عباس يقر قائمتي فتح..وحماس تدرس المشاركة بالحكومة ولا تستبعد وقف العمليات

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2005 - 06:24 GMT

اقر الرئيس محمود عباس رسميا قائمتي حركة فتح في الانتخابات حيث تمسكت حركة حماس بموقفها واكدت انها تدرس المشاركة بالحكومة بالفعل وسط انباء عن عدم استبعادها وقف العمليات في الوقت الذي واصل جيش الاحتلال غاراته على غزة

فتح تنافس بقائمتين

قالت مصادر رسمية في حركة فتح إن الرئيس محمود عباس قرر اعتماد قائمتين يتزعم كل واحدة منهما أسير، وذلك لتمثيل الحركة في الانتخابات التشريعية المقبلة حيث يتزعم قائمة حركة فتح الأسير محمد إبراهيم محمود "ابو علي يطا" وقائمة المستقبل التي يترأسها الأسير مروان البرغوثي وأوضحت تلك المصادر أن هذا القرار جاء في أعقاب سلسلة مطولة من المناقشات مع قيادات في فتح حول سبل توحيد صفوف الحركة قبيل خوض الانتخابات التشريعية.

وأعلن مسؤولون أن مسؤولين في حركة فتح زاروا الأسير البرغوثي في سجنه لمعالجة الأزمة الناشئة عن وجود قائمتين للحركة وقال المسؤولون ان الوفد ضم مسؤولا كبيرا قريبا من الرئيس عباس وقال مسؤول رفض الكشف عن اسمه ان "البرغوثي يرغب في ان يدرج على اللائحة الرسمية للحركة ستة او سبعة أسماء من مرشحي قائمة المستقبل وحتى الآن تمت الموافقة على ثلاثة أسماء لكن الأمر سيكون صعبا بالنسبة للآخرين".

وأكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح احمد غنيم النبأ المتعلق باعتماد القائمتين لتمثيل حركة فتح في الانتخابات، موضحا ان هذا القرار جرى إبلاغه لكافة أعضاء القائمتين اللتين جرى تسجيلهما في لجنة الانتخابات المركزية. وأشار غنيم الى ان هذا القرار جاء بعد سلسلة اجتماعات عقدها الرئيس عباس، موضحا ان كافة التفاصيل متوفرة لدى الناطق الرسمي باسم قائمة المستقبل سمير مشهراوي وكان الرئيس عباس ترأس امس اجتماعا للجنة المركزية لحركة فتح من أجل بحث موضوع الترشيحات. من جانبه أكد عضو المجلس التشريعي قدورة فارس التوصل الى هذا الاتفاق الذي يقضي باعتماد القائمتين لتمثيل حركة فتح مشيرا في تصريحات صحفية نشرت على لسانه الى مشاركة الحركة بقائمتين لن يضعف الحركة بل يجعلها تتنفس برئتين في محاولة للتغلب على حركة حماس بشكل ديمقراطي في الانتخابات التشريعية.

ومن الأسماء التي وردت في قائمة حركة فتح التي يتزعمها ابو علي يطا ونشرت امس وتضم 74 مرشحا من قادة الحركة احمد قريع ابو علاء، انتصار الوزير، روحي فتوح، عثمان ابو غربية، احمد حلس، نبيل عمرو وعدد آخر من المرشحين، في حين ان قائمة المستقبل التي يتزعمها الأسير مروان البرغوثي تضم محمد دحلان،سمير المشهراوي، جبريل الرجوب، قدورة فارس، احمد غنيم وعددا آخر من قيادات الحركة في الضفة والقطاع.

وبقرار الرئيس عباس اعتماد هاتين القائمتين لتمثيل الحركة في الانتخابات التشريعية تكون حركة فتح اجتازت مرحلة صعبة من الأزمة التي كادت تعصف بالحركة الأمر الذي أثار حالة من الارباك في أوساط الحركة.

المشاركة بالحكومة

ردت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على التلويح الأوروبي بحجب المساعدات في حال فوزها بالانتخابات الفلسطينية، بإبداء استعدادها للمشاركة في الحكومة المقبلة. وقال القيادي بالحركة سعيد صيام إن حماس تبحث المشاركة بالحكومة الفلسطينية بعد الانتخابات "لإعطاء دفعة لبرنامج الإصلاح ومحاربة الفساد". وأضاف لوكالة أسوشيتد برس إن "حماس تضع عينها على أحد الأجهزة الأمنية الذي يعتبر ميدانا للفساد وموضوعا لاهتمامنا بتحقيق الإصلاح". واعتبر الناطق الإعلامي باسم الحركة سامي أبو زهري أن الضغوط الدولية على حركته تشكل انحيازا تجاه إسرائيل، مؤكدا تمسك حماس بالمشاركة في الانتخابات رافضا أي تدخل خارجي فيها.

وكان سولانا قد لوّح خلال زيارة له إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل بوقف المساعدات للسلطة الفلسطينية، إذا فازت حماس بالانتخابات التشريعية المقبلة.

وفي خطوة قاربت إلى حد ما الموقف الأميركي من مشاركة حماس بالانتخابات، قال سولانا في أعقاب محادثات أجراها مع شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي بتل أبيب إن الاتحاد الأوروبي سيجد صعوبة في التعامل مع السلطة الفلسطينية مشيرا على وجه الخصوص إلى استمرار حماس في مقاومة الاحتلال وعدم اعترافها بإسرائيل.

وحدّد صيام أوليات حركته في مرحلة ما بعد الانتخابات قائلا: أولويتنا هي تعزيز صمود شعبنا ومحاربة الفساد واصلاح المؤسسات. ويعلن بعض قادة حماس ويلمح آخرون في الأحاديث الخاصة الى ان الحركة تنوي وقف العمليات الانتحارية بعد أن تصل الى البرلمان والحكومة منعا لتعرض السلطة الى ضغوط من أجل نزع الشرعية عنها. وفي ذلك قال صيام: العمليات الاستشهادية ليست الوسيلة الجهادية الوحيدة لحماس، والحركة لجأت اليها للرد على المجازر الصهيونية، خصوصاً بعد مجزرة الحرم الابراهيمي، وبالتالي فان الحركة تلجأ اليها عندما تخدم مصلحة شعبنا، وتتوقف عنها عندما تجدها لا تخدم هذه المصلحة.

ورغم أن مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية لا تعني بالضرورة مشاركتها بحكومة السلطة الوطنية كما أكدت الحركة، إلا أن سولانا قال "من الصعب جدا أن يكون شركاؤنا في المستقبل أحزابا لا تدين العنف.. دون أن تغير هذه المواقف".

وردت السلطة الفلسطينية بلسان المتحدث باسم الرئاسة على سولانا، بالدفاع عن حق حركة حماس في المشاركة بالانتخابات التشريعية.

وقال نبيل أبو ردينة "لم نسمع من الاتحاد الأوروبي أو المجتمع الدولي ما يخالف ذلك بل على العكس قرار المشاركة هو قرار السلطة والشعب الفلسطيني وهم سيحترمون قرار الشعب الفلسطيني وخياراته".

سولانا يخفف من تصريحاته

في رفح حاول خافير سولانا منسق السياسة الخارجية الاوروبية مشددا على ان ما قصده هو انه لا يجوز بعد الانتخابات وقيام الدولة الفلسطينية ان تستمر الفصائل في حمل السلاح، وقال: بالنسبة الينا (في الاتحاد الاوروبي)، الفصائل كافة يجب ان تنبذ العنف وان تعترف باسرائيل اذا ارادت ان تكون جزءا من العملية السياسية، مضيفاً: بعد الانتخابات، سيكون من الصعب جدا (على الاتحاد الاوروبي) التعامل مع حزب يشارك في الانتخابات ويواصل العمل كقوة عسكرية.

الوضع الامني

اعلن ناطق عسكري ان الطيران الاسرائيلي قام ب 13 غارة ليل الاحد الاثنين استهدفت طرقات مؤدية الى مناطق بشمال قطاع غزة يطلق منها فلسطينيون صواريخ على الاراضي الاسرائيلية.

وقال الناطق ان هذه الغارات استهدفت "مناطق غير مأهولة" وتقررت اثر اطلاق صاروخ يدوي الصنع من قطاع غزة انفجر قرب المنطقة الصناعية في مدينة عسقلان الاسرائيلية حيث يوجد خصوصا مخزون مهم من الوقود. وتبعد عسقلان حوالى 10 كلم عن قطاع غزة.

وكان مسؤولون في اجهزة الامن الفلسطينية اشاروا الى غارتين فقط على شمال غزة لم توقعا ضحايا.

وتبنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤولية اطلاق صاروخ على عسقلان على موقعها على الانترنت.

وفي 15 كانون الاول/ديسمبر، اصاب صاروخ اطلقته حركة الجهاد الاسلامي هذه المنطقة ولم يسفر عن اصابات، ورد الجيش الاسرائيلي باطلاق قذائف مدفعية وشن غارات جوية على المناطق غير المأهولة في قطاع غزة الذي انطلق منه الصاروخ.

من جهة اخرى اعتقل الجيش الاسرائيلي قرب كيبوتز (تعاونية زراعية) نير آم بجنوب اسرائيل فلسطينيا تسلل من قطاع غزة وكان يلف نفسه بحزام ناسف كما اعلن ناطق عسكري.