قال مساعد رئاسي ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس عين ثلاثة قادة أمنيين جددا في إطار تغييرات رئيسية من المتوقع ان تسفر عن إحالة نحو 1000 من رجال الأمن الى التقاعد.
وأضاف الطيب عبد الرحيم وهو من كبار مساعدي عباس انه أخطر القادة الجدد بمناصبهم. وقال ان اللواء سليمان حلس عين قائدا لقوات الامن الوطني خلفا لموسى عرفات.
وأضاف ان عباس عين قائدين جديدين أيضا للشرطة الفلسطينية والمخابرات العامة.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان عبد الرحيم قام بتسليم قادة الأجهزة الأمنية القرارات المتعلّقة بمهامهم.
واوضحت الوكالة ان عبد الرحيم استقبل كلاً من: اللواء موسى عرفات الذي تقرّر أن يكون المستشار العسكري للرئيس برتبة وزير، وتقليده وسام نوط القدس، تكريماً لنضاله في مسيرة شعبنا الكفاحية من أجل الحريّة والاستقلال.
كما استقبل العميد سليمان حلّس، المعيّن قائداً لقوات الأمن الوطني في قطاع غزة خلفاً للواء موسى عرفات، وأبلغه بتحيّات السيد الرئيس وتمنّياته له بالتوفيق خاصّة في المرحلة القادمة التي ستشهد تطوّرات هامّة على صعيد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، كخطوة على طريق الانسحاب الشامل من كلّ أرضنا المحتلة عام 1967.
كما استقبل أمين عام الرئاسة، العميد أحمد عبد الكريم الذي صدر قرار رئاسي بتعيينه مديراً للاستخبارات العسكرية لقوات الأمن الوطني، ومن المعروف أن العميد عبد الكريم كان يتولّى موقع نائب مدير الاستخبارات العسكرية حتى صدور قرار ترفيعه، وشارك في كلّ المعارك البطولية في لبنان، دفاعاً عن القرار الوطني الفلسطيني المستقل.
ثمّ استقبل الطيّب عبد الرحيم العميد محمود عصفور، مدير عام الشرطة الذي تقرّر إحالته إلى التقاعد، ومنحه نوط القدس على الجهود التي بذلها من أجل توفير الأمان للمواطن الفلسطيني، بالرغم من كلّ الظروف الصعبة التي مرّت بها الشرطة خلال السنوات الخمس الماضية.
وقد أثنى أمين عام الرئاسة، باسم السيد الرئيس، على جهود السيد العميد محمود عصفور، وتمنّى للمدير الجديد، الذي حضر اللقاء، العميد حسني ربايعة (علاء حسني)، كلّ التوفيق في مواصلة الجهود لتحقيق ما تعهّد به الرئيس "أبومازن" في برنامجه الانتخابي، وما يصبو له كلّ مواطن فلسطيني، في تحقيق الأمن والأمان ، بالرغم من الإمكانات المتواضعة، وما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من اغتيالات واقتحامات وعرقلة عمل رجال الشرطة ومحاولة النيل من معنوياتهم وجهودهم.
كما استقبل أمين عام الرئاسة في مبنى الرئاسة بغزة، السيد العميد طارق أبو رجب، نائب مدير المخابرات العامة، الذي صدر قرار رئاسي بخصوصه ليتولّى مسؤولية مدير المخابرات العامة، خلفاً للواء أمين الهندي، الذي صدر قرار بتعيينه مستشاراً خاصاً للسيد الرئيس بمرتبة وزير.
ومن المعروف أن اللواء الهندي في زيارة عمل للولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، وكان قد رشّح أبو رجب لتولّي المسؤولية بعد انتقاله من مهمته.
وطلب طارق أبو رجب، من الطيّب عبد الرحيم أن يرفع للسيد الرئيس شكره، وتقدير جهاز المخابرات العامة، على الثقة الكبيرة التي يوليها له الرئيس، وشكره، وتقدير الجهاز على الرعاية التي تمثّلت بتكريم المدير السابق اللواء أمين الهندي، بتعيينه مستشاراً خاصّاً له، وبمنحه وسام نوط القدس على نضاله الطويل، وحرصه على المشروع الوطني، وما قدّمه من خدماتٍ جليلةٍ لأجل المصالح العليا للشعب الفلسطيني.
وقد صرّح الطيّب عبد الرحيم، لوكالة الأنباء الفلسطينية " وفا "، بأن "الأخوة قادة الأجهزة الأمنية قد ضربوا المثل الرائع في عطائهم وتفانيهم من أجل خدمة وطنهم وشعبهم، وها هم الآن يضربون مثلاً رائعاً آخر، بالانتقال السلس للمسؤولية والتدوال الحضاري للسلطة الوطنية، وهي السياسة التي سار عليها شعبنا، منذ رحيل الرئيس الخالد ياسر عرفات، وأثبت بأنها سياسة راسخة وأصيلة تليق به كشعب عظيم، لطالما أفشل ويفشل كلّ المراهنات الخاسرة والمزاعم التي أطلقها البعض على احتمالات تنازع وخلاف وفوضى يمكن أن تدبّ في صفوف شعبنا أثناء تداول السلطة".
وقالت الوكالة انها علمن بان الرئيس محمود عباس، سيقوم بتقليد وسام "نوط القدس" وهو وسام رفيع الشأن يمنح لمن يقدّم خدمات عظيمة للوطن، لكلّ من الضبّاط الذين أحيلوا للتقاعد، والتالية أسماؤهم:
1-لواء ركن عبد الرازق المجايدة.
2-لواء ركن أحمد القدوة.
3-لواء ركن موسى عرفات، المستشار العسكري للسيد الرئيس.
4-لواء أمين الهندي، المستشار الخاص للسيد الرئيس.
5-لواء ركن عبد الحي عبد الواحد.
6-لواء ركن خالد سلطان.
7-لواء ركن صائب العاجز.
8-لواء ركن اسماعيل جبر.
9-لواء ركن عمر عاشور.
10-عميد محمود عصفور.
من ناحية اخرى، شدد وزير الشؤون المدنية الفلسطيني محمد دحلان السبت على ان الانسحاب من قطاع غزة لن يكون حقيقيا دون سيطرة فلسطينية على المعابر مشيرا الى انه لن يتم تشكيل ادارة خاصة لقطاع غزة على اعتبار انه جزء من مناطق السيادة الفلسطينية.
وقال دحلان المكلف متابعة ملف الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في الحكومة الفلسطينية في لقاء مع عدد من الصحفيين في مكتبه بغزة "لن يكون هناك فصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة ولن نسمح بان يتحول القطاع الى سجن".
واضاف "لن نعتبر الانسحاب حقيقيا الا اذا كان لنا سيطرة كاملة على المعابر" موضحا "طالبنا بمعرفة الموجودات في المستوطنات وعدد المباني والبنية التحتية ومسح مناطق الالغام".
واشار الى انه قدم خلال لقائه مع وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز مجموعة استفسارات "بشان المعابر وخط فلادلفيا (الحدود مع مصر) والميناء والمطار والكهرباء والمياه وما اذا كانت اسرائيل ستغلق قطاع غزة او الضفة الغربية حال الانسحاب" موضحا ان موفاز اكد له "انهم لن يقوموا باغلاق شامل للقطاع".
وكان دحلان وموفاز قد اجتمعا مساء الخميس في لقاء استمر حوالي اربع ساعات اتفقا خلاله وفقا لمصادر فلسطينية على تشكيل عدة لجان مشتركة لتنسيق الانسحاب الاسرائيلي من غزة.
واوضح دحلان ان السلطة الفلسطينية "تعتبر الانسحاب من قطاع غزة هو انسحاب من طرف واحد وقد وافقنا على التنسيق بشانه" مضيفا ان "دور الولايات المتحدة هو الزام اسرائيل بان يكون الانسحاب جزء من خارطة الطريق او جزء من رؤية الرئيس الاميركي جورج بوش وهذا ما ابلغناه للادارة الاميركية".
من جهة اخرى، اكد دحلان انه "لن يظلم أي مواطن له قطعة ارض وان هناك لجنة قانونية للرد على كافة المسائل قانونيا" مشددا على انه "غير مسموح لطرف ثالث او مستثمرين بشراء الموجودات (بالمستوطنات) لانها ممتلكات السلطة الفلسطينية".
واوضح انه سيتم "ربط المياه والكهرباء بشبكة محلية (فلسطينية)" مقترحا "تشكيل لجان مناطقية لتحقيق الاسناد الشعبي للسلطة" أثناء الانسحاب.
كما حذر دحلان من اي تجاوزات إسرائيلية "ربما تعرض وقف اطلاق النار بالكامل للخطر".