عباس يكلف هنية اليوم تشكيل الحكومة ورايس بالمنطقة لاقناع العرب بعدم دعمها

تاريخ النشر: 21 فبراير 2006 - 09:27 GMT

ينتظر ان يطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسميا اليوم من القيادي في حركة حماس اسماعيل هنية تشكيل الحكومة الجديدة، فيما تبدأ وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس جولة في المنطقة بهدف اقناع الدول العربية بعدم دعم هذه الحكومة.

وقال نبيل ابو ردينة مستشار عباس ان الرئيس الفلسطيني سيستقبل اسماعيل هنية الساعة السادسة من مساء الثلاثاء (بالتوقيت المحلي) لتسليمه خطاب التكليف الرسمي ليشكل الحكومة القادمة.

وقال ابو ردينة ان عباس سيوضح في الخطاب عددا من القضايا التي يتعين مناقشتها والاتفاق عليها مشيرا الى ان عباس اعاد ثانية على زعماء حماس "الرؤية السياسية" التي اوضحها في خطابه امام البرلمان يوم السبت.

وفي خطاب أمام المجلس التشريعي الجديد السبت دعا عباس الحكومة المقبلة للاعتراف باتفاقات السلام المؤقتة مع اسرائيل والالتزام بالسعي لاقامة دولة من خلال التفاوض.

وتغلبت حماس التي يدعو ميثاقها الى القضاء على اسرائيل على حركة فتح التي هيمنت طويلا على الساحة السياسية الفلسطينية في الانتخابات التشريعية التي أجريت في 25 من كانون الثاني/يناير.

وردا على سؤال عما سيحدث اذا لم تتفق حماس مع عباس على التوجهات الرئيسية للسياسة طالب ابو ردينة بأن يتحلى الجميع بالصبر معبرا عن امله في ان تواصل الحكومة الجديدة نفس المسار القديم. وكانت حماس سارعت السبت الى رفض دعوة عباس من اجل اجراء مفاوضات مع اسرائيل

وتكهن محللون سياسيون فلسطينيون بأزمة دستورية اذا لم يتوصل عباس وحماس لارضية اتفاق مشتركة.

وسيكون على هنية عقب تسلمه خطاب التكليف ان يشكل حكومة في مدة أقصاها خمسة اسابيع. ويعتبر كثير من الفلسطينيين هنية (43 عاما) رجلا واقعيا.

وبدأت حماس في وقت سابق الاثنين محادثات مع فصائل فلسطينية أخرى بشأن تشكيل حكومة جديدة لكن حركة الجهاد الاسلامي التي تعهدت بمواصل قتال اسرائيل سارعت لرفض دعوة حماس للانضمام الى الحكومة.

وحسبما افاد مشاركون في اللقاء فقد أكدت الحركة للفصائل المسلحة أنها لن تتخذ اجراءات صارمة ضد مقاتليها رغم الضغوط الدولية.

وفي محاولة لعزل حماس قررت اسرائيل الاحد وقف التحويلات الشهرية لعائدات الضرائب التي تحصلها نيابة عن السلطة الفلسطينية.

وقال محمود الزهار احد قادة حماس والذي كان مشاركا في لقاء الاثنين مع عباس انهم اكدوا له ان الاموال التي ستأتي من العالمين العربي والاسلامي ستمكن الحركة من الاهتمام بالاحتياجات المالية للشعب الفلسطيني.

ووصف مبعوث الامم المتحدة الخاص للشرق الاوسط الفارو دي سوتو قرار اسرائيل بوقف التحويلات المالية للسلطة بأنه يعقد الامور وسابق لأوانه ويتناقض مع الموقف الذي اتخذته المجموعة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط الشهر الماضي.

وتجاهلت اسرائيل الانتقادات مؤكدة تمسكها بقرارها.

وفي بيان صدر الشهر الماضي قالت لجنة الوساطة الرباعية انه يتعين على حماس نبذ العنف والاعتراف باسرائيل أو المخاطرة بفقدان المعونات الحيوية عندما تشكل الحكومة.

وفي واشنطن أبدى المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان رد فعل محدودا على القرار الاسرائيلي قائلا "سنبقى على اتصال مع اسرائيل بخصوص هذه القضايا...اعتقد أن موقفنا تم الافصاح عنه بشكل واضح ليس فقط من جانب حكومتنا بل ومن خلال بيان اللجنة الرباعية. الموضوع يتعلق فعليا بحماس وبالخيار الذي تواجهه."

وأضاف مكليلان "هذه هي القضية. حماس يجب عليها اتخاذ قرار بشأن ما اذا كانت تريد أن تكون شريكا في السلام."

جولة رايس

وفي سياق متصل، وقال متحدث ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي أجرت الاثنين محادثات هاتفية مع نظرائها في المجموعة الرباعية، ستبدأ الثلاثاء جولة في الشرق الاوسط بهدف اقناع الدول العربية بعدم دعم حكومة حماس.

وقال نويل كلاي المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ان "المناقشات تناولت قضايا تتعلق بتقديم الدعم للشعب الفلسطيني".

واضاف

"مسؤولو الرباعية احيطوا علما ببيان مجلس الوزراء الاسرائيلي بالامس وخاصة اعتزامه ان يبحث مع المانحين استمرار الدعم الانساني."

وتابع كلاي قوله "الولايات المتحدة ستواصل المشاورات فيما يتعلق بالوضع المالي الفوري للحكومة الانتقالية."

وتزور رايس مصر الثلاثاء وستتوجه ايضا الى المملكة العربية السعودية كما تشارك في لقاء اقليمي بدولة الامارات العربية المتحدة حيث ستضغط على دول كي تمتنع عن تقديم دعم لحكومة فلسطينية تقودها حماس.

وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض الذي يرافق الرئيس جورج بوش في رحلة للغرب الاوسط الاميركي ان موقف واشنطن تجاه حماس حازم.

وقال للصحفيين "اعتقد ان وجهة نظرنا قد تم التعبير عنها بكل وضوح ليس فقط من جانب الحكومة ولكن ايضا ضمن بيان الرباعية. هذا امر يتعلق حقيقة بحماس وبالخيار الذي تأخذ به حماس."

وقال متحدث باسم الامم المتحدة في تصريح منفصل ان الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان شارك في النقاش مع رايس وايضا الى جانب سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا وخافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي ووزيرة خارجية النمسا بنيتا فيريرو فالدنر.

وقال ستيفان ديوجاريك المتحدث باسم الامم المتحدة للصحفيين في نيويورك "اتفقوا جميعهم على ان تواصل الرباعية دعم الحكومة الفلسطينية الانتقالية (الحالية)."