يؤدي أعضاء البرلمان الفلسطيني اليمين السبت حيث ستكون حركة المقاومة الاسلامية (حماس) أكبر تكتل فيه مما يمهد الطريق أمامها لتشكيل حكومة على الرغم من دعوات القوى الرئيسية في العالم الى مقاطعتها.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيطلب من حماس التي يدعو ميثاقها الى تدمير إسرائيل تقديم ضمان بأن تعترف حكومتها باتفاقيات السلام المؤقتة مع إسرائيل وان تهدف إلى وقف اعمال العنف.
ولكن مسؤولا فلسطينيا كبيرا قال إن كلمة عباس امام البرلمان لن تصر صراحة على مثل هذه الإجراءات كشرط لتشكيل حكومة.
وقال المسؤول لرويترز" لكنه سيبلغ حماس بشكل واضح توقعه ان تواصل حكومتها سياسات الحكومات السابقة بشأن ضرورة احترام الاتفاقيات التي وقعتها السلطة مع اسرائيل واتباع السبل السلمية لمقاومة الاحتلال."
وقالت إسرائيل انها ستنتظر الى ما بعد ان تتولى حماس التي فازت على حركة فتح التي يتزعمها عباس في الانتخابات التي جرت في 25 كانون الثاني /يناير السيطرة على البرلمان قبل ان تقرر مااذا كانت ستنفذ اجراءات صارمة جديدة ضد الفلسطينيين للضغط على حماس.
وحثت الولايات المتحدة وقوى عالمية اخرى الدول على مقاطعة حماس التي كانت وراء 60 تفجيرا انتحاريا ضد اسرائيليين منذ بدء الانتفاضة في عام 2000 اذا لم تلقي سلاحها وتعترف باسرائيل واتفاقيات السلام السابقة .
وقالت روسيا انها ستدعو حماس لزيارة موسكو لاجراء محادثات قالت فرنسا انها قد تحقق تقدما في سلام الشرق الاوسط.
وحصلت حماس على 74 مقعدا في المجلس التشريعي الفلسطيني المؤلف من 132 عضوا متفوقة على فتح التي حصلت على 45 مقعدا مما يسمح لحماس باختيار رئيس وزراء جديد وتشكيل الحكومة المقبلة.
وقال مساعد لعباس ان الرئيس سيعطي رئيس الوزراء رسالة تحدد الخطوط العريضة للسياسات التي يتعين على الحكومة الجديدة اتباعها.
وقال مسؤولون بحماس انه على الرغم من ان الجماعة لا ترغب في مواجهة عباس فانها تنوي تقديم برنامجها الخاص.
وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين انه اذا رفضت حكومة حماس سياسات عباس فسيكون ذلك انتهاكا للدستور وسيؤدي الى ازمة كبيرة.
وتقول اسرائيل انها تريد الحفاظ على العلاقات مع عباس ولكنها لن تستأنف محادثات السلام التي توقفت بسبب اعمال العنف منذ عام 2004 الا بعد نزع سلاح حماس والجماعات المتشددة الاخرى والاعتراف بالدولة اليهودية واتفاقيات السلام المؤقتة.
وقالت حماس التي انتخبت بناء على برنامج لمكافحة الفساد انها ستقترح مبادراتها الخاصة للسلام والتي ستشتمل على هدنة طويلة الامد مع اسرائيل اذا نفذ الدولة اليهودية مطالبها مثل التخلي عن كل اراضي الضفة الغربية التي احتلتها في عام 1967 .
وقال عزيز دويك الذي اختارته حماس ليكون رئيس البرلمان الجديد لرويترز انه يعتقد ان الحكومة الجديدة ستقدم اقتراحا للسلام وان الهدنة ستكون جزءا مهما من اقتراح السلام.
وترفض حماس التي التزمت الى حد كبير بهدنة منذ آذار /مارس من العام الماضي التخلي عن سلاحها.
وقال دويك ان سياسات الحكومة الجديدة ستقوم على اساس التفاوض مع الحفاظ على الحق في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي.
وفي محاولة للضغط على حماس اوقفت اسرائيل تحويل عائدات الضرائب إلى الفلسطينيين في وقت سابق من الشهر الجاري ومن المتوقع أن يتخذ مجلس وزرائها يوم الاحد قرارا بشأن ما اذا كان سينفذ خطة لتقليص مزيد من التمويل وفرض حظر على العمال الفلسطينيين وعلى تنقل الفلسطينيين .
وحذرت الولايات المتحدة التي طلبت من السلطة الفلسطينية اعادة 50 مليون دولار من المساعدات الاميركية للحيلولة دون وصولها الى حماس إسرائيل من اتخاذ اي إجراءات تصعب الحياة على الفلسطينيين .
وسيشارك نواب حماس في غزة في جلسة البرلمان الذي سيعقد في المجلس التشريعي الفلسطيني في مدينة رام الله بالضفة الغربية من خلال نظام الربط بالفيديو. ورفضت اسرائيل طلبات للسماح لحماس بعبور حدودها.