عباس يطالب نتانياهو بتقديم خارطته للحل وحماس ترفض شروط الرباعية للحوار

منشور 05 نيسان / أبريل 2013 - 03:18
محمود عباس
محمود عباس

اوضح مسؤول فلسطيني ان الرئيس محمود عباس طلب من وزير الخارجية الاميركي جون كيري خلال زيارته الماضية ان يقدم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو خارطته لحل الدولتين، فيما أكدت حماس رفضها شروط واشنطن للحوار معها.

وقال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني لفرانس برس "ان اية عودة للمفاضات تتطلب ان يوافق رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو على مرجعية حدود عام 1967".

وتابع حماد "ان الرئيس عباس قال لكيري انه اذا كان نتانياهو يوافق على حدود 1967 مع نسبة تبادل متفق عليها فاننا نريد ان نعرف ما هي هذه النسبة واين، من خلال خارطة يقدمها نتانياهو للسيد كيري تبين رؤية نتنياهو لحل الدولتين وخاصة في موضوع الحدود".

واضاف ان "الادارة الاميركية ممثلة بكيري تجري اتصالات مكثفة حتى يبلوروا ماذا يقترحون على الجانبين".

وراى حماد ان "كيري بدأ بحوار جدي مكثف وايجابي وعودته للمنطقة تؤكد جدية" الادارة الاميركية.

من جانبه قال كبير المفاوضين صائب عريقات لوكالة فرانس برس "ننتتظر عودة كيري للمنطقة لنرى، ونحن طلبنا حل قضية الاسرى لانها بالنسبة لنا فوق كل اعتبار ولها الاولوية لدى الرئيس عباس الان".

ويزور كيري اسرائيل والضفة الغربية الاثنين والثلاثاء.

وكان مسؤول فلسطيني قال لوكالة فرانس برس ان الادارة الاميريكية ابلغت الجانب الفلسطيني انه "خلال الشهرين القادمين سيتم طرح خطة عمل اميركية على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي للتحرك السياسي القادم".

وقال "اننا نعتبر ان زيارة اوباما وكيري اعادت العلاقات الفلسطينية الاميركية الى طبيعتها سيما انها شهدت في فترة تقديم طلب عضوية فلسطين في الامم المتحدة توترا".

وشدد عريقات انه "لا يمكن استئناف مفاوضات" السلام المتوقفة منذ 2010 "دون تحديد مرجعيتها حيث يبدو ان الحكومة الاسرائيلية تريد العودة بالجميع الى مربعات الحلول الانتقالية طويلة الامد، وهذا ما يرفضه الرئيس عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية جملة وتفصيلا".

وكشف عريقات ان عباس سلم الرئيس الاميركي باراك اوباما ست وثائق موضحا ان "الوثيقتين الاوليين تتعلقان بالاستيطان الاسرائيلي وجرائمه".

اما الوثيقة الثالثة فتشمل "الاتفاقيات التي لم تنفذها حكومة اسرائيل ومطلوب تنفيذها" والوثيقة الرابعة جرد حساب بما نفذه كل طرف من التزامات خارطة الطريق.

واضاف ان الوثيقة الخامسة تتعلق بالاسرى والوثيقة السادسة حول الحصار المفروض على قطاع غزة.

واوضح عريقات ان "عباس اكد لاوباما انه لا يضع شرطا لوقف الاستيطان بل هو التزام اسرائيلي عليهم تنفيذه وان تفرج عن الاسرى وتقبل مرجعية حدود عام 1967" وانه "اذا تم ذلك سيصار الى استئناف المفاوضات فورا".

واضاف عريقات ان عباس "اوضح لاوباما انه من حقنا الحصول على عضوية 63 منظمة دولية تابعة للامم المتحدة اذا اقدمت اسرائيل على البناء في منطقة اي 1" التي تقسم الضفة الغربية الى شطرين وتفصلها عن القدس. ويؤكد الفلسطينيون ان البناء الاستيطاني في هذه المنطقة سيدمر اي افق لحل الدولتين

ونقل عريقات عن عباس انه اكد لاوباما انه يريد التعاون مع ادارته للتقدم في المسيرة السلمية للامم "و نريد اعطاء فرصة للجهود الامريكية مدتها 8 الى 12 اسبوعا سنركز خلالها ونكثف جهودنا وننفذ ما علينا من التزامات لكن اذا اصرت اسرائيل على الاستيطان والبناء في منطقة اي 1 فانه على ماذا نتفاوض؟" مشددا على ان "فترة المفاوضات انتهت والان فترة القرارات".

حماس ترفض شروط
الى ذلك اكد اسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حماس في غزة الجمعة ان حركته ترفض شروط اللجنة الرباعية الدولية التي تطالبها بالاعتراف باسرائيل.

وقال هنية بعد ظهر الجمعة في رده على اسئلة للصحافيين ان "حماس على موقفها منذ التأسيس منذ 25 عاما ومنذ ان اصبحت في الحكم منذ 6 سنوات فهي لا تعترف بالاحتلال ولا شروط الرباعية المجحفة" التي تطالبها بالاعتراف باسرائيل والتخلي عن المقاومة المسلحة بشكل خاص.

واضاف انه يدعو وزير الخارجية الاميركي جون كيري "لدعوة الكيان الاسرائيلي للاعتراف بالشعب الفلسطيني وحقوقه ووقف الانتهاكات التي يمارسها ضده".

واضاف هنية ان الفلسطينيين مدعوون "لضرورة صياغة استراتيجية موحدة وامتلاك زمام المبادرة ووقف المفاوضات التي استمرت 20 عاما بلا نتائج".

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قالت إنها لن تجري أي حوار مع حركة حماس قبل التزامها بتلبية مطالب اللجنة الرباعية الدولية وهي "نبذ الإرهاب، والإعتراف بإسرائيل، والإعتراف بالإتفاقات الموقعة بين إسرائيل والفلسطينيين".

وأوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند الخميس، أن واشنطن تصر على تلبية حماس لهذه المطالب.

من ناحية ثانية اعتبر هنية ما يجري في السجون الاسرائيلية "من انتهاكات واعتداءات جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وانتهاك صارخ لحقوق الانسان والاسرى" مشددا "لا يمكن التسليم بالانتهاكات الصهيونية والتعنت وان الشعب الفلسطيني سيكون عند مسئولياته".

وحيا هنية وهو نائب زعيم حماس "الهبة الجماهيرية في الضفة الغربية والقدس، هذا الحراك يرتقي لمستوى التضحيات التي يقدمها الأسرى في سجون الاحتلال وسيبقى الفلسطينيون في مربع الصمود والمقاومة". وكان يعلق على المواجهات بين شبان والجيش الاسرائيلي اثر وفاة اسير مصاب بالسرطان في المستشفى الثلاثاء. وقتل شابان خلال المواجهات مساء الاربعاء.

هنية الذي عاد الى غزة الخميس بعد مشاركته في انتخابات حماس التي عقدت في القاهرة الاسبوع الماضي اشار الى انه بحث مع المسؤولين المصريين "الخروقات الاسرائيلية" لاتفاق التهدئة، موضحا ان مصر "ستتواصل مع الاحتلال للالتزام بالتهدئة خاصة ملف تقليص مسافة الصيد (البحري) والخروقات العسكرية الاسرائيلية". قلصت اسرائيل مسافة الصيد البحري الى ثلاثة اميال بدلا من ستة اميال.

واكد انه بحث مع وزير المخابرات المصرية اللواء رأفت شحادة "الاراء والافكار لخدمة العلاقات ومنظومة الامن المشترك" وتابع ان "الرئاسة المصرية وقيادة جهاز الامن القومي وجهاز المخابرات نفوا ان يكون اي طرف فلسطيني متورط في اي هجوم على مصر وأن الحملة الاعلامية التي تشن على حماس والمقاومة لا غطاء لها ابدا".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك