عباس يعلن عن الاستفتاء يوم الثلاثاء والسلطة تبدي استعدادها للدخول في المفاوضات مع اسرائيل

تاريخ النشر: 05 يونيو 2006 - 05:58 GMT
اعلنت مصادر متطابقة ان الرئيس محمود عباس سيطرح وثيقة الاسرى على الاستفتاء الثلاثاء القادم في الوقت الذي ردت السلطة الوطنية على تصريحات اولمرت بالتزامه بالسلام باعلان الاستعداد للدخول فورا في المفاوضات

الاستفتاء الثلاثاء

وقال رئيس كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي عزام الأحمد إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيصدر بعد غد الثلاثاء مرسوما رئاسيا بإجراء استفتاء شعبي على "وثيقة الأسرى" الفلسطينيين. ويذكر أن عباس كان قد أمهل حماس مع افتتاح جولة الحوار الوطني الحالية بين الفصائل الفلسطينية مدة عشرة أيام لقبول "وثيقة الأسرى" التي تقضي بالاعتراف بحدود 1967 أو التوجه إلى إجراء استفتاء شعبي على الوثيقة.

ويشار الى ان اتصالات الساعة الاخيرة قبل هذه الخطوة تمت من خلال لجنة فلسطينية مصغرة توجهت الى غزة للالتقاء بكبار المسؤولين في حماس ومعرفة موقفهم النهائي من "وثيقة الاسرى" وكانت لجنة الحوار الفلسطيني المصغرة المكونة من رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك وممثل رئيس السلطة الفلسطينية روحي فتوح ورجل الاعمال منيب المصري والتي تشكلت مساء السبت فشلت بالاتصال برئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية لمعرفة موقف حركة حماس الرسمي والنهائي من الوثيقة التي اعدها الاسرى الفلسطينيون في السجون الاسرائيلية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان الرئيس عباس كلف فتوح والمصري التوجه الى غزة وقد غادرا بالفعل للاجتماع برئيس الحكومة وقيادة حماس وذلك في مسعى جديد من الرئيس لانجاح الحوار المتواصل بين جميع القوى. واضاف ابو ردينة ان "الحوار مدته عشرة ايام وقد استنفذ اغلبها" مؤكدا "انه اذا فشل الحوار لا مفر امام الرئيس من التوجه الى الاستفتاء على وثيقة الاجماع الوطني للاسرى التي لقيت اجماعا وطنيا من قبل الشعب الفلسطيني وكل الفصائل التي حضرت اجتماعات الحوار التي تمت خلال الايام الماضية برعاية الرئيس عباس والتي غاب عنها ممثلو حركة حماس وحركة الجهاد الاسلامي".

من جانبه قال قيس عبد الكريم ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في الحوار ان الرئيس عباس "قرر ان يعطي فرصة جديدة لحركة حماس والحكومة وكلف فتوح والمصري الذهاب الى غزة للاجتماع بقيادة حماس لمعرفة موقفها الرسمي والنهائي من وثيقة الاسرى". واضاف عبد الكريم ان اللجنة "تريد معرفة الموقف النهائي والواضح للحكومة وحركة حماس ازاء وثيقة الاسرى (...) فاذا كان الجواب ايجابيا ونامل ذلك يمكن ان يتواصل الحوار في غزة لعدة ايام للبحث في آليات تطبيق الوثيقة وامكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية والبحث في تنازع الصلاحيات بين الرئاسة والحكومة خصوصا حول الملف الامني". وختم عبد الكريم قائلا "اما اذا كان الجواب سلبيا لن يكون هناك طريق اخر للرئيس والمتحاورين سوى التوجه الى استفتاء شعبي" حول وثيقة الاسرى.

وتابع عزام الاحمد "ابلغنا قيادة حماس استعدادنا لحضور اجتماعات الحوار في غزة وان احد قياديي حركة فتح سيحضر الاجتماع وذلك قبل انتهاء مدة الحوار الاثنين". وكشف الاحمد ان عباس قال خلال جلسة الحوار التي تمت مساء السبت في مقره في رام الله "انه لا داعي لتمديد الحوار لعدة ايام اخرى لانه لم يشعر ببوادر ايجابية في تصريحات حركة حماس لانجاح الحوار".

وعلى صعيد موضوع الاستفتاء اعتبر عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني إن موضوع الاستفتاء الذي طرحه الرئيس محمود عباس بحاجة لحل دستوري في هذه الفترة لانه استفتاء غير قانوني ومخالف للقانون الاساسي الفلسطيني، متسائلا "كيف يمكن استفتاء شعب خاوي الامعاء؟".

واضاف الدويك في تصريحات ادلى بها في رام الله " ان هذا الاستفتاء ياتي لابتزاز هذا الشعب ولانتزاع الاعتراف منه, فإما ان تعطينا رأيك بل وتوافق على ما نطرحه عليك وإما تموت جوعاً، هذا انتقاص من الديمقراطية ونزع واحد من عناصرها". وقال انه لا تتوفر الشروط الديمقراطية لاجراء هذا الاستفتاء.

المفاوضات مع اسرائيل

على صعيد آخر اكدت الرئاسة الفلسطينية اليوم استعدادها للدخول فورا فى مفاوضات مع الجانب الاسرائيلى على اساس خارطة الطريق وذلك تعليقا على كلام رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت خلال لقائه اليوم الرئيس المصرى حسنى مبارك فى شرم الشيخ وقال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة نحن جاهزون للدخول فورا فى مفاوضات مع الجانب الاسرائيلى على اساس خارطة الطريق دون شروط مسبقة الا انه شدد على ان المطلوب انهاء العدوان والحصار الاسرائيلى ووقف جدار الفصل العنصرى ووقف اجراءات فرض الامر الواقع والافراج عن الاموال المحتجزة لدى اسرائيل لتجنب كارثة انسانية

وعقد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس المصري حسني مبارك بعد ظهر الاحد في شرم الشيخ في مصر اول قمة بينهما يتوقع ان تمهد لاستئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين.

وتفيد مصادر مقربة من رئاسة الوزراء الاسرائيلية ان اولمرت ابلغ مبارك استعداده للتحاور مع عباس وهو ما تعهد به للرئيس الاميركي جورج بوش خلال زيارته الاخيرة للبيت الابيض غير انه سيقول له في الوقت نفسه انه مصمم في حال فشل الحوار على تطبيق خطة "تجميع" مستوطنات الضفة الغربية وترسيم الحدود الاحادية الجانب في الضفة الغربية. وعرض اولمرت على مبارك خطته التي لا تزال قيد الدراسة في اسرائيل.