما يحدد القرار الجديد الذي أصدره عباس الأحد، مدة ولاية الرئيس بأربع سنوات، ولا يجوز انتخابه لأكثر من ولايتين متتاليتين، وهي نفس مدة ولاية المجلس التشريعي من تاريخ انتخابه، كما يتضمن إجراء الانتخابات مرة كل أربع سنوات بصورة دورية.

وجاء في القرار أن عدد نواب المجلس التشريعي 132 نائباً، يتم انتخابهم بنظام القائمة النسبية، لحزب واحد أو ائتلاف أحزاب أو مجموعة من الناخبين،لغرض الانتخابات،شرط استيفائها شروط الترشح، وفقاً لأحكام القانون.

وينص التعديل الجديد على أن يكون أعضاء المجلس التشريعي المنتخبون خلال مدة ولايتهم، أعضاءً في المجلس الوطني الفلسطيني، فور أدائهم القسم القانوني، وفقاً لأحكام النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية.

ويخصص قرار عباس عدداً من المقاعد في المجلس للمواطنين المسيحيين، كما ينص على أن تتضمن كل قائمة من القوائم الانتخابية المرشحة للانتخابات حداً أدنى لتمثيل المرأة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك