عباس يعلن قريبا موعد الانتخابات وحماس لن تجدد التهدئة

تاريخ النشر: 14 ديسمبر 2008 - 10:28 GMT

اكدت الرئاسة الفلسطينية ان الرئيس محمود عباس سيعلن قريبا موعدا للانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن. فيما اعلنت حركة حماس الاحد، انها لن تجدد اتفاق التهدئة مع اسرائيل الذي ينتهي في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينه "ان الرئيس عباس سيعلن قريبا موعدا للانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن".

واوضح ابو ردينه في رد على ما اعلنه رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنيه، "ان الرئيس عباس لا يبحث عن تمديد لولايته بل يعمل على ضرورة اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة".

وتابع "ان الرئيس عباس المنتخب من شعبه بغالبية واسعة لا يبحث عن شرعية من احد اي كان".

وقال ابو ردينة ان "الشعب الفلسطيني الذي انتخب الرئيس عباس هو وحده صاحب الكلمة الاولى والاخيرة في هذا الموضوع".

وفي مدينة غزة، قال هنية ان "لا شرعية للتمديد للرئيس عباس بعد 9 (كانون الثاني) يناير القادم لا بغطاء عربي ولا بغير غطاء"، اما حشد من عشرات الالاف من مؤيدي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) خلال مهرجان نظمته الحركة لمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لانطلاقتها.

على صعيد آخر، تلقى محمود عباس اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس وذلك عشية زيارة عباس الى واشنطن للقاء الرئيس الاميركي جورج بوش.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان "رايس شرحت للرئيس عباس انه سيتم دعوة مجلس الامن الدولي الثلاثاء الى اجتماع من اجل التصويت على قرار لمجلس الامن يدعو لمواصلة المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية وفقا لمسار مؤتمر انابوليس للسلام ورؤية الرئيس بوش في اقامة الدولتين".

واضاف عريقات ان "الرئيس عباس قال لرايس اننا اطلعنا على مشروع القرار ووضعنا عليع بعض النقاط التي نامل ان تضاف الى نص القرار وخاصة ضرورة وقف النشاطات الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية". واوضح ان "رايس ابلغت الرئيس عباس ان نص مشروع القرار تم بضياغة روسية اميركية وبتوافق دولي".

لا تهدئة

الى ذلك، اعلنت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة الاحد، انها لن تجدد اتفاق التهدئة مع اسرائيل الذي توسطت فيه مصر وينتهي في وقت لاحق من الشهر الحالي، وردت الحكومة الاسرائيلية بانها لن تلتزم من جانب واحد بالتهدئة.

وجاء في رسالة نصية قصيرة لحركة حماس في دمشق ان رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل ادلى بحوار الى قناة القدس الفضائية يبث تطرق فيه الى موضوع التهدئة وقال انه "على الاغلب لن يتم التجديد لها" عند انتهاء العمل بها في 19 كانون الاول/ديسمبر.

واوضحت الرسالة ان القناة التي بدأت مؤخرا بثها من بيروت اجرت المقابلة مع مشعل بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لانطلاقة حماس.

واعلن اسامة ابو خالد المسؤول في المكتب الاعلامي لحماس في دمشق ان "موقف حماس انه على الاغلب لن يتم التجديد للتهدئة في ظل العدوان على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة وفي ظل الحصار الشديد على غزة" مؤكدا ان "الموضوع لا يزال قيد التشاور بين فصائل المقاومة".

واوضح ابو خالد ان "الفصائل وحماس لن تعطي التهدئة الا اذا كانت في مصلحة الشعب الفلسطيني" مؤكدا ان "المشاورات ما زالت قائمة مع فصائل المقاومة في الداخل".

وشدد على ان "عدم التزام اسرائيل بالتهدئة وعدم فتح المعابر في قطاع غزة سيلقي بظلاله على موضوع التهدئة وتجديدها مرة اخرى".

من جهته اعلن المتحدث باسم رئيس الوزراء المستقيل ايهود اولمرت ان اسرائيل تؤيد تمديد التهدئة في غزة شرط ان تحترمها حركة حماس.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان اسرائيل لن تلتزم من جانب واحد باية تهدئة في غزة.

ورعت مصر اتفاق التهدئة الساري بين اسرائيل وحركة حماس. وادى تجدد العنف بين الطرفين منذ اكثر من شهر الى التشكيك في امكان تمديد الاتفاق.

وهددت اسرائيل الاحد الماضي بالرد على تواصل اطلاق الصواريخ الفلسطينية مع قرب انتهاء مدة التهدئة.

ووصل مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى الاحد الى القاهرة للبحث مع الوسيط المصري في امكان تمديد التهدئة في قطاع غزة التي تنتهي في 19 كانون الاول/ديسمبر على ما اعلن مصدر ملاحي.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية السبت ان الجنرال في الاحتياط عاموس جلعاد سيجري محادثات مع مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان "حول احتمال تمديد التهدئة" مؤكدا ان اسرائيل "تؤيد مواصلة التهدئة شرط ان تضع حماس حدا لاطلاق الصواريخ" من قطاع غزة باتجاه اسرائيل.

وفي هذا الصدد قال برهوم "تحرك عاموس جلعاد مع القيادة المصرية هذا شأن مصري اسرائيلي. نحن لا نعلم مدى المواضيع التي ستطرح بينهما ولكن لم تتحرك حتى اللحظة القيادة المصرية للتواصل مع الفصائل الفلسطينية من اجل اي طرح جديد او اي امور جديدة متعلقة بالتهدئة".

واستطرد "ان المحتل الصهيوني يريد ان يقزم المقاومة بحيث تصبح المقاومة مقابل رغيف الخبز او فتح جزئي للمعابر او ادخال بعض البضائع والوقود. نحن نؤكد اولا على ان المقاومة هي خيار استراتيجي للجم العدوان وحماية الشعب الفلسطيني واسترداد حقوقنا المسلوبة".

واكد "اذا لم تلب التهدئة شروط وطموحات شعبنا الفلسطيني في وقف شامل للعدوان وفك الحصار اعتقد انه لا معنى لها".

وجاء اعلان حماس عزمها عدم تجديد التهدئة في وقت بدأ عشرات الالاف من مؤيديها يتجمعون منذ صباح الاحد في مدينة غزة للمشاركة في مهرجان بدأته الحركة لمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لانطلاقتها.

فمند الفجر بدأ انصار حماس يتوافدون في باصات من جميع انحاء قطاع غزة وهم يرفعون اعلام الحركة التي تأسست في 14 كانون الاول/ديسمبر 1987 بعد بدء الانتفاضة الاولى من قبل مجموعة من الناشطين يؤكدون انتماؤهم الى جماعة الاخوان المسلمين.

واشار تلفزيون حماس الى "مئات الاف" الاشخاص الذين احتشدوا في ساحة الكتيبة بوسط مدينة غزة. وقد طوقت القوات الامنية التابعة لحماس كل الشوارع المؤدية الى الساحة.

والقى رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية كلمة خلال المهرجان رسم من خلالها ملامح سياسة الحركة خلال العام 2009.

وقال محمود الزهار القيادي في حماس ان الحركة "على مدار الواحد والعشرين عاماً من ميلادها طورت نفسها سياسيا وعسكريا وجماهيريا ووسعت المقاومة من الميدان لتشمل الجامعات والوزارات والمرافق لمواجهة سياسة الضرب والحصار الذي تتعرض له بشكل متواصل ومتصاعد".

واكد الزهار في حديث للشبكة الاعلامية الفلسطينية القريبة من حماس "أن حركته تجسد النموذج المثالي في الجهاد والتضحيات ونجحت في تطبيق الشعارات التي رفعتها منذ ميلادها في حفاظها على المقاومة وبرنامجها الإصلاحي والتغييري".

واضاف "حماس تحولت من الحجر إلى البندقية والصاروخ ومن ألاف المؤيدين إلى الملايين على المستوى العربي والعالمي وضربت ما يسمى بالأمن القومي الإسرائيلي".

وتابع "ان حماس انخرطت في العمل السياسي وخاضته بقوة دون ان تتنازل عن اي حق من حقوق الشعب الفلسطيني وادارت العمل السياسي وتحملت مسؤولياته بشكل كامل وغزة اكبر دليل".