اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه سيعيد تكليف الحكومة المستقيلة برئاسة سلام فياض، فيما اعرب القيادي في حماس محمود الزهار عن امله في ان تكون جولة الحوار المقبلة الاخيرة وان تحسم خلالها قضيتا الامن والمجلس التشريعي.
وقال عباس للصحفيين بعد اجتماع مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة، ان "الحكومة الفلسطينية سبق ان قدمت استقالتها ولم تقبل هذه الاستقالة وبالتالي ستعود هذه الحكومة مرة اخرى في في وقت قريب وسيكون هناك نوع من الاضافات لهذه الحكومة وهذا لن يؤثر اطلاقا على الحوار الفلسطيني ففي اي وقت نتفق فيه على حكومة توافق ستكون الامور ممهدة لذلك".
وكان فياض قدم في السابع من اذار/مارس استقالة حكومته الى عباس لتمهيد الطريق امام تشكيل حكومة "وفاق وطني" في اطار الحوار الجاري بين الفصائل الفلسطينية لتحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس ولكن الرئيس الفلسطيني كلف حكومة فياض مع ذلك بالاستمرار في اداء عملها.
ورغم حديث عباس عن احتمال تشكيل حكومة توافق وطني، فان الزهار استبعد ذلك في مقابلة نشرتها الاربعاء مجلة المصور المصرية الحكومية، موضحا ان القاهرة تقدمت باقتراح "حول تشكيل لجنة تكون مسؤولة عن اعمار غزة والانتخابات وتنفيذ الاتفاق"، موضحا ان "الطرح المصري يهدف الى تخطي فكرة (تشكيل) حكومة وحدة وطنية والتزامها بمطالب اللجنة الرباعية الدولية التي ترفضها حماس".
وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اعلنت الشهر الماضي ان المجتمع الدولي لن يتعامل مع حكومة فلسطينية تشارك فيها حماس ما لم تلتزم هذه الحركة بشروط اللجنة الرباعية الدولية وهي الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل.
وتتوقف اعادة اعمار غزة على نتائج الحوار الفلسطيني في القاهرة اذ تعهد المجتمع الدولي في مؤتمر عقد مطلع اذار/مارس الماضي في شرم الشيخ بتقديم 5،4 مليارات دولار لاعادة اعمار غزة والنهوض بالاقتصاد الفلسطيني غير انه يرفض التعامل مع حكومة حماس في غزة.
وقال الزهار انه "يتمنى" ان تكون الجولة المقبلة للحوار مع فتح التي ستعقد في 16 و17 ايار/مايو الجاري هي الاخيرة، لكنه اضاف "لا يجب ان نضع حدودا" زمنية.
وكشف القيادي في حماس عن انه بقيت قضيتان عالقتان وهما المتعلقتان بالاجهزة الامنية وبتفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني، مشيرا الى انه تم احراز تقدم في ما يتعلق بقانون الانتخابات وتم التوصل الى "تفاهم" بشان اعادة هيكلة منظمة التحرير.
واوضح ان حركة حماس "قدمت قدرا من التنازل خلال الجولة الاخيرة في ما يتعلق بالنظام الانتخابي" مشيرا الى انه تم الاتفاق على ان تجرى انتخابات المجلس التشريعي المقبلة في كانون الثاني/يناير 2010 بالنظام المختلط الذي يجمع بين القائمة النسبية والدوائر الفردية.
وكانت حماس تطالب بان يتم انتخاب 50% من اعضاء المجلس التشريعي بالقائمة النسبية و50% بنظام الدوائرالفردية غير انها تراجعت عن اصرارها على هذه النسب.
الا ان الزهار رفض الافصاح عن النسبة التي تم الاتفاق عليها قائلا "لا اريد ان اعلن النسبة لانه لو لم نتوصل الى اتفاق في باقي القضايا العالقة سنسحب موافقتنا".
واضاف الزهار ان المناقشات ستتواصل في الجولة المقبلة للحوار حول تفعيل المجلس التشريعي مشيرا الى ان حماس "تتمتع بالاغلبية في المجلس التشريعي فلها 87 عضوا من اجمالي 123 عضوا".
وتابع ان عمل المجلس تعطل "بعد ان اعتقلت اسرائيل 40 من اعضائه المنتمين الى حماس" مشددا على ان حماس "تطالب بالاحتفاظ باغلبيتها في المجلس التشريعي" من خلال منح الاعضاء المعتقلين حق تفويض زملائهم بالتصويت نيابة عنهم، ولكن فتح ترفض وتقول نعطيكم شبكة امان اي حق تعطيل اي قرار او قانون ترفضونة".
وفي ما يتعلق بالاجهزة الامنية، قال الزهار انه "تم الاتفاق على ان تحدد كل حركة، اي حماس وفتح، مبادئ عامة على ان يتم المزاوجة بينها" خلال الجولة المقبلة.