عباس يطلب من حماس الالتزام بالاتفاقات لتشكيل الحكومة واسرائيل توقف مدفوعات الضرائب

تاريخ النشر: 01 فبراير 2006 - 12:38 GMT

نفى مسؤول فلسطيني ان يكون الرئيس محمود عباس اشترط على حماس الاعتراف باسرائيل لتكليفها بتشكيل الحكومة فيما جمدت اسرائيل مدفوعات الضرائب وكان الرئيس الاميركي دعا حماس للتخلي عن العنف

شروط عباس

قال مسؤول فلسطيني كبير يوم الاربعاء ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يطالب حماس بالاعتراف باسرائيل مقابل انضمامها للحكومة القادمة. لكن المسؤول وهو قريب من عباس قال ان الرئيس سيصر على أن تلتزم الحكومة الجديدة بتنفيذ الاتفاقات السابقة مع اسرائيل.

ونفى المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه تصريحات لمدير المخابرات المصرية العامة عمر سليمان نسب فيها الى عباس قوله انه لن يكلف حماس بتشكيل حكومة ما لم تعترف باسرائيل.

وفي وقت سابق اعلن مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان الاربعاء ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يشترط على حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الالتزام باعتراف باسرائيل ونبذ العنف واحترام كل الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل لتكليفها تشكيل الحكومة الفلسطينية.

وقال سليمان بعد اجتماع بين الرئيس المصري حسني مبارك وعباس في القاهرة "يجب ان تلتزم حماس بثلاثة امور". واوضح سليمان الذي كان يتحدث في تصريحات باللغة الانكليزية "اولا وقف العنف. ثانيا الالتزام بكل الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل. ثالثا يجب ان تعترف باسرائيل". وتابع سليمان الذي حضر الاجتماع "اذا لم تفعل ذلك لن يكلفها ابو مازن (محمود عباس) تشكيل الحكومة. سيشكل ابو مازن (عندها) الحكومة مع اطراف اخرى". واضاف سليمان الذي قام مرات عدة بدور الوسيط بين حركتي فتح وحماس في السنوات الاخيرة "اذا لم يوافقوا على الالتزام بهذه الامور لن يتعامل معهم احد" ووصلت الى القاهرة ايضا وزيرة الخارجية تسيبي ليفني لاجراء محادثات مع مبارك. واعلنت اسرائيل انها ستوقف تحويل الاموال الى الفلسطينيين بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية. وهددت اطراف رئيسية في عملية السلام في الشرق الاوسط بينها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بوقف المساعدات الى الفلسطينية في حال لم تتخل حماس عن العنف ولم تعترف بحق دولة اسرائيل بالوجود. وقال سليمان للصحافيين"من الصعب اقناعهم بالتغيير 180 درجة. امل ان يحصل ذلك. انهم متشددون ومن الصعب اقناعهم". واعلنت حماس مسؤوليتها عن الكثير من الهجمات التي استهدفت اسرائيل ويدعو ميثاقها الى تدمير اسرائيل صراحة.

حماس ترفض دعوة بوش

وفي هذا السياق، رفضت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاربعاء دعوة الرئيس الامريكي جورج بوش لها بالقاء سلاحها بعد فوزها الساحق على حركة فتح في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الاسبوع الماضي.

وقال سامي أبو زهري أحد قادة حماس في غزة ان المقاومة حق مشروع للدفاع عن النفس في مواجهة العدوان.

وفي واشنطن دعا بوش في خطابه عن حالة الاتحاد حركة حماس الى "الاعتراف باسرائيل والقاء السلاح والعمل من أجل سلام دائم."

وينص ميثاق حماس على تدمير اسرائيل وشنت الحركة نحو 60 هجوما انتحاريا منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية عام 2000. لكنها التزمت بدرجة كبيرة بهدنة بدأت منذ نحو عام بينما تعهدت بالرد على الهجمات الاسرائيلية.

وفي سلسلة من التصريحات اعقبت فوز حماس في الانتخابات التي جرت يوم 25 كانون الثاني/ يناير قال بوش ان واشنطن لن تدعم حكومة فلسطينية تضم حماس ما لم تعترف الحركة بحق اسرائيل في الوجود. ودعا حماس لالقاء سلاحها و"نبذ الارهاب".

تجميد مدفوعات الضرائب

الى ذلك قال مسؤول اسرائيلي ان اسرائيل أوقفت يوم الاربعاء مدفوعات الضرائب الشهرية للسلطة الفلسطينية مما يوجه ضربة اقتصادية للفلسطينيين بعد أسبوع واحد من فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية.

وكانت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني صرحت قبل ذلك بقليل ان اسرائيل ستتخذ قرارا "في الايام المقبلة" حول تحويل الاموال المستحقة للسلطة الفلسطينية التي جمدت بعد فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات. واكدت ليفني للاذاعة الاسرائيلية العامة قبيل توجهها الى القاهرة حيث ستقوم باول زيارة لها الى الخارج منذ تعيينها "سنتخذ قرارا حول نقل هذه الاموال في الايام المقبلة. نريد امهالنا بعض الوقت للتفكير". واضافت ان "من حق اسرائيل بعد هذه المأساة التفكير لتحديد ما اذا كانت الشروط متوفرة لتحويل هذه الاموال".