كرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة، ادانته لعملية تل ابيب رغم مطالبة فصائل فلسطينية له بالاعتذار عن ادانته السابقة للعملية التي اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف ايهود اولمرت سوريا بانها اصدرت الاوامر لتنفيذها.
وجاء تكرار عباس لادانته للعملية في حديث بثته وكالة انباء الاناضول التركية الجمعة.
كما حذر عباس حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تتولى رئاسة الحكومة الجديدة من ان رفضها الاعتراف باسرائيل سيضر بالقضية الفلسطينية.
ودعت عدة مجموعات مسلحة فلسطينية عباس الى تقديم "اعتذارات" بعد ان وصف العملية التفجيرية التي نفذتها حركة الجهاد الاسلامي الاثنين في تل ابيب واوقعت تسعة قتلى بانها "حقيرة".
وقال عباس "اؤكد مجددا انني ادين بشدة هذه العملية الفظيعة. ان ارسال شاب في الـ17 لتنفيذ عملية انتحارية اسلوب يثير الاشمئزاز (..)".
ودعا الرئيس الفلسطيني اسرائيل الى "وقف جرائمها وهجماتها المتواصلة"، كما دعا الناشطين الفلسطينيين الى الكف عن اطلاق الصواريخ على اهداف اسرائيلية.
ودعا حماس التي لم تعلن ادانتها للهجوم، للتخلي عن سياستها المتشددة والاعتراف باسرائيل.
وقال عباس "اذا اصريتم على القول "لا اعترف بهذا او ذاك" كيف يمكنكم التوصل الى اتفاق مع الحكومة الاسرائيلية؟ (..) كيف يمكنكم ادارة الامور في حال لم يحصل اعتراف متبادل؟".
واوضح "في حال استمرت الحال على ما هي عليه (..) سيؤدي ذلك الى انهيار"، مضيفا "عليهم (حماس) ان يدركوا عواقب" مواقفهم.
واعرب عباس عن استعداده لاستئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل بعد تشكيل الحكومة الجديدة بزعامة ايهود اولمرت ودعا الاخير الى ان "يمسك اليد" التي يمدها له.
اتهام دمشق
وفي الجهة المقابلة، اتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف ايهود اولمرت الجمعة سوريا بانها اصدرت الاوامر لشن عملية تل ابيب.
وقالت رئاسة الحكومة الاسرائيلية ان اولمرت صرح لوفد من مجلس الشيوخ الاميركي ان "الاوامر جاءت من دمشق والتقارير الاولية ارسلت الى دمشق".
واضافت ان اولمرت اكد في هذا السياق على "العلاقات التقليدية لارهابيي الجهاد الاسلامي الذين ارتكبوا الاعتداء، مع دمشق وطهران".
وخلال اللقاء حمل اولمرت ايضا حماس التي ترأس الحكومة الفلسطينية مسؤولية الهجوم الذي رفضت الحركة ادانته.
واكد اولمرت مجددا ان اسرائيل ستبت في مسألة حدودها "من جانب واحد" اذا ثبت انه ليس لديها شريك فلسطيني للتفاوض معه.