عباس يعلن 26 تموز موعدا للاستفتاء وحماس تعتبره انقلابا على حكومتها

تاريخ النشر: 10 يونيو 2006 - 02:40 GMT

اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس 26 تموز/يوليو موعدا للاستفتاء على وثيقة الاسرى، وهو ما سارعت حماس الى رفضه باعتباره انقلابا على حكومتها، وذلك في وقت استأنفت فيه قصف اسرائيل منهية 16 شهرا من التهدئة معها.

وتلا امين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم نص المرسوم بعد ان القى عباس كلمة اكد فيها ان اجراء الاستفتاء "ضرورى في حال عدم التوصل الى اتفاق حول وثيقة الاسرى" التي تدعو الى حماس الى الاعتراف بدولة فلسطينية في حدود 67 وتشكيل حكومة وحدة وطنية من اجل الخروج من الازمة الحالية التي يعيشها الفلسطينيون.

واعتبر عباس انه "لا يمكن الاستمرار في الحوار من اجل الحوار، لكن اذا تم التوصل الى اتفاق قبل موعد الاستفتاء فلن يكون هناك حاجة للاستفتاء".

وقال "الاستفتاء ليس غاية وليس مطمحا".

وسارعت الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس برفض دعوة مود عباس لاجراء استفتاء على وثيقة تعترف باسرائيل ضمنا.

ووصف مشير المصري وهو احد ابرز نواب حماس المرسوم بأنه اعلان انقلاب ضد الحكومة. ودعا الفلسطينيين الى مقاطعته.

وقال المصري ان من اعلن الاستفتاء يجب ان يتحمل مسؤولية العواقب الخطيرة التي قد تنتج عنه.

وتصاعدت المخاوف من تزايد العنف الاسرائيلي الفلسطيني وتنامي المصادمات الداخلية بين الفلسطينيين مع اشتداد الصراع على السلطة بين عباس وحماس .

ويتهم مسؤولو حماس الرئيس الفلسطيني باستخدام الاستفتاء في محاولة اسقاط حكومتهم التي تكافح حظرا غربيا على المساعدات واضطرابات متزايدة.

انهاء التهدئة

وجاءت دعوة عباس الى الاستفتاء فيما أطلقت حماس صواريخ على اسرائيل لتنهي رسميا التهدئة التي بدأت قبل 16 شهرا بعد ان اسرائيل مسؤولية قتل 7 فلسطينيين على شاطيء غزة الجمعة.

وبكى الاف المشيعين الفلسطينيين مع الطفلة هدى غالية (سبعة أعوام) عندما ركعت لتقبيل والدها قبل أن يدفن هو وأمها وثلاثة من اخواتها في شمال غزة.

وكان الخمسة ومن بينهم ثلاثة أطفال أعمارهم أربعة أشهر وثلاثة أعوام وعشرة أعوام من بين سبعة أشخاص قتلوا عند خروجهم الى شاطيء غزة يوم الجمعة بعد ان قصفت زوارق اسرائيلية المنطقة لمنع اطلاق صواريخ عبر الحدود. وأصيب 20 شخصا بجروح.

وبكت هدى التي نجت من الموت حيث كانت تسبح في البحر وقت قصف الشاطيء تطلب من أسرتها ألا يتركوها وحيدة.

وقال متحدث باسم كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس انها استأنفت الهجمات على اسرائيل واطلقت 11 صاروخا و12 قذيفة مورتر من غزة. وقال الجيش انه حدد وقوع هجومين داخل اسرائيل لم يسببا اصابات أو اضرار.

وقال راديو اسرائيل ان وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس بعث برسالة الى عباس يعبر فيها عن "أسفه البالغ" لموت "ابرياء".

وقالت واشنطن ان نيران المدفعية الاسرائيلية هي التي أوقعت قتلى على شاطيء غزة لكنها دعت السلطة الفلسطينية الى "منع جميع أعمال الارهاب بما في ذلك اطلاق صواريخ وقذائف صاروخية من غزة."

وقال المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام ان الهجمات الصاروخية السبت تأتي ردا على "الجرائم الصهيونية وقتل المدنيين في غزة".

وامتنعت حماس عن توجيه ضربات داخل اسرائيل منذ اعلان هدنة في اوائل عام 2005. وقال مسؤولون اسرائيليون ان الحركة تساعد فصائل اخرى على تنفيذ عمليات لاطلاق صواريخ يوميا من غزة التي انسحبت منها اسرائيل في العام الماضي.

مقاطعة فتحاوية

على صعيد اخر، قاطعت حركة فتح اجتماعا عقده رئيس الوزراء إسماعيل هنية مع قادة الفصائل والقوى الوطنية لمناقشة تصعيد الاحتلال الإسرائيلي الأخير والذي أسفر عن سقوط عشرة شهداء وإصابة أكثر من أربعين آخرين.

وقال المتحدث باسم فتح ماهر مقداد إن حركته قاطعت اللقاء احتجاجا على اغتيال مجهولين ضابطا في الأمن الوقائي صباح اليوم.

وفي مؤتمر صحفي عقد عقب الاجتماع قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان، إن الفصائل اتفقت على الوقوف أمام الهجمات الإسرائيلية وإن المقاومة هي الخيار الإستراتيجي, بالإضافة إلى المطالبة بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في المجزرة.

وكان جهاز الأمن الوقائي اتهم في بيان له "عددا من مسلحي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمحاولة اختطاف الضابط باسم القطب (40 عاما), وعندما لم يتمكنوا أطلقوا النار عليه", داعيا من سماهم "العقلاء" في حماس لوقف هذه الحرب.

اشتباكات

من جهة أخرى قالت مصادر أمنية فلسطينية إن اشتباكات وقعت بين عناصر من الأمن الوقائي وعناصر من القوة التنفيذية التابعة للداخلية شرقي غزة, خلال تشييع جثمان القطب.

وقالت المصادر إن عددا من الأشخاص أصيبوا بجروح خلال المصادمات، فيما لم يصب قائد الأمن العام الداخلي رشيد أبو شباك -الذي شارك في التشييع- بأذى.

كما أصيب أربعة فلسطينيين بينهم طفلان بجروح بانفجار في مخيم جباليا شمالي غزة. وألحق الانفجار أضرارا مادية في المخيم, بالإضافة إلى أن إصابة أحد الجرحى خطيرة.

(البوابة)(مصادر متعددة)