اعلنت طهران انها ستقدم 50 مليونا لمساعدة الشعب الفلسطيني فيما انضمت دول عربية الى العالم الغربي لدفع الحركة للاعتراف باسرائيل على صعيد آخر قالت مصادر فلسطينية ان الرئيس محمود عباس اصدر مرسوما باعادة ادارة المعابر الى الحكومة
اعادة المعابر لحماس
أكدت مصادر فلسطينية مطلعة ان الرئيس محمود عباس اصدر قرارا بإعادة سلطة المعابر الفلسطينية إلى الحكومة الفلسطينية الجديدة . وقالت المصادر ان الرئيس اتخذ قراره هذا بعد الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء إسماعيل هنية في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة الجمعة الماضية . وقالت المصادر ان قرار سيطرة الرئيس على المعابر جاء لحماية تلك المعابر من أي إجراءات إسرائيلية متوقعة وليس لسلب الصلاحيات من الحكومة الفلسطينية
مساعدات ايرانية
اعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي ان بلاده ستقدم مبلغ 50 مليون دولار امريكي كمساعدات للشعب الفلسطيني. وقال متكي في كلمة له في الجلسة الختامية المؤتمر الدولي الثالث حول القدس ودعم حقوق الشعب الفلسطيني ان "الحكومة الايرانية خصصت 50 مليون دولار كمساعدات للشعب الفلسطيني".
ضغوطات عربية
في المقابل بدأت اول جولة لوزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار بداية غير مبشرة اذ انضم العرب الى الضغوط الدولية التي تمارس على حركة المقاومة الاسلامية حماس لدفعها الى الاعتراف باسرائيل وطالبوها بالاعلان رسميا عن قبول مبادرة السلام العربية.وكان الزهار بدأ السبت في القاهرة اول جولة خارجية له منذ توليه منصبه الشهر الماضي بهدف كسر طوق العزلة المفروض على حكومة حماس ومحاولة الحصول على دعم مالي عربي لتعويض المعونات الغربية التي تم تعليقها والتي تزيد عن 500 مليون دولار شهريا. غير ان البداية لم تكن مبشرة. فقد قاطع المسؤولون المصريون الوزير الفلسطيني ورفضوا استقباله رسميا كما لم يتلق اي وعود محددة بدعم مالي من الدول العربية خلال لقاء مع سفرائها المعتمدين لدي الجامعة العربية الذين دعوه الى قبول المبادرة العربية. واعتذر وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط عن مقابلة نظيره الفلسطيني متعللا ب "ضيق الوقت" رغم انه متواجد في مصر. ورغم ان الزهار حاول التقليل من اهمية هذا الموقف الا ان المحللين يعتبرون انها رسالة واضحة من القاهرة الى حماس بانها ستواجه عزلة عربية وليس فقط دولية اذا ما استمرت في مواقفها "الايديولوجية" وخاصة رفضها الاعتراف باسرائيل.
وقال الزهار للصحفيين ان امتناع نظيره المصري عن استقباله ليس له اي "بعد سياسي" مؤكدا ان "العلاقات مع مصر علاقات جذرية واستراتيجية". ونفى ان يكون المسؤولون المصريون وضعوا شروطا معينة لاستقباله. وقال لم يطلب مني (الوزير المصري) شيئا". وقال الخبير في شؤون النزاع العربي-الاسرائيلي بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام عماد جاد لوكالة الانباء الفرنسية ان "تهرب المسؤولين المصريين من مقابلة الزهار ينطوي على رسالة واضحة وهي ان حماس ستعزل عربيا ايضا وليس دوليا فقط لو لم تتبن مواقف براغماتية وخاصة في ما يتعلق بالاعتراف باسرائيل". وتابع ان "المصريين يقولون انهم يريدون افاقة حماس التي ما زالت متمسكة بمواقفها الايديولوجية وافهامها انه ما لم تعلن اعترافها باسرائيل والقبول باستئناف المفاوضات على اساس خارطة الطريق فانه لن يتسنى مساعدتها لكسر العزلة الدولية المفروضة عليها ومواجهة خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف ايهود اولمرت لترسيم حدود اسرائيل من جانب واحد". واضاف ان "مصر ودولا عربية اخرى لا تريد اغضاب الولايات المتحدة وتحاول ان تدفع حماس الى وضع تجد فيه ظهرها للحائط حتى تضطر للقبول بالاعتراف باسرائيل".
واشار المحلل السياسي الى ان عددا من الدول العربية ومن بينها مصر "تنظر لحماس كجزء من التنظيم الدولي للاخوان المسلمين وترى انها اذا فشلت في تجربة الحكم سيكون مثالا حيا على عدم قدرة الاخوان على تولي السلطة واذا تم دفعها الى مواقف براجماتية فسيتم نزع مصداقية الحركات السياسية الاسلامية امام قواعدها الشعبية".
واكد جاد ان "الزهار ابلغ بشكل واضح من ممثلي الدول العربية ان الاعتراف بالمبادرة العربية التي تنطوي على اعتراف باسرائيل هي السبيل الوحيد للحصول على دعم سياسي ومالي عربي". واشار جاد الى انه رغم قرار القمة العربية الاخيرة في الخرطوم باستمرار الدعم للسلطة الفلسطينية بواقع 55 مليون دولار شهريا الا انه لم يتم تحويل شئ للسلطة الفلسطينية حتى الان. وفي الرياض قال مصدر دبلوماسي فلسطيني ان الزهار سيزور المملكة الاثنين لاجراء مباحثات مع المسؤولين السعوديين تتركز على المساعدة المالية. كما يزور الزهار الكويت والاردن والبحرين وماليزيا في اطار جولته.