عباس يطالب اسرائيل تنفيذ التزاماتها وحماس تدعو لانتفاضة ثالثة

منشور 17 آذار / مارس 2010 - 01:01
اكدت الحكومة الفلسطينية المقالة التابعة لحركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة الاربعاء على خيار "الانتفاضة" في مواجهة الاجراءات الاسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة وآخرها مشروع بناء 1600 وحدة سكنية استيطانية وتدشين كنيس.

وقالت الحكومة في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه "نعتبر الانتفاضة في مواجهة المحتل خيارا اصيلا لوضع حد لحالة الاستخفاف بالشعب الفلسطيني ومقدساته".

واندلعت مواجهات الثلاثاء في القدس الشرقية المحتلة بين قوات الامن الاسرائيلية ومئات الشبان الفلسطينيين الذين كانوا يحتجون على تدشين كنيس الخراب التاريخي الذي اعيد ترميمه في البلدة القديمة و"دفاعا عن القدس" بعدما اعطت الحكومة موافقتها لبناء 1600 وحدة سكنية استيطانية في الحي اليهودي في المدينة.

ودعا البيان الفلسطينيين "للتعبير عن غضبهم بكل الوسائل المتاحة وعدم السماح للاحتلال بتمرير مساعيه لتهويد القدس والسيطرة عليها وتغيير واقعها الاسلامي العربي".

وطالبت الحكومة المقالة بـ"وقف كل اشكال اللقاءات مع العدو الصهيوني (...) وانهاء التنسيق الامني مع الاحتلال" الاسرائيلي، مشددة على اطلاق "حوار مباشر بين قوى شعبنا لوضع الاليات لمواجهة ما يجري في القدس وبحق مقدساتنا وارضنا المغتصبة".

كما دعا البيان الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي "لاتخاذ مواقف واضحة تجاه الاستيطان باعتباره جريمة حرب ومخالفا لاتفاقية جنيف الرابعة (...) مما يستوجب محاكمة قادة الاحتلال امام محاكمة مجرمي الحرب وملاحقتهم قضائيا وقانونيا في كل الاماكن المتاحة".

وختم البيان بدعوة "قيادة سلطة فتح للعودة الى حضن الجماهير والالتحام معها في مواجهة العدو الغاصب واطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعناصر المقاومة واتاحة المجال لهم بالذود عن حياض وكرامة شعبنا".

عباس يطالب اسرائيل تنفيذ التزاماتها

وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء إسرائيل بتنفيذ الالتزامات المطلوبة منها في خارطة الطريق ووقف النشاطات الاستيطانية كاملة في الضفة الغربية والقدس الشرقية للذهاب إلى أية مفاوضات.

وقال عباس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البرازيلي لويز ايناسيو لولا دا سلفا، إن الجانب الفلسطيني نفذ الالتزامات المطلوبة منه وليست لديه أية شروط مسبقة للمفاوضات.

وشدد على أن المصالحة الفلسطينية مهمة جدا، وقال: نبذل كل ما نستطيع للتوقيع على الوثيقة المصرية، حيث وقعتها حركة فتح، وننتظر حماس للتوقيع عليها لندفع باتجاه المصالحة.

وطالب كل الأطراف المحلية والعربية والدولية السير بهذا الاتجاه لصالح الشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن لزيارة الرئيس البرازيلي أهمية بالغة بالنسبة للسلطة الفلسطينية، لافتاً أنها تأتي في وقت تواجه فيه العملية السياسية صعوبات كبيرة.

وقال إن الممارسات الإسرائيلية وخاصة مواصلة الاستيطان، تشكل تهديدا لقرارات الشرعية الدولية، وجهد المجتمع الدولي الهادف لإحلال سلام عادل وشامل في المنطقة.

ونوه إلى أن لقاءه مع الرئيس البرازيلي يأتي بعد لقاء جمعهما قبل خمسة أشهر في البرازيل، مبينا أن هذه اللقاءات تدل على عمق العلاقات والتقارب بين الجانبين الفلسطيني والبرازيلي، رغم البعد الجغرافي.

ودعا البرازيل والمجتمع الدولي لبذل جهد أكبر لفك الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، الذي يعاني معاناة مزدوجة، والإفراج عن الأسرى في السجون الإسرائيلية.

ومن جانبه، قال الرئيس البرازيلي لدى تدشينه شارع البرازيل الملاصق لضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إن البرازيل تدعم دائما السلام في الشرق الاوسط، ولم نكن مندفعين كما اليوم في اعمار فلسطين وتحقيق السلام.

واضاف: نعلم أن القضية والنقطة الأخيرة لتحقيق السلام بيد المسؤوليين الفلسطينيين والاسرائيليين، والبرازيل ستدعم كل الجهود لتحقيق السلام.

وتابع الرئيس البرازيلي: منذ أسست حزبي قمنا بكل الدعم والمساهمة في التضامن مع الشعب الفلسطيني، مضيفا: لقد شاركت مرات عدة في تظاهرات لدعم مقاومة الشعب الفلسطيني والتقيت عرفات ثلاث مرات واليوم وبشرف كبير اشارك بافتتاح شارع البرازيل أمام ضريح الرئيس الراحل.

واعتبر لولا دا سلفا أن اطلاق اسم بلاده على شارع فلسطيني يظهر عاطفة الفلسطينيين تجاه الشعب البرازيلي.

ويعيش في البرازيل اكثر من مئة الف فلسطيني وكان في استقبال لولا دا سيلفا حشود رفعت الاعلام البرازيلية وهتفت (عاشت البرازيل، عاش لولا)، وسط تصفيق كبير من قبل مئات الحضور من الجالية البرازيلية في الضفة الغربية.

وتقدم مستقبلي الرئي البرازيلي رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الذي أعرب له عن سعادة الشعب الفلسطيني بالزيارة، وخاطبه قائلا: نحتاج الى عزمكم وتفاؤلكم للوصول إلى اقامة دولتنا المستقلة على الارض الفلسطينية المحتلة في القدس، عاصمة دولتنا، وفي الضفة الغربية وقطاع غزة.

واضاف فياض: بالرغم من كل ممارسات الاحتلال الاسرائيلي واستمرار الاستيطان ومصادرة الارض، وخاصة في القدس، نحن شعب مصمم على انهاء الاحتلال وان نحيا بحرية وكرامة في دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك