عباس يقر بالخلافات داخل مركزية فتح والقدومي سيعود لغزة بعد تحريرها

تاريخ النشر: 01 يوليو 2005 - 05:57 GMT

اقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوجود خلافات بين اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح التي تواصل اجتماعاتها في عمان، فيما اعلن رئيس الحركة فاروق القدومي انه سيعود الى قطاع غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي الكامل منه.

ووصف عباس اجتماع اللجنة المركزية الذي بدأ الخميس في مقر المجلس الوطني الفلسطيني في عمان بانه "تاريخي ومهم وضروري" لكنه لم ينف وجود خلافات بين اعضاء اللجنة "فلدينا تباين في وجهات النظر لكن الخلافات تبقى في اطار المؤسسة".

وتابع ان "فتح عمرها اربعين سنة ولن تهتز من اي حدث".

واوضح ان "الامور داخل الاجتماعات تسير بشكل ممتاز والكل يتحمل مسؤوليته خاصة اننا نمر بمرحلة سياسية حرجة وتتطلب وقوفنا صفا واحدا لمواجهة الصعوبات المحدقة بالقضية الفلسطينية".

واعتبر عباس ان "اجتماع اللجنة المركزية جاء تلبية لضرورات وطنية تتطلب ترتيب اوضاع الحركة والوضع الفلسطيني برمتة لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة".

وقال" بحثنا الوضع السياسي وخصوصا الانسحاب الاسرائيلي" المرتقب من قطاع غزة منتصف اب/اغسطس المقبل. الا انه لم يحدد الخطوات التي ستتخذها السلطة الفلسطينية حيال الانسحاب الاسرائيلي.

وقال عباس ان اعضاء اللجنة المركزية وعددهم 21 شخصا توفي منهم خمسة ناقشوا "وضع الحركة وضرورة عقد المؤتمر السادس لفتح باسرع وقت ممكن حيث لم يعقد منذ خمسة عشر سنة".

وكان المؤتمر الخامس للحركة عقد في صيف 1989 في تونس.

وقد قررت اللجنة المركزية الخميس تشكيل لجنة تحضيرية للمؤتمر السادس للحركة برئاسة محمد غنيم رئيس لجنة التعبئة والتنظيم مرجحة انعقاده "بعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية" دون تحديد موعد معين.

واضاف رئيس السلطة "تطرقنا الى الانتخابات التشريعية وضرورة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير واعتقد ان نتائج الاجتماع ايجابية على مجمل اوضاع الحركة".

ومن جهته قال رئيس الوزراء احمد قريع "لا نريد ان نكسب الدنيا ونخسر انفسنا. بحثنا كل القضايا بسلبياتها وايجابياتها والنقاش جيد ومفتوح وشامل واللجنة بكاملها اتفقت على ترتيب مهام الاعضاء".

واضاف ان الاتفاق شمل "وضع رؤية مستقبلية لكل اشكال العمل الداخلي التنظيمي والوطني في الداخل والخارج لمواجهة المرحلة المقبلة"

ودعا قريع "جميع الفصائل بانفتاح الى تشكيل حكومة وحدة وطنية لنواجه الخطر ونستعد جميعا للانسحاب الذي نريده هادئا وسلميا ومنظما ولنعد انفسنا للمراحل الاخرى لدينا اجندة طويلة تحتاج مشاركة الجميع".

وكان قريع قال الخميس ان "اللجنة المركزية لحركة فتح قررت دعوة جميع الفصائل الفلسطينية للمشاركة في حكومة وحدة وطنية (...) في هذه المرحلة الخطرة التي تحتاج الى وحدة شعبنا قبيل الانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية" في اشارة الى خطة الانسحاب الاسرائيلية من مستوطنات غزة واربع مستوطنات في شمال الضفة والمزمع انجازها هذا الصيف.

ومن جهتها اكدت حركتا حماس والجهاد الاسلامي الجمعة ان دعوة فتح جميع الفصائل الى المشاركة في حكومة وحدة وطنية "فكرة جيدة" من حيث المبدأ.

وقال سامي ابو زهري الناطق باسم حماس ان "الفكرة من حيث المبدأ بوجود جسم وطني يشارك فيه الجميع للادارة ملف الانسحاب والاشراف على الانتخابات المقبلة خصوصا في هذه المرحلة الدقيقة جيدة".

وتواصل اللجنة المركزية اجتماعاتها لليوم الثاني بعد ان قررت تشكيل لجنة لمتابعة الانتخابات التشريعية والبلدية المقبلة وتم الاتفاق على ضرورة اجرائها قبل العشرين من شهر كانون الثاني/يناير المقبل.

وقال نائب رئيس الوزراء نبيل شعث ان اللجنة ستواصل مساء الجمعة بحث الاوضاع التنظيمية لحركة فتح ومنظمة التحرير وخصوصا اعادة تشكيل المجلس الوطني مؤكدا ان بيانا "مهما جدا" سيصدر في ختام الاجتماعات قبل ظهر السبت.

القدومي سيعود بعد تحرير غزة

وفي سياق متصل، قال رئيس حركة فتح فاروق القدومي انه سيعود الى قطاع غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي الكامل.

واوضح "اذا انسحب الاسرائيليون من غزة، ساعود للاقامة فيها لكنني لا اقبل وجود اي اثر امني اسرائيلي او استيطاني فيها".

واضاف انه لا "يمانع بتواجد مصري على المعابر والحدود الى جانب التواجد الفلسطيني مؤكدا ان "حركة فتح تقبل بتعاون امني مع الاخوة المصريين في الحدود وبتدريب رجال الامن الفلسطينيين اذا انسبحب الاسرائيليون".

(البوابة)(مصادر متعددة)