اعاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تكليف رئيس الحكومة المستقيل رامي الحمد الله بتشكيل حكومة جديدة، فيما اعطت اسرائيل دفعا لتسريع البناء الاستيطاني عبر موافقتها على بناء 942 وحدة جديدة في القدس الشرقية المحتلة عشية استئناف المفاوضات.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان "رئيس دولة فلسطين محمود عباس استقبل اليوم الثلاثاء رئيس حكومة تسيير الاعمال رامي الحمد الله حيث اعاد الرئيس تكليفه بتشكيل الحكومة".
وافاد المركز الاعلامي الحكومي ان الحمد الله "قبل تكليفه"، بينما اوضح ابو ردينة ان "المدة القانونية لاعدة تشكيل الحكومة هي خمسة اسابيع".
وقدم الحمد الله استقالته في شهر حزيران/يونيو الماضي وكلفه عباس بتسيير اعمال الحكومة لحين تكليف شخصية جديدة بمنصب رئيس الوزراء.
وفي هذه الاثناء، اعطت اسرائيل الثلاثاء دفعا لتسريع البناء الاستيطاني من خلال موافقتها على بناء 942 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة عشية استئناف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية.
ويأتي هذا الاعلان الذي وافقت عليه بلدية القدس الاسرائيلية واكده عضو بلدي قبل وقت قصير من اطلاق اسرائيل سراح 26 اسيرا فلسطينيا كالدفعة الاولى من 104 اسير سيطلق سراحهم بالتزامن مع مفاوضات السلام بين الطرفين.
وجميع الاسرى الذين سيطلق سراحهم ليل الثلاثاء الاربعاء معتقلون قبل توقيع اتفاقيات اوسلو للحكم الذاتي ما عدا واحد اعتقل عام 2001.
في المقابل، رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الالتزام بتجميد للاستيطان وهو مطلب رئيسي للفلسطينيين.
واعطت الحكومة الاسرائيلية الاحد الضوء الاخضر لبناء 1187 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة واحياء استيطانية في القدس الشرقية التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم العتيدة.
والمشروع الاستيطاني الجديد الذي اعلن عنه الثلاثاء سيكون في حي جيلو الاستيطاني جنوب القدس بمحاذاة بلدة بيت جالا الفلسطينية في الضفة الغربية.
وصرح نائب رئيس البلدية يوسف بيبي علالو الذي ينتمي الى المعارضة اليسارية انه "قرار رهيب يعد استفزازا للفلسطينيين والاميركيين والعالم باسره الذين يعارضون جميعا مواصلة الاستيطان".
وكشف مسؤول في المنظمة غير الحكومية الاسرائيلية السلام الآن المعارضة للاستيطان ان قرار البلدية يشمل امكانية بناء 300 وحدة اخرى ايضا في مرحلة لاحقة.
وعبر المسؤول في المنظمة ليور اميحاي ان "الحكومة تفعل كل شيء لتخريب المفاوضات حتى قبل ان تبدأ".
ويأتي ذلك في وقت سيستأنف فيه المفاوضون الاسرائيليون والفلسطينيون المحادثات الاربعاء في القدس بعد تعثرها لنحو ثلاث سنوات.
وعقد آخر اجتماع بين طرفي النزاع في ايلول/سبتمبر 2010 وتوقفت المفاوضات خلاله بسرعة عند انتهاء تجميد للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة لمدة عشرة اشهر.
واكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي يزور بوغوتا الاثنين اهمية حل مسألة المستوطنات الاسرائيلية سريعا في الاراضي الفلسطينية.
وقال كيري في مؤتمر صحافي مع نظيرته الكولومبية ماريا انخيلا اولغين، ان الولايات المتحدة "تعتبر جميع المستوطنات غير شرعية"، موضحا انه اجرى محادثات خلال النهار مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وكرر هذا الموقف "بشكل واضح جدا".
ودعا كيري الفلسطينيين الى "الامتناع عن اصدار رد مضاد" للاعلان اسرائيل الاثنين بناء وحدات سكنية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مؤكدا ضرورة "العودة سريعا الى طاولة" المفاوضات.
وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الاعلان عن البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين جاء لتهدئة الجناح المتشدد في الائتلاف الحكومي الذي يقوده نتانياهو.
ويضغط حزب البيت اليهودي القومي المتطرف الذي يعارض اقامة دولة فلسطينية بالاضافة الى نواب ووزراء من حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو لمواصلة الاستيطان لجعل الانسحاب من الضفة الغربية والتنازل عن القدس الشرقية المحتلة مستحيلا.
وفيما يتعلق بالاسرى، تنظر المحكمة العليا الاسرائيلية الثلاثاء في طلب التماس قدمته مجموعة الماغور للقتلى ضد اطلاق سراح الاسرى.
وفي السابق لم تعارض المحكمة وهي اعلى سلطة قضائية في اسرائيل اي قرار حكومي باطلاق سراح اسرى فلسطينيين مشيرة الى انها قرارات سياسية لا تقع ضمن ولايتها القضائية.
وفي حال رفضت المحكمة العليا الالتماس فسيتم اطلاق سراح الاسرى في الليل.وسيتم نقل الاسرى في سيارات ذات نوافذ مظللة لمنعهم من التلويح بشارة النصر واظهار فرحتهم باطلاق سراحهم.
وسيطلق سراح الاسرى المقيمين في الضفة الغربية بالقرب من رام الله بينما سيتم اطلاق سراح الاسرى من قطاع غزة على حاجز ايريز.