عباس يطلب من حماس تشكيل الحكومة .. انتخاب عزيز الدويك رئيسا للتشريعي

تاريخ النشر: 18 فبراير 2006 - 02:11 GMT

طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس من حركة المقاومة الاسلامية تشكيل الحكومة الجديدة ودعاها الى الالتزام بالاتفاقات الموقعة مع اسرائيل وهو ما رفضته حماس فورا فيما دعا المجتمع الدولي عدم معاقبة الشعب الفلسطيني على خياره الديمقراطي الحر.

عباس

طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم السبت من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) تشكيل الحكومة القادمة وقال انه يتوقع منها ان تحترم التزاما بالمحادثات مع اسرائيل.

وقال عباس في اول جلسة للبرلمان الجديد المنتخب انه يجب على الحكومة ان تراعي جميع الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل.

وحث عباس على استمرار الهدنة مع اسرائيل والتي تم الاتفاق عليها منذ أكثر من عام.

وأكد الرئيس الفلسطيني على شرعية اتفاقات أوسلو وأهمية الالتزام بها من جانب جميع الفصائل والقوى الفلسطينية.

وقال عباس في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للمجلس التشريعي الفلسطيني الجديد إن نتائج مفاوضات أوسلو علنية ونقبل حق أي فرد أو مجموعة سياسية في الاعتراض عليها "لكننا لم ولن نقبل التشكيك في شرعيته لأنه ومنذ ساعة المصادقة عليه أضحى حقيقة سياسية نلتزم بها وسنواصل هذا الالتزام".

ورفض متحدث باسم الحركة في تصريحات لرويترز دعوة عباس للحكومة الفلسطينية الجديدة التي ستشكلها بأن تحترم التزاما بصنع السلام مع اسرائيل وان تنتهج خط الكفاح السلمي فقط.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري ان حماس ترفض المفاوضات مع الاحتلال في ظل الظروف الراهنة مادام الاحتلال والعدوان مستمرين.

واضاف ان حماس تؤكد مجددا الالتزام بالمقاومة المسلحة حقا طبيعيا للشعب الفلسطيني.

الا ان اسماعيل هنية احد قادة حماس والمرشح لتولي رئاسة الحكومة قال في تصريحات للصحفيين ان التباينات مع الرئيس الفلسطيني تحل بالحوار.

وتحدث الرئيس عن الانتخابات التي أفرزت المجلس الجديد فقال "لم يكن لهذه الانتخابات أن تتحقق لو تم استبعاد أي فصيل أو تنظيم سياسي أو منع أهلنا في القدس الشرقية من المشاركة فيها. هذا ما أكدت عليه بإصرار رغم كل الضغوط. وهذا ما حدث فعلا".وأضاف "أدت نتائج انتخاباتنا إلى نشوء واقع سياسي جديد أصبحت بمقتضاه حركة حماس صاحبة الاغلبية في المجلس التشريعي. وبالتالي فإنها من سيناط به مهمة تشكيل الحكومة الجديدة. وأتوقع أن تتم تسمية من سيشكل الحكومة وأن تبدأ المشاورات المعتادة بهذا الشأن".

وقال عباس في خطاب التنصيب بمقر الرئاسة في مدينة رام الله "انه ليوم عظيم في حياة شعبنا الفلسطيني ومسيرته الوطنية حيث نُنصب فيه دستوريا مجلسنا التشريعي الثاني".

واضاف "هذا المجلس الذي اختاره شعبنا الفلسطيني في الضفة والقطاع والقدس عبر انتخابات حرة ونزيهة شهد بها العالم كله من خلال مئات المراقبين وجرت بكل هدوء منذ البداية وحتى إعلان النتائج".

واعتبر عباس انه "لم يكن لهذه الانتخابات أن تتحقق لو تم استبعاد أي فصيل أو تنظيم سياسي أو منع أهلنا في القدس الشرقية من المشاركة فيها".

وقال في اشارة الى مشاركة حركة حماس الاسلامية في هذه الانتخابات "هذا ما أكدت عليه بأصرار رغم كل الضغوط وهذا ما حدث فعلا".

وبدأ انعقاد الجلسة الاولى للمجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب بمشاركة 132 عضوا منتخبا جديدا قبل ظهر اليوم السبت في كل من مدينة رام الله بالضفة الغربية ومدينة غزة.وعقدت الجلسة المركزية في إحدى القاعات في مقر المقاطعة مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة رام الله حيث مكتب الرئيس الفلسطيني وعقدت جلسة أخرى منفصلة في مركز رشاد الشوا بمدينة غزة. وتم الاتصال بين الجلستين ببث حي ومباشر عبر نظام الصورة المرئية والمسموعة (الفيديو كونفرنس).

وبدأ أعضاء التشريعي المنتخبون الوصول إلى القاعتين في كل من غزة ورام الله قبل انعقاد الجلسة بفترة قليلة، حيث شوهد قادة حركة حماس وهم يدخلون القاعتين، كان على رأسهم إسماعيل هنية، المرشح الاقوى لرئاسة الحكومة القادمة، ومحمود الزهار والعديد من قادة الحركة.

وكان في مقدمة الحضور فى غزة رئيس قائمة "التغيير والاصلاح" القيادى في حماس إسماعيل هنية إلى جانب مشاركة قيادة الجهاد الاسلامى في قطاع غزة في الجلسة الافتتاحية رغم أنها قاطعت الانتخابات ترشيحا وتصويتا.وقال القيادى البارز في حركة الجهاد الاسلامى خالد البطش إن الرهان على مواجهة الضغوط الاسرائيلية هو وحدتهم الوطنية وتمسكهم بالمقاومة وهو الذي سيفشل هذه الضغوط، مشيرا إلى أن الجهاد تشارك في الجلسة للتضامن من أجل بدء مرحلة جديدة في مواجهة الضغوط الاسرائيلية والاميركية.

ونظم العشرات من أساتذة جامعة الازهر والعاملين بها في مدينة غزة تظاهرة أمام مقر انعقاد جلسة المجلس التشريعى طالبوا بوقف حالة الانفلات الامني وتحقيق سيادة القانون، كما نظم أهالي الاسرى اعتصاما أمام مركز رشاد الشوا داعين نواب المجلس التشريعي الجديد بالعمل من اجل إطلاق سراح الاسرى في سجون الاحتلال.كما نظم عدد من العاطلين عن العمل ومن الخريجين الجدد اعتصاما من أجل توفير فرص عمل وإنهاء مشكلة البطالة.

انتخاب الدويك رئيسا

وانتخب عزيز الدويك وهو احد اعضاء كتلة الاصلاح والتغيير واحد قادة حركة حماس الدكتور رئيسا للمجلس التشريعي الفلسطيني.

وصوت لصالح دويك الذي لم ينافسه احد على رئاسة المجلس 70 عضوا من اعضاء المجلس التشريعي .

ولوحظ ان عددا كبيرا من الاوراق كانت بيضاء

وينص نظام المجلس التشريعي على ان ينتخب رئيس المجلس مباشرة من قبل اعضاء المجلس التشريعي.

والدويك من مواليد عام 1948 وهو متزوج وله سبعة ابناء.

والدويك احد مؤسسي حركة حماس وكان ايضا ابعد الى مرج الزهور في لبنان مع نشطاء اخرون وعرف ناطقا باسم المبعدين باللغة الانكليزية. اعتقل عدة مرات وفاز عن دائرة الخليل.

رايس تدعو حماس التخلي عن العنف

وشددت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الجمعة على الفرصة التي ستكون متاحة للتوصل سريعا الى اقامة دولة فلسطينية في حال تخلت حركة حماس عن العنف.

وجاء كلام رايس امام مجموعة من الصحافيين العرب قبل جولة تستعد للقيام بها في عدد من دول الشرق الاوسط واعتمدت خلالها سياسة العصا والجزرة مع حركة حماس التي تستعد لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة بعد فوزها الاخير في الانتخابات التشريعية.

وكررت رايس تهديداتها بتعليق اي مساعدة اميركية للحكومة الفلسطينية في حال شكلتها حماس وحرصت على القول ان الولايات المتحدة مستعدة "للعمل بقوة" لتنفيذ خارطة الطريق التي اعدتها اللجنة الرباعية وتتضمن اقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.

واضافت رايس "لا يوجد اي سبب لحرمان الشعب الفلسطيني ان تكون له دولة وان ينعم بحياة اكثر هدوءا وبوضع حد للاهانات التي يتعرض لها يوميا".

وتابعت "لا يوجد اي سبب لعدم وضع حد لكل هذه الامور ولعدم التوصل الى حل بدولتين اذا كانت هناك حكومة فلسطينية مستعدة للتوصل اليه".

واعتبرت رايس انه في حال وافقت حماس على التخلي عن العنف واعترفت بحق اسرائيل في الوجود "اعتقد عندها اننا سنكون قادرين على التقدم في شكل سريع جدا نحو السلام".

موسكو ترفض مقاطعة حماس

دعا مبعوث للرئيس الروسي فلاديمير بوتين السبت الى عدم عزل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مؤكدا على الفرق بين الجناحين السياسي والعسكري للحركة.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن اناتولي سافونوف مبعوث بوتين للتعاون الدولي ومكافحة الارهاب والجريمة المنظمة قوله "ان اغلاق الباب وقول (لا) قبل الوقت سياتي بنتائج عكسية".

ويتوقع ان يصل وفد من حماس الى موسكو لاجراء محادثات مطلع الشهر المقبل تلبية لدعوة من الرئيس بوتين عقب تحقيق الحركة فوزا كاسحا في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في كانون الثاني/يناير الماضي.

واثارت الدعوة جدلا واسعا في اسرائيل الا ان المسؤولين الروس اكدوا انهم سيحثون حماس على التخلي عن العنف والاعتراف بدولة اسرائيل.

وقال سافونوف "ان لدى حماس جناحين: جناح سياسي واخر عسكري. وفي نشاطات الجناح العسكري هناك اساليب وممارسات لا نقبلها".

واضاف "ولدى هذه القوة السياسية فرصة للتحرك قدما باستخدام التجربة السابقة بين الاسرائيليين والفلسطينيين".

وتدرج حماس التي اعلنت مسؤولتيها عن عشرات الهجمات ضد اسرائيل على قائمة المنظمات الارهابية في الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ولكن ليس في روسيا.